على ذمتي..إسبانيا ستكون بطلة أوروبا للمرة الثانية
الحقود لدى المدريديين..والعنصري لدى الكاتالانيين..وعجوز النحس لدى الإعلام الإسباني.. كلها صفات ارتبطت به لكن ثقته الكاملة في كل خطوة يقوم بها كانت سلاحه الوحيد في مجابهتها، ليكون إفطار المنتخب الاسباني من صيامه عن التتويج لأزيد من 40 سنة على يده، الانجاز الذي حوله من رأس مطلوب إلى بطل شعبي في اسبانيا تتغنى به الصحف ويمدحه الملك وحكومة الملك، فأضحى الحديث عن نجاحات “لاروخا” يقود لا محالة إلى الحديث عن “لويس أراغونيس سواريز” الذي يعتبره الاسبان اليوم أفضل مدرب عرفته الكرة الاسبانية..”الشروق اليومي” استغلت تواجد المدرب الذي لا يبالي بأقوال الصحف والجماهير في مؤتمر ”أسباير فور سبور” بالدوحة لتخوض معه في عديد الأمور الخاصة بعالم كرة القدم ومهنة التدريب.
- – لاحظنا من خلال مشاركتك في ندوة اليوم التي كانت مخصصة للنقاش حول “أداء الكرة القطرية” اهتمامك وإعجابك الشديد بالتجربة القطرية في مجال كرة القدم، فهل يمكن اعتبارها مثالا يجب على باقي الدول الاقتداء به؟
- إعجابي بالتجربة القطرية لا ينحصر في مجال كرة القدم فقط بل يتعداه إلى المجال الرياضي بمختلف أصنافه، فمن النادر جدا أن يتمكن أي بلد من تحقيق نهضة رياضية على كل المستويات في ظرف زمني قصير كالتي تمكن القطريون من تحقيقها.
- – كان للمفاجآت دورها في مؤتمر “أسباير فور سبور” لهذا الموسم بإعلان اسمين بارزين في عالم التدريب نيتهما العودة لمزاولة المهنة، فبعد الايطالي “مارتشيلو ليبي” جاء دورك السيد أراغونيس لتبدي نفس الرغبة، فهل هو الحنين للمهنة أم الشوق للإنجازات؟
- قد يكون حنينا للمهنة التي أفنينا عمرا فيها أكثر من الانجازات التي تغيب مثلما تحضر، فأي مدرب يحس في فترة من الفترات بأنه بلغ مرحلة التشبع في مهنته، خاصة بعد تحقيق أي إنجاز يضمن له الخروج من أوسع الأبواب لكن في الحقيقة هو رغبة في الخلود لقسط من الراحة أكثر مما هو أي شيء آخر، بدليل أنني لست الوحيد الذي أعلنت نيتي في العودة للتدريب بل هناك زميلي ”مارتشيلو ليبي” وهو دليل على أنه من الصعب مفارقة مهنة التدريب.
- - الكلاسيكو اقترب.. وكانت لك تصريحات في المدة الأخيرة أثارت استياء جماهير الميرنغي بأن برشلونة أفضل من ريال مدريد، فهل من توضيح بهذا الشأن؟
- لم أقل إن الريال سيء بالعكس يعتبر فريقا قويا جدا والفارق بينه وبين البارصا ليس كبيرا وتصريحاتي أسيء فهمها لأن المقصود كانت طريقة اللعب، فالبارصا لها طريقة لعب رائعة جدا تجعلها حسب رأي العديد من المختصين فريقا بإمكانه التغلب على أي فريق يواجهه، لكن ريال مدريد أيضا قريب جدا من البارصا، وبالتالي تصريحاتي لم يكن الهدف منها الإنقاص من قيمة الريال بقدر ما كانت إعجاب بطريقة لعب البارصا لا أكثر ولا أقل.
- - باقتراب الكلاسيكو أيضا..الكثيرون يتخوفون من أن تؤثر الندية الشديدة التي تميزه في أجواء المنتخب الاسباني؟
- هذه التخوفات مبالغ فيها من طرف وسائل الإعلام لأن المنتخب الاسباني يملك مدربا صارما هو ديل بوسكي المعروف عنه عدم التسامح، ثم هذه الأمور لا توجد في لاروخا.
- - هل تعتبر التتويج بكأس العالم الأولى في تاريخ إسبانيا يعود الفضل فيه لشخصك أم أن ديل بوسكي كانت له لمسته الخاصة في المنتخب؟
- الفضل يعود لكل من تفانوا في العمل للوصول لهذا الانجاز وإلى الاستمرارية في العمل.
- – لاروخا تعثر في آخر مواجهتين وديتين بانهزامه أمام المنتخب الانجليزي وتعادله أمام نظيره الكوستاريكي، ما بعث شكوك عديدة في نفوس مشجعيه خاصة وأن “اليورو” على الأبواب، فكيف تبدو لك حظوظ المنتخب الاسباني في هذه المنافسة؟
- أنا على قناعة تامة بقدرة المنتخب الاسباني في الاحتفاظ بتاجه الأوروبي والتتويج للمرة الثانية على التوالي رغم النتائج السلبية التي حققها في المواجهات الودية الأخيرة.
- - هل لأراغونيس معلومات حول الكرة الجزائرية أو في ذاكرته اسم للاعب جزائري كان محل إعجابه؟
- أعرف ماجر لاعب بورتو السابق وأعرف أن زيدان من أصول جزائرية، فكل هؤلاء النجوم دليل كاف على أن الكرة الجزائرية خزان مواهب، كما تابعت مقتطفات من مباريات منتخبكم في المونديال الأخير لا أتذكر كثيرا أداءهم لكن يكفي أنهم تأهلوا للمونديال.
- - ماذا تقول للجماهير الجزائرية التي من بينها من يعشق الكرة الاسبانية ومنتخب لاروخا؟
- تحياتي إلى الجمهور الجزائري وأتمنى لمنتخبكم العودة للمستوى الذي ظهر به في كأس العالم والمشاركة في المونديال القادم عليكم فقط بالاستقرار وعدم تعجل النتائج لأنها أنجع طريقة للوصول إلى الأهداف التي تصبون إليها.