علي عون ومن معه أمام القضاء في جلسة 23 فيفري
قرر رئيس القطب الجزائي الاقتصادي والمالي، الإثنين، تأجيل إلى الأسبوع المقبل 23 فيفري الجاري، محاكمة وزير الصناعة والإنتاج الصيدلاني سابقا، علي عون ومن معه، في القضية المعروفة بـ”فساد إيميتال” والمتابع فيها كل من نجله “م.عون” ورجل الأعمال المدعو “”نونو مانيطا” المنحدر من ولاية وهران، إلى جانب المدير العام لمؤسسة “فوندال” “ص. نور الدين” والرئيس المدير العام لمركب “سيدار الحجار” “ب. كريم” ومتهمين آخرين.
وجاء تأجيل المحاكمة بسبب غياب الوزير السابق علي عون لوفاة شقيقته، وعلى هذا الأساس طالبت هيئة الدفاع إرجاء البت في الملف إلى تاريخ لاحق، ليستجيب رئيس القطب، ويحدد الإثنين المقبل تاريخا للمحاكمة إن لم يكن هناك طارئ..
ويمثل المتهمون أمام محكمة القطب في 23 فيفري الجاري، عن وقائع فساد ثقيلة تخص إبرام صفقات مشبوهة، من بينها تلك التي طالت المجمع العمومي للصناعات المعدنية والحديدية والصلبية “إيميتال”، على غرار البزنسة والتلاعب بصفقات بيع وشراء “النفايات الحديدية وبقايا النحاس”، حيث وجهت للجميع تهم ثقيلة تضمنها قانون مكافحة الفساد والوقاية منه 01 / 06 تتراوح بين منح صفقات مخالفة للقانون وتلقي مزايا غير مستحقة وتبديد المال العام واستغلال النفوذ واستغلال الوظيفة، إلى جانب تبييض الأموال والمشاركة.
وكان قاضي التحقيق الغرفة الثالثة لدى القطب الجزائي الاقتصادي والمالي، ووكيل الجمهورية الرئيسي الحالي لدى محكمة سيدي أمحمد، الذي فتح تحقيقات واسعة ومعمقة في ملف الحال، بعد أخذ وقت طويل، قد أمر في شهر جويلية 2024، بعد الاستماع في الموضوع إلى جميع المتهمين المتابعين في ملف الحال، بإجراء تحقيق تكميلي إضافي بدلا من إحالة الملف على المحاكمة، بعد أن ظهرت قرائن وأدلة جديدة في التحقيق تتعلق بالاشتباه في تورط عدد من المسؤولين في وقائع الحال.
كما أن غرفة الاتهام لدى مجلس قضاء الجزائر، أصدرت في 19 نوفمبر 2024، حكما يقضي بعدم إطلاق سراح كل من نجل الوزير السابق علي عون، ورجل الأعمال “نونو مانيطا” والمدير العام لمؤسسة “فوندال” “ص.نور الدين” إلى جانب الرئيس المدير العام لمركب “سيدار الحجار” “ب.كريم”، حيث أيدت قرار قاضي تحقيق الغرفة الثالثة لدى القطب الاقتصادي والمالي، والمتعلق بإيداع هؤلاء الحبس المؤقت ووضع عدد منهم تحت إجراء الرقابة القضائية، على غرار الرئيس السابق للاتحادية الجزائرية، لكرة القدم شريف الدين عمارة، والمدير السابق لفندق الأوراسي، فيما تم تأييد قرار منع مغادرة التراب الوطني وسحب جواز السفر مع الوضع تحت إجراء الرقابة القضائية، المتهم “أ.ش” الذي يشغل منصب مدير عام لدى وكيل سيارات لعلامة صينية.
وقد سبق لمصالح الأمن المشتركة أن حققت في وقائع فساد تتعلق بإبرام عدد من فروع “إيميتال” لصفقات مشبوهة مع رجل أعمال معروف بولاية وهران المدعو “نونو مانيطا” وهو صديق ابن الوزير والأكثر من ذلك، فإن هذا الأخير، أي رجل الأعمال، تنقل إلى موريتانيا من دون أي صفة قانونية مؤهلة، رفقة الرئيس المدير العام لمركب “سيدار الحجار” “ب.كريم” والرئيس المدير العام للمؤسسة العمومية “فوندال” “ص.نور الدين” والرئيس المدير العام للمؤسسة الوطنية للاسترجاع “خ. ميلود” لحضور فعاليات الاتحاد العربي للتعدين والصلب الذي نظم بموريتانيا، أين تم إبرام صفقات هناك، وهو ما أسفرت عنه التحقيقات الواسعة والتحريات المعمقة من طرف قاضي الغرفة الثالثة لدى القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بسيدي أمحمد، أنذاك ووكيل الجمهورية الرئيسي الحالي لدى محكمة سيدي أمحمد حاليا.