الجزائر
محكمة الحراش تفصل في قضية أحداث ملعب براقي

عقوبات بين 3 إلى 5 سنوات حبسا للأنصار المعتدين على الشرطة

نوارة باشوش
  • 174
  • 0
ح. م

سلطت محكمة الحراش بالجزائر العاصمة، الخميس عقوبات تترواح بين 5 و3 سنوات حبسا نافذا مع الحرمان من دخول الملاعب لمدة 5 سنوات كاملة في حق عدد من مناصري فريق لكرة القدم، قاموا بالاعتداء على أعوان الأمن خلال أداء مهامهم في إطار حفظ النظام العام، خلال نهائي كأس “السوبر” الجزائري، الذي جمع المتنافسين التقليديين للكرة الجزائرية مولودية الجزائر واتحاد العاصمة، بملعب نيلسون مانديلا في براقي شرق الجزائر العاصمة.
وفي تفاصيل الأحكام، التي نطق بها قاضي الجنح لدى محكمة الحراش، الخميس 19 مارس الجاري، فقد سلطت عقوبات تتراوح بين 5 و3 سنوات حبسا نافذا وحرمانهم من دخول الملاعب لمدة 5 سنوات كاملة مع تعويض الضحايا بمبلغ مالي يقدر بـ20 مليون سنتيم من كل متهم. وهو نفس المبلغ الذي ألزم المتابعون الـ13 بدفعه للخزينة العمومية، مع أوامر بإلقاء القبض على المتهمين الفارين من العدالة.

إلزام كل مدان بدفع 20 مليون سنتيم تعويضا للضحايا ومثلها للخزينة

وكان وكيل الجمهورية لدى محكمة الحراش، التمس الخميس 12 مارس الجاري بعد الانتهاء من استجواب المتهمين، تسليط عقوبة 5 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 200 ألف دينار جزائري على 13 مناصرا بينهم 10 موقوفين، فيما التمس إيداع الشخص الموجود تحت الرقابة القضائية الحبس والأمر بالقبض على مناصرين فارين من العدالة.
ومن جهتها، طالبت هيئة الدفاع عن الضحايا بتعويض كل ضحية بمبلغ مالي قدره 5 مليون دينار جزائري عن الضرر المعنوي والمادي، فيما اعتبرت الخزينة العمومية المتأسسة في ملف الحال طرفا مدنيا، الوقائع خطيرة، باعتبار أن المتهمين لم يحترموا لا أعوان الأمن الساهرين على حماية أمن المواطن ولا البذلة النظامية، وعلى هذا الأساس طالبت هي الأخرى تعويضات تقدر بـ5 مليون دينار جزائري.
وقد مثل المتهمون المتورطون في حادثة التعدي على أعوان الشرطة الحافظين للنظام العام، أمام هيئة محكمة الحراش عن تهم الإخلال بالنظام العام داخل منشأة رياضية، وجنحة التعدي بالعنف على رجال القوة العمومية أثناء تأدية مهامهم والعصيان، وهي الأفعال المنصوص والمعاقب عليه بالمواد: المادة 149 مكرر 16 المادة 184 من قانون العقوبات المادة 238 المادة 239 من قانون تنظيم الأنشطة البدنية والرياضية وتطويرها، في انتظار ما ستكشف عنه محاكمة الخميس من حقائق خطيرة وخفية عن طريق الاعتداء بالضرب والركل باستعمال أسلحة بيضاء.

استغلال ناجع لكاميرات المراقبة
ومعلوم أن حيثيات قضية الحال، تعود إلى يوم 17 جانفي 2026، إثر تنظيم نهائي كأس “السوبر” الجزائري، الذي جمع بين المتنافسين التقليديين للكرة الجزائرية مولودية الجزائر واتحاد العاصمة، بملعب نيلسون مانديلا في براقي بالجزائر العاصمة، حيث كلّف عناصر الأمن بالعمل داخل المدرجات التي تحمل رقم 10 (المنعرج) المخصصة لأنصار مولودية الجزائر، مع الحرص على تأمين والحفاظ على النظام العام، وتوجيه المناصرين ومنعهم من محاولة السيطرة على الممرات التي تفصل بين المدرجات، وهذا من خلال الحديث معهم وتوجيههم للجلوس في الأماكن المخصصة لهم .
إلا أن الأمور أخذت منعرجا خطيرا، إذ كانت المهمة الأولى لرجال الشرطة في الملاعب السيطرة على الممرات التي تفصل المدرجات لغرض عدم إشعال الألعاب النارية واستهلاك الممنوعات وسط المدرجات ومنع أعمال الشغب، وهو ما أثار حفيظة المناصرين الذين أصروا على الجلوس في ذلك المنعرج وقاموا بالاعتداء عليهم.
كما قام المتورطون في الحادثة، بسحب أحزمة سراويلهم واستعملوها في الاعتداءات، حيث انهالوا على الضحايا بالضرب وفي أنحاء متفرقة من أجسامهم، حيث طالت الضربات الرؤوس والأعناق والركب. وجراء الاعتداء، ضيّع عدد من أعوان الشرطة قبعاتهم، وفقد آخرون واقيات الذراع الخاصة بالأمن الوطني. ولم يبد المتهمون أدنى احترام للبذلة النظامية. وأسفرت الحادثة عن نقل أعوان الشرطة المصابين على جناح السرعة إلى مستشفى سليم زميرلي بالحراش، أين تلقوا العلاج لفترة، مع منحهم شهادات تثبت العجز عن العمل من طرف الطبيب الشرعي.
وعلى هذا الأساس، تم فتح تحقيق واسع في الحادثة من طرف محققي فصيلة مكافحة المساس بالأشخاص بفرقة مكافحة الجريمة الكبرى لمقاطعة الشرطة القضائية لأمن ولاية الجزائر، باستغلال كاميرات المراقبة التي نصبت داخل محيط ملعب نيلسون منديلا وخارجه، حيث استغلت في التحريات بخصوص قضية الضرب والجرح العمدي بواسطة أسلحة بيضاء على عناصر القوة العمومية أثناء تأدية المهام.

مقالات ذات صلة