الجزائر
في موقف ينسف "دعاوى" الزعيم التاريخي لحركة النهضة

عريبي “يبرّئ” المخابرات.. ويتهم بوتفليقة بتحطيم جاب الله!

الشروق أونلاين
  • 8780
  • 13
ح.م
حسن عريبي القيادي في جبهة العدالة والتنمية

برّأ القيادي في جبهة العدالة والتنمية حسن عريبي الجنرال توفيق من تهمة التآمر على الشيخ عبد الله جاب الله في مسيرته السياسية والحزبية، ونفى أن يكون جهاز المخابرات من وقف وراء الأزمات التنظيمية التي عرفتها حركة النهضة عام 1998، ثم حركة الإصلاح الوطني لاحقا في 2006، والتي أدت إلى الإطاحة بالرجل من على رأس الحزب، وعلى العكس من ذلك، وجّه حسن عريبي أصابع الاتهام بشكل صريح وعلني لرئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفلقية بتحطيم الزعيم التاريخي لجماعة الشرق.

ماتزال تصريحات الأمين العام لجبهة التحرير الوطني بشأن دور مدير جهاز المخابرات في الحياة السياسية تصنع ردود الأفعال المتباينة، ليس فقط بين المؤيدين والرافضين والمتحفظين عليها، بل وصلت ردّاتها الاهتزازية إلى داخل الأحزاب نفسها، فبينما رحّب الشيخ عبد الله جاب بشهادة عمار سعداني، وبدا منتشيًا بما قاله هذا الأخير حول “الدور التفكيكي” لجهاز المخابرات ضد الأحزاب، اعتقادا منه أنه قد وجد أخيرا من يصدّقه بعد 15 سنة من التباكي، جاء ردّ فعل النائب البرلماني عن جبهة العدالة والتنمية حسن عريبي في الاتجاه المعاكس، إذ أكد عضو لجنة الدفاع الوطني بالغرفة السفلى أن بوتفليقة هو المسؤول المباشر على تدمير الشيخ جاب الله، وقال في بيان تلقت “الشروق نسخة” أن الرئيس هو من “أشرف شخصيّا على تحطيم حركة الإصلاح الوطني وتسليمها للمتآمرين وليس الجنرال توفيق”.

وأثنى على جهاز المخابرات الذي يعود إليه الفضل في إخراج ملفات الفساد إلى العلن، على حدّ قوله، مضيفا أنّ من يتحدث عن الدولة المدنية هو “مجرد طاحونة هواء، يرفع صوت الدعاية لصناعة الوهم”، قبل أن يصف هجوم سعداني على المؤسسة الأمنية بأعمال المرتزقة.

وحاول النائب البرلماني أن ينفي عن نفسه مهمة المرافعة لصالح الجنرال توفيق، حيث قال في اتصال لـ”الشروق” أنه لا يستبعد تآمر أي شخص على الشيخ جاب الله، لكن المؤكد لديه وفق “تحريّات” أجراها مع أطراف يصفها بالمطلعة في مؤسسة الرئاسة والأمن على السواء، أجمعت -وفق زعمه- على أن الرئيس بوتفليقة قد أمر أعوانه بتحطيم عبد الله جاب الله.

وبخصوص ما يشاع عن علاقاته الخاصّة بمدير المخابرات، شدد المعني على أن دفاعه عن المؤسسة الأمنية هو موقف مبدئي، بعيدا عن الاعتبارات الشخصية.

ولاستيضاح التناقض العلني بين تصريحات الشيخ عبد الله جاب الله، وموقف الرجل النافذ في محيطه، فيما يتعلق بدور المخابرات المزعوم في الإطاحة بالرجل في أكثر من موقعة، أكد لخضر خلاف أن جاب الله هو أحسن من يتكلم عن مساره السياسي والحزبي، معتبرا بيان زميله عريبي موقف شخصي لا يعكس بالضرورة الحقيقة الكاملة، إذ أن الجميع -في نظر المتحدث- قد تآمر على الجماعة.

ويبدو من خلال التباين الواضح في تصريحات قيادات جبهة العدالة والتنمية، على غرار تشكيلات سياسية أخرى، أن الكثير من المعترضين والمطبلين لكلام سعداني يعبّرون عن ولاءات شخصية وارتباطات بأجهزة ومؤسسات أكثر مما يعكسون رؤية تنظيماتهم الحزبية لما يجري على المشهد العام، فضلاً على أن يؤسسوا مواقفهم على قضايا مبدئية! 

مقالات ذات صلة