عمارة بن يونس يجمّد “صفقات” شريف رحماني
أسرّت مصادر عليمة لـ”الشروق” أن وزير التهيئة العمرانية والبيئة والمدينة، عمارة بن يونس، قد اتخذ قرارا بتجميد كافة العقود المبرمة في إطار المدن الجديدة، بوغزول وسيدي عبد الله وبوينان، فضلا عن مشروع دنيا بارك غرب العاصمة، وخصوصا ما يتعلق بالبنى التحتية، خلال عهد شريف رحماني، وإشرافه على وزارة تهيئة الإقليم والبيئة، وهي العقود التي تقدر قيمتها بملايير الدينارات.
وبحسب مصادرنا فإن الوزير بن يونس، اتخذ قرار التجميد بعد زيارته الأخيرة لمدينة بوينان الجديدة، وهذا عقب الزيارات المتعددة لمختلف مشاريع المدن الجديدة في سيدي عبد الله وبوغزول وبوينان، حيث تتعلق هذه الصفقات المجمدة بأشغال التهيئة العمرانية لهذه المدن، وقنوات الصرف والبنى التحتية والقاعدية التي تسبق عملية الشروع في بناء المدن الجديدة.
ولم تحدد مصادرنا السبب الرئيسي لقررا التجميد هذا، ولكنها لمحت إلى أن القضية تتعلق بنوعية الإنجاز ومدته، حيث لم تقتنع وزارة البيئة بنوعية الإنجاز لهذه المنشآت، مشيرة إلى أن عملية التجميد كانت بالتشاور مع الوزارة الأولى، حيث ستكون شركات أجنبية على غرار كوريا الجنوبية، وأخرى جزائرية معنية بقرار التجميد هذا.
وبحسب ذات المصادر، فإن قرار تجميد الصفقات يشمل أيضا تسيير ملف استرجاع النفايات الصلبة عبر هذه المدن الجديدة، وتسيير المفرغات العمومية المحيطة بها، حيث تعتزم الوزارة البحث عن شريك أجنبي فعال في مجال تسيير واسترجاع النفايات الصلبة، حيث يوجد اهتمام من الوزارة بعرض شريكين أجنبيين أحدهما ألماني والآخر فرنسي، والهدف هو بلوغ نسبة استرجاع معتبرة للنفايات الصلبة القابلة للاسترجاع، وضمان أفضل تسيير للمفرغات العمومية.
ولفتت مصادر”الشروق” إلى أن الوزارة تريد أن يكون إنجاز هذه المشاريع المتعلقة بالبنى التحتية وقنوات الصرف والتهيئة ومختلف عمليات التهيئة، من طرف شركات جزائرية محلية، مع تقديم تسبيق من طرف الدولة بقدر بـ25 بالمئة من المشروع للشركات الجزائرية التي ستتولى القيام بهذه الأشغال، كنوع من التحفيز لضمان نوعية الإنجاز واحترام الآجال المحددة.
وبحسب مصادرنا فإن وزارة البيئة، تهدف إلى عدم تكرار أخطاء ارتكبت في مشروعي المدينتين الجديدتين ببوغزول وسيدي عبد الله، وفيما يخص مشروع مدينة بوينان الجديدة بولاية البليدة، حيث ستكون حصة سكان المدينة الحاليين من سكنات المدينة الجديدة 5 آلاف مسكن.