عصاباتٌ تسرقُ أغطية مجاري الصّرف الصحي وحاويات القمامة
استيقظت بعض بلديات العاصمة على ظاهرة غريبة تتعلّق بنوع جديد من السّرقة، حيث اختفت أغطية مجاري الصرف الصحي في عدد من الأحياء، وهو ما أثار استغراب السكان الذين عبّروا عن أسفهم للأمر، الذي بلغ بهؤلاء حدّ سرقة مثل هذه الأشياء، التي يستفيد منها المواطن البسيط، فيما طالب رؤساء البلديات المواطنين بالتبليغ عن هذا النوع من السرقة للوصول إلى هؤلاء الأشخاص الذين ينتمون إلى شبكات محترفة في بيع البلاستيك والحديد للمؤسسات المختصة في إعادة تدويره.
في جولة قمنا بها في عدد من بلديات العاصمة على غرار حسين داي، القبة، بئر خادم وباب الوادي، فوجئنا بصحة المعلومات التي وصلتنا من المواطنين، حيث صادفنا الكثير من مجاري الصرف الصحي بلا غطاء، فيما قام بعض السكان بتغطية بعضها بالحجارة والألواح، وهو ما يشكل خطرا آخر عند حدوث فيضانات.
وخلال حديثنا إلى بعض المواطنين الذين التقيناهم في المكان، أخبرنا “م.ن” أن بعض الشبان يقومون بسرقة هذه الأغطية لبيعها للخواص الذين يعملون في مجال إعادة تشكيل الحديد على حد تعبيره، مضيفا أن هذا النوع من الأغطية له وزن كبير وذو نوعية جيدة من الحديد، خاصة أغطية مجاري الصرف الصحي التي تعود إلى الحقبة الاستعمارية.
أما “ج.ك” فقال إنه يتأسف لبلوغ هؤلاء الشبان هذا الحد من السرقة، مضيفا أنه لا يمكن تبرير أفعالهم، إلا أنه يعتقد أن البطالة التي يعاني منها شباب اليوم هي التي دفعت بهم إلى البحث عن مصدر لربح بعض الدنانير على حد قوله، مناشدا السلطات للتكفل بهذه الفئة من الشباب حتى لا تضيع أكثر.
وفي تعليقه على الظاهرة، أكد محمد سدراتي، رئيس بلدية حسين داي صحة المعلومات، قائلا إنه يتأسف بدوره لمثل هذه الظواهر التي تشهدها عدد من بلديات العاصمة، حيث إن مجاري الصرف الصحي بحسين داي تحولت إلى حفر من دون أغطية، مشيرا إلى أن الأمر لا يتعلق فقط بمجاري الصرف الصحي بل أيضا بحاويات القمامة التي شهدت هي الأخرى عمليات سرقة، مُؤكدا أن هؤلاء يختارون الفترة الليلية ليقوموا بأفعالهم المشينة هذه.
ويعتقد رئيس بلدية حسين داي أن الأمر يتعلق بشبكات محترفة ومختصة تقوم بإعادة بيع هذه الأغطية والحاويات للخواص الذين يقومون بإعادة تشكيل البلاستيك والحديد، معيبا على هؤلاء موافقتهم على اقتناء أغطية مجاري الصرف الصحي وحاويات القمامة واصفا إياهم بالمجرمين الذين لا يملكون ضمائر، داعيا المواطنين إلى ضرورة التبليغ عن مثل هذه السرقات في حال مصادفتهم لها، لأن الفاعل سيواجه أشدّ العقوبات في حال القبض عليه على حد تعبيره.