“عداء مصر المبالغ فيه لحماس ورّطنا في مواجهة خاسرة معها
أبدى معلّقون إسرائيليون رفضهم اعتبار مصر وسيطا في مفاوضات القاهرة لوقف إطلاق النار في غزة، لسبب غريب هو قولهم: إن “عداء القاهرة المبالغ فيه لحماس يشكل بحد ذاته عائقًا أمام وقف إطلاق النار”، بل إن بعضهم اقترح التوجه إلى الأمم المتحدة والبعض الآخر اقترح قطر بديلًا عن مصر.
مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية، نشرت تقريرا تحت عنوان “كيف أطالت مصر من عُمر الحرب في غزة؟“، قالت فيه إن “النظام العسكري الجديد في مصر بقيادة المشير عبد الفتاح السيسي، هو الذي عرقل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الوفدين الفلسطيني والإسرائيلي وأطال الحرب“، بعدما أقحم نفسه في قضايا النزاع وتحول من وسيط إلى شريك مع الطرف الإسرائيلي في محاولة إخضاع حماس.
وقالت الصحيفة بالنص إنه “ليس فقط العداء بين إسرائيل وحماس هو ما يعقد المحادثات، بل أيضًا دور مصر كوسيط؛ إذ إن السياسة الداخلية في مصر تدخلت في محاولات التوصل إلى اتفاق، والحكومة التي يهيمن عليها العسكر في القاهرة تحاول استخدام المحادثات كجزء من حربها ضد الإخوان المسلمين“.
ولهذا لم يكن مستغربًا عقب اغتيال إسرائيل ثلاثة من قادة كتائب القسام في رفح المحاذية للحدود مع مصر، بينهم رائد العطار الذي شارك في تسليم الجندي الإسرائيلي الأسير شاليط عام 2011، أن تنتشر الشائعات والمعلومات غير المؤكدة حتي اللحظة عن تورط مصر ومخابراتها في التجسس على هواتف قادة حماس المشاركين في وفد التفاوض الفلسطيني بالقاهرة، الذين كانوا على تواصل مع قادة القسام بالهاتف، ونقل معلومات عن أماكن هؤلاء القادة إلى إسرائيل لاغتيالهم، رغم نفي مصادر مصرية هذه “الشائعات“.
البداية كانت بنشر نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي لخبر يقول “الإذاعة العبرية، نقلًا عن مسؤول أمني صهيوني: مخابرات عربية ودولية بمشاركة “الشاباك“، شاركوا بتزويد الجيش بمعلومات لاغتيال قيادات القسام في جنوب قطاع غزة“، وإعلام العدو: اغتيال قادة القسام بمدينة رفح، جاء بناء على معلومات استخبارية جديدة قدمتها مخابرات إحدى الدول العربية.