عزلة قاتلة بحي 2600 مسكن “عدل” ببوعينان في البليدة
تناشد العائلات التي تقطن بحي 2600 مسكن “عدل 2” بالمدينة الجديدة بوعينان تدخل وزير السكن لحل مشاكلهم التي يعانون منها منذ تسلمهم مفاتيح شققهم سنة 2019، حيث تفاجؤوا بعدم تزويد شققهم بالكهرباء والغاز والماء، ناهيك عن المصاعد المعطلة، ما جعل أغلبية المستفيدين من الموقع فضلوا العودة إلى بيوتهم القديمة أو المستأجرة.
لم تكتمل فرحة مكتتبي “عدل 2” المستفيدين من موقع 2600 مسكن بالمدينة الجديدة بوعينان، حيث اصطدموا بجملة من النقائص خيبت آمالهم بالقضاء على أزمة السكن التي كانوا يعانون منها، فمنهم من أرهقتهم تكاليف الكراء وآخرون عاشوا عقودا من الزمن في بيوت ضيقة وهشة.
وفي نفس السياق صرح عبد الكريم شتوح رئيس جمعية التنمية والإحسان لحي 2600 مسكن بوعينان في اتصال بالشروق أن المكتتبين تسلموا مفاتيح شققهم في مارس وأفريل من سنة 2019 وتفاجؤوا بغياب أدنى شروط الحياة الكريمة، حيث لم تزوّد الشقق بالكهرباء والغاز الطبيعي على غرار الماء، الأمر الذي اضطرهم إلى قرصنة الكهرباء من الشركة التركية المنجزة للمشروع، أما الغاز الطبيعي فقد أنهكهم تعب حمل قارورات غاز البوتان خاصة وأن هناك عمارات من 9 و15 طابقا التي تتعطل مصاعدها باستمرار.
كما عمد سكان الحي إلى شراء الصهاريج لتأمين حاجتهم من الماء خاصة في فصل الصيف.
وأوضح المتحدث أنه تم تزويد بعض السكان بالغاز الطبيعي في 2020 وآخرين السنة الماضية، وأمام كل هذه النقائص وعدم تحمّل العائلات السكن في شقة تفتقر لأدنى ضروريات الحياة، قرّر المستفيدين منها العودة إلى سكناتهم القديمة والكراء.
من جهته تطرّق ممثل سكان حي 2600 مسكن إلى اهتراء الطرقات بسبب أن عملية تعبيدها لم تكن وفق المعايير المعمول بها، حيث –حسبه- وضع الزفت فوق التراب، وما زاد الأمر تدهورا قنوات مياه الشرب التي تتحطم وتتسرب المياه منها، ما أدى إلى حدوث تشققات في الطرقات، وأضاف أن الطرق الرئيسية في المدينة الجديدة تنعدم فيها الإنارة العمومية إلى جانب عدم الانتهاء من أشغال إنجاز قنوات الصرف الصحي.
وفي نفس الموضوع عبر سكان الحي عن استيائهم من استعمال الإنارة العمومية داخل الحي بالطاقة الشمسية، مشيرا ممثل الجمعية أن الإنارة ضعيفة جدا وتنطفئ بعد منتصف الليل.
.. لا مكتب بريد ولا مستوصف ولا مركز أمن
ولم تتوقف النقائص إلى هذا الحد فالحي ينعدم فيه المرافق العمومية بما فيها مكتب بريد، مركز صحي، مركز الأمن، أما فرع الحالة المدنية فيضطر السكان قطع مسافة تتراوح بين 2 إلى 3 كلم لاستخراج وثائقهم الإدارية.
وفيما يتعلق بالنقل فقد رفعت الجمعية طلبا على مستوى وزارة النقل التي اتصلت بمديرية النقل لولاية البليدة، حيث تمم تزويد الحي بعشر حافلات لخط بوعينان نحو تافورة، ملتمسين من المديرية إضافة خطوط الدار البيضاء، الحراش وخط مباشر لبن عكنون والشراقة وشوفالي.
أما بخصوص المؤسسات التربوية بالحي فقد تم افتتاح متوسطة وابتدائية شهر أكتوبر 2021 أي بعد قرابة السنة من تسلمهم سكناتهم وبالنسبة للثانوية فقد انتهت أشغال إنجازها وسيتم افتتاحها الموسم الدراسي المقبل.
وكشف نفس المتحدث أن أطفال الحي كانوا يدرسون في متوسطة وثانوية بحي الورود 5000 مسكن “عدل”، وأوضح رئيس الجمعية أنه بعض العائلات خافت من تعرض بناتها للاعتداءات والتحرشات خلال قطعهم 2 كلم للوصول إلى المتوسطة أو الثانوية، فمنهم من ترك بناته عند الأقارب، وآخرون فضلوا العودة إلى الكراء بالقرب من متوسطة وثانوية.
وأضاف أن بلدية بوعينان وضعت تحت تصرف الحي سنة 2019 حافلة لنقل تلاميذ السنة الأولى متوسط، غير أنه في الموسم الدراسي لسنة 2020 توقف السائق عن العمل بسبب عدم دفع البلدية مستحقاته المالية حسب تصريح هذا الأخير لممثل السكان.
والأمر الذي حزّ في نفوس السكان دفع أعباء الأجزاء المشتركة في حين الحراسة والنظافة غائبة بالحي، وعلى هذا الأساس يلتمس سكان الحي من المدير العام لوكالة عدل اتخاذ الإجراءات اللازمة لحل مشاكلهم في أقرب الآجال.