علي عون: اطلعت على الاتفاق مع الخليفة ولم أكن طرفا فيه
تنطلق المحكمة الجنائية لمجلس قضاء البليدة، إبتداء من الأحد المقبل، في سماع ممثلي الطرف المدني، وهم ممثلي المؤسسات العمومية التي قامت بإيداع أموالها في مختلف وكالات بنك الخليفة ولم تتمكن من استرجاعها أغلبها عبارة عن OPGI، حسب ما أعلنت عنه رئيسة المحكمة أمس، مما يشير إلى الانتهاء من استجواب المتهمين غير الموقوفين وباقي الشهود يوم السبت رسميا، ليعرض ممثل الإدعاء العام، التماساته قبل شروع هيئة الدفاع في المرافعات.وظل حسب ما لاحظته “الشروق”، المتهم الموقوف (س. حسين) مدير وكالة المذابح متوجها في الجلسة المسائية، وأعلنت القاضية عن موافقتها على التماس الأستاذ فاروق قسنطيني عضو هيئة الدفاع الخاصة بالترخيص لمحاميي المتهمين الموقوفين خلال أوقات الراحة بعد “أن طالت الجلسات والمتهمون بحاجة إلى دعم نفسي من طرف محاميهم”.
واستمعت القاضية في الجلسة المسائية إلى مدير وحدة صيانة تابعة لديوان الترقية والتسيير العقاري بولاية بشار بصفته شاهد، الذي قال إنه نفذ أوامر المدير العام للديوان، الذي خسر مبلغ 12 مليون دج، لم يتم استرجاعه وكانت هذه الودائع موضوعة في وكالة بنك الخليفة بالشراڤة، وتوقف ممثل الإدعاء العام عند استجواب الشاهد، عند عقد الإتفاقية التي دوّن فيها توقيع مدير وحدة فقط دون الإشارة إلى الصيانة.
القاضية تتوجه لممثل الإدعاء العام: حرام عليك
ويسأل ممثل النيابة الشاهد: أنت كنت تتنقل كثيرا، هل استفدت من بطاقة سفر مجانية؟ يجيب هو بـ”لا”، لكن ممثل الإدعاء العام يلح: كنت تسافر كثيرا، على أية خطوط؟ الشاهد يجيب: الخطوط الجوية الجزائرية، تعارض القاضية وتشير إلى أنه شاهد فقط.
وتنادي القاضية على المتهم (ب. فريد) غير موقوف متابع بجنحتي الرشوة واستغلال النفوذ لتلقي فوائد وامتيازات، هو رئيس اللجنة الوطنية للخدمات الاجتماعية لعمال التربية تابعة للإتحادية الوطنية لعمال التربية.
- ما هي الصيغة القانونية للجنة؟
- – إعداد برنامج سنوي لتسيير الأموال، مصدرها، الموظفون، اشتراكاتهم.
- ما الهدف من اقتطاع الأموال من أجورهم؟
- – لاستغلالها في نشاطات اجتماعية للعمال وعائلاتهم.
- من له الحق في التصرّف في هذه الأموال؟
- – اللجنة الوطنية لعمال التربية تتكون من 9 أعضاء، ممثلي ولايات الوطن.
- هل يمكن استغلال هذه الأموال في استثمارات؟
- – من المفروض نعم.
- لا، قانونا؟
- – نعم
- كيف اتخذتم قرار تحويل الأموال من بنك عمومي إلى بنك خاص؟
- – كانت لدينا فوائد بـ11 بالمائة بـBEA.
- هذا غريب، لا أحد صرح لنا بذلك.. واصل.
– – خلال سنة، أخذنا 27 مليون دج فائدة من BEA سنة 2000، لكن النسبة انخفضت إلى 7٪ ثم 5٪ وفي أواخر 2002، تراجعت نسبة الفائدة إلى 4٪ وعليه، عندما اتصل بنا مدير وكالة الحراش (ها هو) (يشير إلى زاوية المتهمين) جمال. ع، عرض علينا إيداع أموالنا لديهم في الوكالة مقابل امتيازات وفوائد بـ12٪ كان أول عرض.. وأبلغنا أننا قطاع حساس.
- كم كانت قيمة الأموال التي بحوزتكم؟
- – بزاف، 250 مليار سنتيم، إضافة إلى امتيازات أهمها تذاكر سفر بتخفيضات بـ50٪ لكل عمال التربية تحت لواء الاتحادية.
- وبعد؟
- – بعد النقاش مع أعضاء اللجنة في اجتماع حول العروض، اتفقنا على إيداع مبلغ لمدة سنة مع إمكانية سحبه بعد 6 أشهر، في 22 سبتمبر وقعنا على اتفاقية المبلغ 500 مليون دج.
- والفوائد كيف تفاوضتم بشأنها؟
- – في الحقيقة، بأجل، لكن واجهنا مشكلا في 5 مارس، قمنا بمراسلة الوكالة لسحب المبلغ بكامله بعد أن سمعنا بالمشاكل التي كان يواجهها بنك الخليفة.
- وماذا كان ردّ الوكالة؟
- – قالوا لنا انتظروا، وبعدها جاء المتصرّف الإداري والمصفي.
- واستفدتم من تخفيضات بـ50 بالمائة من الخطوط الجوية الجزائرية؟
- – لم تكن أبدا تخفيضات.
- ولكن استفدت من بطاقة سفر مجانية على متن “الخليفة آروايز”؟
- – كانت بحسن نية، سافرت بها إلى دبي.
- تحصلت أنت على البطاقة قبل عقد الإتفاقية بـ3 + 1؟
- – أنا لم أفهم أيضا السبب.
- ولم يستفد أي موظف من تخفيضات؟
- – لا، الإتفاقية لم تتجسد ميدانيا.
- وكيف تفسر حسابك بالعملة الصعبة؟
- – أودعت 1500 دولار في وكالة الحراش، لا أذكر التاريخ.
وتلاحظ القاضية أنه تمّ فتح حساب خاص بالتعاضدية ببنك الخليفة وبعدها بأيام يفتح المتهم حسابا خاصا به بالدولار والفرنك الفرنسي ويستفيد بعدها من بطاقة “ماستر كارد” وتحدد شروط الحصول عليها أهمها إيداع 3 آلاف دولار على الأقل في حساب.
- أين تقيم؟
- – في شارع الشهداء.
- نحن لا نعرف العاصمة، أين بالضبط؟
- – بالعاصمة.
- أمام الإذاعة، ما الذي دفعك لفتح حساب بالحراش، حيث الازدحام والأوساخ، كيف تفسر لي ذلك؟
- – أمور عادية.
ويسأل ممثل الإدعاء العام:
- إلى أية نقابة أنتم تابعين؟
- – الإتحاد العام للعمال الجزائريين UGTA
- هل أبلغتم UGTA؟
- – ممثل عنها كان حاضرا في الاجتماع، وقمنا بإبلاغ الفيدرالية.
- من طلب منكم إيداع أموالكم في الخليفة؟
- – لا أحد، واحد ما قالنا.
- إتفاقية تخفيضات النقل، بقيت مشروعا ولم يتم التوقيع عليها؟
- – لم يتم، لأن مدير الوكالة قال إنه ليس من اختصاصه.
- متى فتحت حسابا خاصا بك؟
- – ديسمبر 2002.
- من سلمك البطاقة المجانية؟
- – (ع. جمال) كنت غائبا عن المكتب، وقيل لي جاء ممثل الوكالة إلى مكتبي.
- كانت (1 + 4) من الشخص الإضافي؟ أنت لديك زوجة وطفلين؟
- – لم أفهم لماذا.
- كم مرة استعملتها؟
- – مرة إلى دبي وباريس أيضا.
- بأي تاريخ تم منحك (ماستر كارد)؟
- – ديسمبر 2002.
- كيف تفسر استفادتك من هذه الإمتيازات بعد شهر من إيداع الأموال؟
- – أنا مدين للخليفة.
- لماذا استفدت أنت فقط من إمتيازات دون غيرك من الموظفين؟
- – (يصمت المتهم).
- لماذا راسلت مدير الوكالة في 23/ 03 / 2003 لسحب الأموال؟
- – لدينا مادة قانونية تسمح لنا بسحب الأموال مع تخفيض الفوائد إلى 10 بالمائة بعد مرور 6 أشهر.
لكن ممثل الإدعاء العام يشير إلى أن العملية تزامنت مع بداية تصفية بنك الخليفة وظل المتهم يردّد: سيدي الأمين العام.. سيدي الأمين العام بدل النائب العام، أنا لست مسؤولا عن الإدارة.
- ما هي أهداف اللجنة؟
- – اجتماعية.
- هل يندرج إيداع الأموال في إطار ذلك؟
- – بحثنا عن الربح، البنك كان معتمدا، اللوم ليس علينا، كل البنوك كانت..
يقاطعه ممثل الإدعاء العام: أموال المعلمين ضاعت يا راجل، 5 ملايير ضاعت.
لكن المتهم يعقب: لم تضع الأموال، كانت الودائع عبارة عن فوائد.
- لا، الأموال ضاعت، يتمسك ممثل الإدعاء العام.
وتسأل القاضية المتهم عن مساره المهني، هو كان مدير مدرسة إبتدائية، وتمّ انتخابه مديرا ولائيا للجنة الخدمات الاجتماعية.
- أنت سافرت إلى دبي مع زوجتك وابنيك في عطلة خلال ذلك، أين أرسلت التلاميذ؟
- – لا توجد نشاطات خاصة في فصل الشتاء بالنسبة للتلاميذ.
- صرحت أن الفوائد كانت 60 مليار سنتيم، ألا يمكن إعداد مخيمات لأبناء المعلمين بهذه الأموال، وأنتم تظلون تشتكون في ميكروفون التلفزيون، انكم تفتقدون للأموال؟
- – سيدتي، كانت ربما أول مرة آخذ فيها عطلة.
- استفدت من بطاقة سفر مجانية، أما تكاليف السفر كانت قرضا؟
(وتعلق): السفر باطل، و”التحواس كريدي”!
وتقرّر رفع الجلسة لمدة 5 دقائق، لكنها تبقى هي في القاعة تتحدث إلى أعضاء هيئة الدفاع.
محكمة البليدة: نائلة. ب