-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
هروب جماعي في الأعياد والعطل المدفوعة الأجر

عقوبات صارمة ضد المتغيبين ورخص خاصة بالمسافرين

الشروق أونلاين
  • 2795
  • 0
عقوبات صارمة ضد المتغيبين ورخص خاصة بالمسافرين
تصوير: يونس أوبعييش

تحولت الأعياد والعطل القانونية إلى مناسبات يعتبرها البعض فرصا للتغيب غبر المبرر عن العمل، كثيرا ما تخلق نزاعا بين الموظف وصاحب العمل، فكيف عالج المشرع الجزائري هذه القضية في قانون العمل، الذي حدد بدقة واجبات وحقوق كل من العامل والمستخدم؟.

يؤكد قانون العمل 90 / 11 على أن للموظف الحق في أيام الراحة والعطل المدفوعة، وتتمثل أيام الراحة عادة في العطلة الأسبوعية المحددة في المنظم للعطل، بيوم الجمعة، حتى في ظل التعديلات الأخيرة، إضافة إلى الأعياد الدينية ممثلة في عيدي الفطر والأضحى، وفاتح السنة الهجرية (أول محرم) وعاشوراء والمولد النبوي الشريف، والأعياد الوطنية، على غرار الفاتح نوفمبر وعيد الاستقلال (5 جويلية) وعيد العمال (أول ماي) وعطلة رأس السنة الميلادية (الفاتج جانفي).

غير أن تجاوز المستخدم للقانون المنظم للعطل وعدم حضوره لمكان العمل بعد انقضاء العطل والأعياد، يضعه في المحظور، وأولى ما يمكن أن يتعرض له في هذه الحالة، هو خصم أجر اليوم الذي تغيب عنه، مثلما تشير إلى ذلك المادة 207 من قانون العمل التي تقول.. “لا يمكن للموظف مهما كانت رتبته أن يتقاضى راتبا عن فترة لم يعمل خلالها”.

غير أن خصم يوم الغياب لم يمنع من تعرض العامل المتغيب من عقوبات إضافية، وهو ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة السابق ذكرها: “يعاقب على كل غياب غير مبرر عن العمل بخصم من الراتب يتناسب مع مدة الغياب، وذلك دون المساس بالعقوبات التأديبية المنصوص عليها في القانون الأساسي”، الذي يختلف من مؤسسة إلى أخرى.

ويحدد المشرع الحالات التي يمكن للمتغيب أن يستثنى من خصم الراتب، كتقديمه مبرر مسبق، أو الاستفادة من رخص للتغيب دون فقدان الراتب، كما في المادة 208 من قانون العمل، والمتمثلة في متابعة دراسات ترتبط بنشاطاته الممارسة، في حدود أربع ساعات في الأسبوع تتماشى مع ضرورات المصلحة، أو للمشاركة في الامتحانات أو المسابقات لفترة تساوي الفترة التي تستغرقها، أو القيام بمهام التدريس حسب الشروط المنصوص عليها في التنظيم المعمول به، أو لمشاركة في دورات المجالس التي يمارس فيها عهدة انتخابية إذا لم يكن في وضعية انتداب، أو أداء مهام مرتبطة بالتمثيل النقابي أو المشاركة في دورات للتكوين النقابي، فضلا عن المشاركة في التظاهرات الدولية الرياضية أو الثقافية، والمشاركة في المؤتمرات والملتقيات ذات الطابع الوطني أو الدولي التي لها علاقة بنشاطاته المهنية، كما في المادة 209.

ومن النقاط لتي أثارها قانون العمل أحقية العامل في فترة إضافية عندما يكون مكان إقامته بعيدا عن مقر العمل، وهو ما تشير إليه المادة 211 “يمكن إضافة الفترات الضرورية للسفر، إلى فترات تراخيص الغيابات المنصوص عليها في المواد من 208 إلى 210 من هذا الأمر”.

ولعل هذه الرخصة القانونية هي التي جعلت الكثير من المؤسسات الوطنية بشقيها العمومي والخاص، تتساهل مع موظفيها البعيدين عن مكان عملهم، خلال الأعياد، التي عادة ما يعيش خلالها المسافرون صعوبات جمة في التنقل جراء قلة وسائل النقل، وتزايد عدد المسافرين بشكل كبير يفوق طاقة الحظيرة الوطنية للنقل.

وتضاف هذه الحالات إلى حالات كثيرة منها زواج الموظف، ازدياد طفل للموظف، ختان ابن الموظف، زواج أحد فروع الموظف، وفاة زوج الموظف، وفاة أحد الفروع أو الأصول أو الحواشي المباشرة للموظف أو زوجه، إضافة إلى الحق في الاستفادة مرة واحدة خلال مسار الموظف المهني، من عطلة خاصة مدفوعة الأجر لمدة ثلاثين يوما متتالية لأداء مناسك الحج في البقاع المقدسة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!