يقصدها الإطارات والتجار
عرافة شابة تحول حي “الباطوار” بالعلمة إلى “مزارة”
يكاد يقتصر الحديث هذه الأيام بحي “الباطوار” بالعلمة على العرافة الشابة التي استهوت العديد من الزائرات من فئة المثقفات كالمحاميات والطبيبات والموظفات اللائي يترددن بكثرة على هذه العرافة التي تتعامل أيضا مع اطارات يصنفون من طبقة النخبة، لكن فعلتهم هذه قذفت بهم في أسفل السافلين.
-
هذه العرافة او “المرابطة” كما تدعى محليا، لم تتجاوز عقدها الثالث، ورغم ذلك تمكنت من الاستحواذ والضحك على كم هائل من الاطارات، حيث يعرف منزلها يوميا زيارات نوعية لفتت انتباه الجيران الذين انتبهوا للسيارات الفخمة التي تنزل بحي “الباطوار” الشعبي، والغريب أن اغلبية الزائرات من فئة المحاميات والطبيبات وكذا الموظفات اللواتي يزرن المرابطة بحثا عن شريك العمر أو طمعا في الثروة والمال.
-
وحسب سكان المنطقة فإن الحي أصبح يعرف حركة يومية بتوافد نسوة من مختلف الجهات وحتى من خارج ولاية سطيف، حيث اعتدن على قطع مسافات طويلة من اجل الالتقاء بهذه العرافة الشابة التي تستعمل كل الطقوس المعمول بها في عالم الشعوذة كالدخول الى منزل المرابطة بالزغاريد وإشعال البخور الممزوج بمواد غريبة تنبعث منها روائح كريهة، الامر الذي أزعج سكان الحي، خاصة ان العرافة اعتادت على تنظيم ما يعرف بـ “الزردة” وهي الحفل الذي تدعى اليه اكثر من 80 امرأة حيث لا يتوقف الغناء طيلة النهار ويضرب الدف وتتعالى اصوات النسوة وتذبح الاغنام لإقامة الوليمة، فالكل يأكل ويشرب تحت شعار السحر والشعوذة.
-
زبوناتها يبحثن عن زيادة في الربح، عودة الزوج، الحصول على شريك العمر… والجدير بالذكر ان هناك من الرجال العاملين في مناصب سامية يقومون بإرسال أزواجهم للتوسط لهم امام العرافة حتى يتسنى لهم الارتقاء في المناصب. ويحكى ان احد المترشحين في انتخابات سابقة أرسل زوجته في مهمة من هذا النوع فأنصفته العرافة لكن خانه الصندوق ولم ينجح في الانتخابات. وبعض التجار يرسلون أقمصتهم للعرافة حتى تمارس عليها الشعوذة بهدف توسيع نشاطهم التجاري.
-
ومن جهة اخرى فإن المكان قبلة للعاهرات والفاسقات اللواتي يمتهن البغاء ويبحثن عن الثراء، فكل هذه الأصناف تلتقي في هذا المكان الذي تغيب عنه الملائكة وتتزاحم فيه الشياطين، ويفسح المجال لنشاط يصنف في باب الشرك.
-
وهناك من استفاد من هذه الحركة اليومية فأصبح يبيع الملابس للوافدات، والطريف ان صاحب محل لبيع المواد الغذائية أصبح يبيع المؤونة كالقهوة والسكر للزبائن ليقدمونها كهدايا للعرافة، فتقوم هذه الأخيرة بإعادة بيعها لنفس التاجر بثمن بخس، وبالتالي تبقى تلك المؤونة تدور في حلقة لا يستفيد منها الا التاجر والعرافة.
-
كما ان الوافدات أصبحن محل سخرية من طرف شباب المنطقة كأن يقول احدهم للزائرة بأنه فارس الأحلام الذي حدثتها عنه العرافة، ويقوم آخر بشتمها، وحتى الأطفال لا يترددون في قذف الزائرات بالحجارة استنكارا لفعالهن. وبالرغم من الاستفزازات التي يتعرض لها سكان الحي جراء هذا النشاط المحرم شرعا إلا أن العرافة “الأنيقة” لا زالت تنشط وتستفيد من أموال طائلة على حساب كل من يؤمن بقوة الشرك والعرافين.
-