“عقوبات في حق كل من يلقي النفايات عشوائيا بداية من 2013”
كشف عمارة بن يونس، وزير التهيئة العمرانية والبيئة والمدينة، عن اتخاذ تدابير ردعية بشأن المواطنين والمؤسسات التي ترمي النفايات في غير مكانها القانوني، حيث يرتقب أن تشرع الوزارة الوصية خلال الأشهر الأربعة الأولى من السنة المقبلة 2013، بتحسيس المواطنين وتخصيص أيام وندوات إعلامية تحسيسية، قبل الشروع في تسليط عقوبات في حقهم، ويتعلق الأمر بغرامات مالية سيتم تحديدها مستقبلا في إطار القانون المنظم لها -حسب المعطيات المتوفرة لدى “الشروق”-.
وقال الوزير أمس الأول، في تصريح لـ”الشروق”، على هامش مراسيم تخرج دفعات أطباء ضباط، ضباط صف وأعوان الحماية المدنية، بالوحدة الوطنية للتدريب والتدخل بالدار البيضاء في العاصمة، ردا على سؤال تعلق بكثرة النفايات وعدم احترام المواطنين لأساليب التفريغ، واعتماد الدول المتقدمة لإجراءات ردعية للحفاظ على جمالية المجتمع، أن الوزارة تحضر في الوقت الراهن لتحديد إجراءات ردعية في هذا الخصوص، وقبل ذلك ستشرع في تحسيس المواطنين كعملية استباقية لتطبيق القانون بشأن “مقترفي الرمي العشوائي”، وتعمل السلطات على إنشاء مؤسسات شبابية لتسيير النفايات واسترجاعها، فيما يجري إنشاء مراكز للردم التقني والتي تقدر على المستوى الوطني بحولي 115 مركز ردم تقني للنفايات، بالموازاة مع إزالة المفرغات العشوائية التي قدر عددها على المستوى الوطني بستة آلاف مفرغة – حسب إحصائيات لوزارة البيئة وتهيئة الإقليم-، ضمن السياسة الوطنية لتسيير هذه النفايات ومعالجتها وفرزها ورسكلتها، بالمقابل سيتم تكليف كل بلدية بوضع مخطط وطني لتسيير النفايات المنزلية على مستوى إقليمها، حيث توجد أكثر من ألف بلدية وضعت مخططاتها طبقا للمرسوم التنفيذي المتعلق بوضع هذا المخطط.
وأضاف الوزير في حديثه لـ”الشروق” أن الوزارة أحصت حوالي 2.2 مليون طن من النفايات على مستوى المدن منذ بداية السنة وإلى غاية شهر سبتمبر، فيما تم القضاء على 4 آلاف و200 مفرغة عشوائية، في انتظار القضاء على 2000 مفرغة أخرى خلال الأشهر الستة الأولى من العام 2013، وهي العملية التي تجري موازاة مع انطلاق عمليات التحسيس بضرورة الرمي المنتظم للنفايات، مع تكوين مصالح النظافة في التعامل مع بعض النفايات التي توصف بالخطيرة ومن ذلك النفايات الاستشفائية.
ومعلوم أن بعض الدول المتقدمة تخصص أعوانا مكلفين بمراقبة المحيط، مهمتهم توقيع عقوبات في حق الذين يرمون نفاياتهم في الشارع، حتى ولو تعلق الأمر ببقايا سيجارة، حيث يضطرون لدفع غرامات مالية تعود لخزينة الدولة، ومن ثمة للأعوان الذين يسهرون على النظافة.