“عطب” في جهاز الإنذار يثير هلعا بمطار الجزائر
أحدث جهاز الإنذار بمطار هواري بومدين أمس الأول، حالة من الذعر والفوضى بين المسافرين وعائلاتهم من الذين كانوا بالمطار، في حدود الساعة الخامسة والنصف مساء، حيث اندلعت صافرة الإنذار تلقائيا، محذرة المواطنين من خطورة البقاء في المطار، وضرورة مغادرته على وجه السرعة.
وتوجه المواطنون فور اندلاع الصافرة إلى أبواب الخروج، معتقدين أن الأمر يتعلق بحريق أو بوجود قنبلة في المطار، قبل أن يتدخل عمال المطار لإيقاف الصافرة التي اتضح أنها كانت معطلة وأن الزر لم يكن متحكما فيه، إذ لم تكن المرة الأولى التي يتعرض فيها الجهاز للعطب والاشتغال العشوائي، حيث تكفلوا بتهدئة المواطنين وإعادتهم إلى المطار وتوقيف عمل الجهاز، إذ كان المطار يعج بالزبائن بسبب إلغاء عمال الجوية الجزائرية عدة رحلات.
إلى ذلك أحدث انتظار الطيارين والمضيفين وصول جثامين زملائهم من ضحايا سقوط الطائرة الإسبانية المؤجرة للجوية الجزائرية، القادمين من فرنسا بعد تحديد هوياتهم في إطار التحقيق المفتوح في القضية التي تعود إلى شهر جوان المنصرم، أحدث فوضى عارمة في المطار بعد أن تم تأخير عشرات الرحلات وإلغاء أخرى، خصوصا تلك الداخلية المتوجهة إلى الجنوب الجزائري، بسبب انضمام أغلب العاملين إلى الوفد الذي كان في انتظار الجثامين، والغريب في الأمر أن الشركة لم تكلف نفسها عناء إعلان تأخير الرحلات أو إلغاءها، إذ قام الطيارون بتنفيذ قرارهم بشكل عشوائي، دون أيما احترام للزبائن الذين انتظروا لساعات برمجة رحلاتهم، وقال مواطنون تحدثت إليهم “الشروق” أنه بتوجههم للاستفسار عن أسباب التأخير، تحجج ممثلو الجوية بعدم وجود طائرات، وهو ما أثار حفيظتهم حيث قاموا فيما بعد بغلق مكاتب التسجيل، باستئناف الطيارين مهامهم، مطالبين ببرمجة رحلاتهم أولا قبل الشروع في تسجيل رحلات أخرى.
من جانب آخر، ألغى مستخدمو الملاحة الجوية حركتهم الاحتجاجية التي كانت مبرمجة ليوم أمس، إذ سبق وأن أودع المنظمون إشعارا بالإضراب، تنديدا بما سموه عدم احترام المستخدم لوعوده التي أطلقها في الاجتماع الدوري مع المجلس النقابي للمؤسسة الوطنية للملاحة الجوية بتاريخ 8 أفريل 2013، وكذا نتائج الاجتماع المنعقد بتاريخ 25 ديسمبر 2013، بالإضافة إلى نتائج اجتماع 7 ماي 2015، فضلا على عدم احترام التنظيم الداخلي من قبل الإدارة، قبل أن يتقرر إلغاء الإضراب دون تحديد أسباب الإلغاء.
وفي سياق ذي صلة، تداول مستخدمو الجوية الجزائرية على نطاق واسع خبر “شل” النشاط يوم غد الاثنين، للتنديد بما سموه تهميشا، دون أن تودع النقابة التي ينتمون إليها أي إشعار بالإضراب، ولتأكيد ذلك اتصلت “الشروق” أمس، بالأمين العام للنقابة الوطنية لشركة الخطوط الجوية الجزائرية رشيد خوجة، حيث أكد أن النقابة لم تتخذ أي قرار بالاحتجاج أو الإضراب، وأنه إن تقرر ذلك فسيكون في إطار القانون، “أي إيداع إشعار بالإضراب وتحديد الأسباب قبل الوصول إلى التنفيذ”، وأشار إلى أن العمل سيكون عاديا وعلى غرار باقي الأيام.