عشرات التلاميذ يحاولون حرق ثانويتهم احتجاجا على إحالتهم على مجلس التأديب
أقدم، صبيحة أمس، مجموعة من المشاغبين بثانوية عقبة بن نافع بالعاصمة على محاولة حرق الثانوية عن طريق رش الساحة وبعض الأقسام بسائل البنزين و”الديليون” وقاموا بإضرام النيران، وحيث أدّت إلى تلف بعض العتاد المدرسي كالطاولات والكراسي مما أحدث حالة من الذعر والهلع في أوساط التلاميذ والأساتذة، إذ استدعى الأمر توقيف الدروس وتسريح التلاميذ.
-
وحسبما علمت الشروق من مصادر موثوقة فإنّ عملية الشغب جرت في حدود الساعة العاشرة صباحا، أقدم عليها مجموعة من التلاميذ الذين يعانون من الفشل الدراسي بتحريض من منحرفين خارج الثانوية خاصّة من المحالين على مجالس التأديب مما دفع بهم إلى محاولة الانتقام من الإدارة وعلى وجه الخصوص مدير الثانوية. وحسب ذات المصدر فإنّ أعوان الأمن بالمؤسسة لم يتمكّنوا من التحكّم في الأمر ، حيث قام هؤلاء بمحاصرة الثانوية من جميع الجوانب مما اضطرّ الإدارة إلى تسريح جميع التلاميذ لضمان سلامتهم.
-
ويضيف ذات المصدر بأنّ التلاميذ الذين أقدموا على مثل هذه الأعمال قاموا بإدخال المواد السريعة الالتهاب داخل المحفظة المدرسية إلى داخل الثانوية، وفي ظل انعدام الرقابة والأمن تمكّن هؤلاء من رشّها في الأقسام ومكتب المراقب العام ومكتب المدير ليحاولوا بعدها رمي بعض أنواع الألعاب النارية لإضرام النار بكامل المؤسسة، وقد اغتنموا فرصة فترة الامتحانات التي تقبل عليها الثانوية لإتلاف جميع الوثائق وكذا كشوف النقاط التي تثبت فشل هؤلاء.
-
ويشير ذات المصدر إلى أن الثانوية سبق وأن شهدت مثل هذه الأحداث على غرار الشجارات اليومية بالخناجر والسيوف مابين التلاميذ بالإضافة إلى الإهانات من السب والشتم التي يتعرّض لها الأساتذة أثناء حصّة التدريس من طرف هذه الفئة من التلاميذ، وتعود الأسباب حسبما أدلى به المصدر إلى انعدام الأمن بالمؤسسة بحيث يتسلل المدمنون والمنحرفون من مختلف الجوانب المفتوحة بالمؤسسة ويتعرّضون للأساتذة والتلاميذ.
-
وقد أدّت الحادثة إلى عقد اجتماع طارئ جمع مدير الثانوية بالأساتذة توصّلوا من خلاله إلى ضرورة توجيه عريضة من توقيع الأساتذة وعمّال إدارة الثانوية للوزارة الوصيّة من أجل المطالبة بتوفير الأمن وتشديده داخل الثانوية، بالإضافة إلى فصل هؤلاء التلاميذ الذين توصّلت الإدارة إلى تحديد هويّتهم بصفة رسمية من الثانوية وذلك بسبب التماطل في معاقبتهم بعد إحالتهم على مجلس التأديب.