-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مع مصادرة جميع الأملاك والعقارات والحسابات البنكية... النيابة تلتمس:

عقوبات تصل 20 سنة للمتورطين في فضيحة الذهب

نوارة باشوش
  • 11669
  • 0
عقوبات تصل 20 سنة للمتورطين في فضيحة الذهب
ح.م

التمس وكيل الجمهورية لدى محكمة القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بسيدي أمحمد، الأحد 22 ديسمبر الجاري، أقصى العقوبات في حق المتهمين المتابعين في “فضيحة الذهب وتبييض الأموال”، إذ طالب بتوقيع عقوبة 18 سنة حبسا نافذا وغرامة مالية تقدر بـ3 مرات محل مخالفة الصرف، في حق المتهم الرئيسي في ملف الحال “م. كريم صالح” صاحب شركة “وسام بيجو” و12 سنة حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 8 مليون دينار، في حق كل من “ب. عمار” مسير شركة “قولد”، “وت. بلقاسم”، مقابل 20 سنة حبسا نافذا وغرامة مالية 3 مرات محل مخالفة الصرف للمتهم الفار من العدالة “ت. عمر”.
كما طالب ممثل الحق العام بتسليط عقوبة 10 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 8 مليون دينار في حق الوسطاء، على رأسهم المايسترو “ج. عبد الرحمان” و”ع. كمال” و” و. عمر”، “ع. صفيان”، “ب. كمال بدر الدين” و”م. سيد أحمد”، فيما التمست النيابة إدانة كل من “ب. رضا” مسير شركة “كريكولاس” و”ب. نجيب” مسير شركة “شهير” لاستيراد وتصدير الذهب بـ6 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية تقدر قيمتها بـ8 مليون دينار.
وإلى ذلك، فقد طالب وكيل الجمهورية بتوقيع عقوبة 5 سنوات حبسا نافذا في حق موظفي البنك الوطني الجزائري “وكالة زيغود يوسف” وهي نفس العقوبة التي طالب بها في حق بقية المتهمين من أصحاب المحلات التجارية للذهب وكذا أصحاب السجلات التجارية الصورية، مقابل إدانة الشركات المتهمة في ملف الحال بغرامة مالية نافذة قدرها 32 مليون دينار جزائري، مع مصادرة جميع الأملاك والعقارات والمحجوزات التي تم تجميدها من طرف قاضي تحقيق الغرفة السادسة لدى القطب الجزائي الاقتصادي والمالي.
وفي مرافعة قوية لوكيل الجمهورية، وصف وقائع الحال بـ”تجاوز لا يمكن الاستهانة به باعتبار أن المتهمين شكلوا جماعة إجرامية منظمة لضرب وتحطيم الاقتصاد الجزائري دون أي ضمير، ملتمسا من القاضي الضرب بيد من حديد ضد هؤلاء حتى يكونوا عبرة لمن لا يعتبر”.
واستهل ممثل الحق العام مرافعته بالقول “سيدي الرئيس دون أن نخوض في تفاصيل الوقائع التي تطرقتم إليها بالتفصيل وأنتم مشكورون، لقد تبين بالأدلة والقرائن من خلال التحقيق الابتدائي عند الضبطية القضائية وعند قاضي التحقيق وخلال مواجهتهم من طرف محكمة الحال، أن هؤلاء يشكلون جماعة إجرامية منظمة لضرب الاقتصاد الجزائري، مقابل مبالغ مالية تحت شعار الغاية تبرر الوسيلة”.
وبلغة الواثق جدا يضيف الوكيل “سيدي الرئيس نحن أمام إحدى الجرائم الاقتصادية البحتة.. تبييض الأموال… تحويلات مالية بالملايير مع استثمارها في أغراض مشروعة وغير مشروعة.. نعم الإجراءات والمعاملات في ظاهرها قانونية، لكن في باطنها ما هي إلا تبرير للأموال المضخة في الحسابات البنكية، بل الأكثر من ذلك فإن معظم هؤلاء عجزوا عن تحديد مداخليهم المشروعة وتبرير مصدرها،والتي لا تتناسب إطلاقا مع القيم المالية لكميات الذهب المدونة بالفواتير محل الممارسات التجارية التدليسية”.
وأردف الوكيل، قائلا: “الأخطر في هذا الملف هو عدم تحديد وجهة كمية الذهب المتداولة ولا مصدر أموال أصحاب السجلات الذين قاموا هم بدورهم بالإمضاء على فواتير تخص عمليات بيع وهمية، حيث اتضح أنهم لم يقوموا إطلاقا بشراء كميات المعدن الأصفر المحرر بشأنها تلك الفواتير، مؤكدين أن دورهم كان يقتصر على التوجه إلى البنك الوطني الجزائري بوكالة زيغود يوسف ومصرف السلام الجزائر بوكالة دالي إبراهيم لغرض إيداع الأموال بحساباتهم البنكية، مقابل عمولات مالية”.
وتأسفت نيابة الجمهورية، بالقول: “للأسف يجب على كل واحد أن يتحمل المسؤولية الواقعة على عاتقه دون محاولة تبرير أفعاله أو هروبه من مسؤوليته الجزائية.. فعلى شاكلة هؤلاء أصحاب السجلات التجارية الصورية الذي تبدو هيئتهم للعيان ولا أقلل أبدا من شأنهم أنهم لا تربطهم أي علاقة مع التجارة عموما فما بالك بتجارة الذهب؟.. بل الأكثر من ذلك فهم لا يفرقون بين المبالغ المالية بالدينار والسنتيم”.
وعلى هذا الأساس، يقول الوكيل “وأمام كل الإثباتات التي تم الكشف عنها وحفاظا على المال العام، عليكم بالضرب بيد من حديد كل من تسول نفسه المساس بالاقتصاد الجزائري، وعليه سأقدم التماساتي كممثل الحق العام وباسم الشعب الجزائري”.
ومن جهته، وصف الممثل القانوني للخزينة العمومية الفعل الذي أقدم عليه المتهمون بـ”منتهى الخطورة”، مؤكدا أن التحويلات المالية لأصحاب السجلات الصورية تجاوزت 4 آلاف مليار سنتيم في 3 سنوات فقط.
والتمست الخزينة العمومية الحكم بإلزام المتهمين “م. كريم صالح، ب. عمار الإخوة “ت. عمر وبلقاسم” بدفع تعويض يقدر بـ4000 مليار دينار جزائري، مع إلزام كل متهم متابع في ملف الحال بدفع مبلغ قدره 200 مليار دينار، مقابل دفع الشركات المتهمة في قضية الحال مبلغ 8000 مليار دينار جزائري عن الضرر الذي ألحقته بالخزينة العمومية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!