على المسؤولين بناء مدينة سينمائية بدل تبذير الملايير على مطربي “البلاي باك”
تحوَّلت لغته البسيطة وخرجاته الهزلية مادة دسمة ولغة جديدة متداولة بين الشباب يتداولونها على مواقع التواصل الاجتماعي خلال هذا الشهر الفضيل، أهمَّها “جبتلك فلان تاع الشيكولا” هو الفنان بلاحة بوزيان الذي تقمَص دور خادم السلطان “عاشور العاشر”، التقينا به في سهرة رمضانية فكان هذا الحوار.
من “جمعي فاميلي” إلى “السلطان عاشور العاشر” كيف تقيم التجربة الجديدة؟
لكل عمل ميزة وحكاية، لكن حتى أصدقك القول فإن سلسلة “عاشور العاشر” بالنسبة لي هي أكبر عمل أتعبني طيلة مسيرتي الفنية، لأننا بذلنا فيها الكثير من الجهد، وقدمنا العديد من التضحيات حتى وصل للجمهور بهذا الشكل، تركنا عائلاتنا لأكثر من شهرين، وكنا نعمل طوال اليوم لننال في المقابل قسطا قصيرا من الراحة.
في نظرك ما هو السبب الذي زاد من متاعبكم خلال عملية تصوير الحلقات؟
أهم سبب أتعبنا كثيرا هو التصوير في دولة تونس الشقيقة، نظرا لتوفر المتطلبات الضرورية كالديكور والملابس، ومن هنا سأبعث رسالة صريحة مني لأعلى مسؤول على الثقافة وأقول له “بادروا للاستثمار في مجال الفن والسينما الوطنية، ولاتبذروا أموالا معتبرة لجلب مطربين من المشرق مقابل الغناء بتقنية البلاي باك، فلو كنا نملك تلك البلاطوهات ما كنا لنتكبد مشقة التنقل“.
حققت خرجاتك الهزلية وعباراتك المضحكة شهرة كبيرة عبر صفحات الفايسبوك أهمها “جبتلك يا مولاي فلان تع الشيكولا” من صاحب هذه العبارة؟
تصلني يوميا أصداء إيجابية، أنا فخور لأن تلك الردود دليل على نجاح السلسلة، خاصة عبارة “فلان تع الشيكولا” التي اقترحها علي بعد تفكير طويل المخرج جعفر قاسم لأنه رأى أن أشهر تحلية يحبها الجزائريون في رمضان هي “الفلان“، فاقترح تكرار تلك العبارة في عدة حلقات في حين قمت بإضافة لها بعض التوابل.
كنتم تمررون رسائل سياسية مشفرة عن الواقع؟
بطبيعة الحال قصدنا تمرير تلك الرسائل، لأننا في بلد ديمقراطي ولا نخشى المضايقات طالما وظفنا الرموز والأسماء المستعارة، وهي طريقة معروفة في السينما والمسرح منذ الأزل لمعالجة قضايا ومشاكل الرعية بأسلوب هزلي.
ما هي الحلقة التي أتعبتك كثيرا لدرجة التردد؟
أصعب حلقة قمت بتمثيلها هي التي تقمصت فيها دور ملك في العصر الحجري بعد سفري عبر الزمن، لأن النص كان طويلا ويحمل عدة تعقيدات، لكن الحمد لله أنني نجحت في تأدية دوري على أكمل وجه.
كيف استقبلتم خبر الاعتداء الإرهابي الذي ضرب تونس قبل أيام؟
بحكم صلة الدين والجيرة تأثرنا كثيرا لما ألم بالشعب التونسي الشقيق، وكان ممكنا أن نكون نحن ضحايا لو تصادف وجودنا بتلك الهجمة الجبانة، وعلى كل نترحم من هذا المنبر على أرواح الضحايا الذين قضوا في الاعتداء.
لو يتم استدعائك للعمل مجددا في تونس هل ستلبي الدعوة أم ستقاطع مخافة التعرض لأي مكروه؟
يا صديقي نحن عشنا الأهوال في العشرية السوداء، ورغم التهديدات الإرهابية التي كانت تتربص بنا لم نترك الركح، فكيف لي أن أخاف اليوم طالما الموت واحدة، ولو تأتي فرصة أخرى للسفر إلى تونس لن أتردد.
ما هي أطرف حادثة صادفتكم أيام التصوير؟
بحكم أنني ذقت مرارا طعم الكاميرا المخفية فقد كنت يقظا للغاية مع جعفر قاسم، فكلما كان يطلب مني شيئا غريبا أستعد لإبطال مفعول الكاميرا الخفية، لكن مر كل شيء بسلام، رغم أنني كنت مركزا على جبهتين جهة العمل وجهة تفادي الوقوع في شراك الكاميرا “كاشي“.