-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

عطلة سبتمبر تستهوي الجزائريين بعيدا عن الاكتظاظ وتدني الخدمات

نسيبة علال
  • 1196
  • 0
عطلة سبتمبر تستهوي الجزائريين بعيدا عن الاكتظاظ وتدني الخدمات

تضاعف أعداد الجزائريين الذين اختاروا، مؤخرا، قضاء العطلة الصيفية هنا على أرض الوطن، السبب الذي أنعش السياحة الداخلية، وبعث الروح في هياكلها المختلفة. في المقابل، كلف هذا الانتعاش الولايات الداخلية مشاكل بالجملة، أهمها اكتظاظ المنشآت السياحية، وازدحام الطرقات، وتدني الخدمات إلى أضعف مستوياتها، ما جعل فئة من المواطنين يختارون مواعيد مخالفة للعطلة.

تقتصر العطلة السنوية، للكثير من العاملين في القطاع العام والخاص، على بضعة أيام فقط، فيتحتم على أغلبهم ربطها بعطلة أطفالهم، أو زوجاتهم وأزواجهم، والتقيد بالرزنامة التقليدية، التي يفرضها الخروج والدخول الاجتماعي، بينما يخطط آخرون بما يرونه مناسبا لهم. رشا حمودي، 39 سنة، طبيبة بالقطاع العام، تصف العطلة الصيفية بالجحيم، إذا لم يتم استغلالها كما يجب. تقول: “أفضل الاستفادة من عطلتي السنوية في شهر ماي، أو سبتمبر.. هكذا، يتسنى لي استغلال البحر، بعيدا عن ضجيج الأطفال واكتظاظ الشواطئ. أحب الهدوء. لذلك، أفضل تحمل ضغط العمل، والساعات الإضافية والمناوبات، في حين يكون أغلب الزملاء في عطلة، على أن أضيع أيام راحتي في طرقات مزدحمة، وفنادق تعج بالناس ..”.هو المأزق الذي وقع فيه آلاف المصطافين الجزائريين، في العديد من الولايات الساحلية، هذه السنة، على غرار جيجل، وهران، عنابة، تيبازة.. حيث يقضون ساعات طويلة لمسافة قصيرة بين التنقل إلى الشاطئ، ومكان الإقامة، أو تناول وجبة طعام.

“الحرمة” والراحة مضمونة

قضاء أوقات هادئة، والتأمل في سحر المياه الخالية تقريبا من أعداد المصطافين، هو غاية الكثير في عطلتهم.. لا يهم الجو كثيرا، كل ما يستهوي هذه الفئة، ويصنع استقرارها الداخلي، هو الابتعاد عن الفوضى والاكتظاظ. لهذا، عادة ما يؤخرون عطلتهم أو يقدمونها. كذلك الحال، بالنسبة إلى السيد عبد الحكيم، إطار في مؤسسة عمومية، يختار شهر ماي أو جوان، للاستفادة من عطلته، يقول: “أنا شخص محافظ، مع هذا، أحب أن تنعم عائلتي بعطلة مثل الآخرين. لهذا، آخذهم إلى الشاطئ، عندما يكون فارغا تقريبا.. أشعر بأننا نكون مرتاحين أكثر، نتصرف بحرية ونسبح، ونتناول الطعام على الشاطئ..”. من المعروف أن الضغط في المطاعم والفنادق وقاعات الشاي والمثلجات وغيرها، يخلف تراجعا في مستوى الخدمات، ويجعل أرباب العمل لا يفكرون إلا في مضاعفة الدخل، مادام الطلب على خدماتهم ومنتجاتهم متواصلا.

خدمات أفضل وأسعار منخفضة

قبل بداية موسم الاصطياف، وفي الفترة التي تبدأ الفنادق والمركبات السياحية، وحتى أصحاب المنازل المخصصة للكراء، في الاستعداد لاستقبال وفود الراغبين في الراحة والاستجمام، يكون الإقبال ضعيفا. فالكل ينتظر عطلة أبنائه أو عطلته السنوية، وارتفاع درجات الحرارة للنزول إلى الشاطئ، بينما تفضل فئة أخرى هذه الفترة من السنة، أو لنقل تنتهزها، للتمتع بأيام من الراحة، والدلال بميزانية محدودة، حين تكون الأسعار معتدلة لم تخضع بعد إلى البرمجة الصيفية، خين تتضاعف أو تنتقل إلى ثلاثة أضعاف ما تكون عليه خارج موسم الاصطياف. كذلك الخدمات، تكون ممتازة، حيث تعكف كل جهة على رفع مستوى خدماتها، واستعراض الأفضل، لجذب السياح، وكسب رضاهم لتسويق صورة مشرفة عنها. هذا، بالضبط، ما يمكن أن يناله السائح أيضا، في نهاية موسم الاصطياف، عندما يعود الجميع إلى مناصب عملهم، والأطفال إلى المدارس.. حتى الفنادق وباقي المنشآت السياحية، بما في ذلك المطاعم وقاعات الشاي.. تخسر كل تلك الأعداد الهائلة من الزبائن، التي تدفقت عليها خلال موسم بأكمله. وهي تحارب لاستمرار تقديم خدماتها وصب المزيد من الأرباح في الوقت بدل الضائع. يقول نسيم شاني، صاحب مركب سياحي بمستغانم: “يتراوح عدد زائرينا، خلال جويلية وأوت، ما بين مائة عائلة إلى مائتي عائلة يوميا، فيتقلص العدد فجأة، فور إعلان الدخول الاجتماعي، حتى لا يتجاوز 30 عائلة.. الفريق ذاته، يعمل لخدمتهم وإرضائهم، لمحاولة جذبهم مزيدا من الوقت”. مع هذا، فإنه من سوء حظ البعض، أن هذه الفترة من السنة لا تلائم برنامج عملهم، ولا يملكون خيار استغلالها”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!