عمار العسكري.. صاحب رائعة “دورية نحو الشرق” في ذمة الله
أسبوعان فقط بعد رحيل أسد الشاشة سيد علي كويرات، فجعت أمس الجمعة، الساحة السينمائية الجزائرية بفقد المخرج القدير عمار العسكري، الذي انتقل إلى الرفيق الأعلى عن عمر يناهز 73 سنة بمستشفى مصطفى باشا الجامعي بالعاصمة، خاتما بذلك مشوارا طويلا وثريا لسينمائي مخضرم، عايش حرب التحرير المضفرة كمجاهد وعاصر الاستقلال فنانا ومخرجا، ترك أعمالا خالدة أبرزها “دورية نحو الشرق”، “أبواب الصمت” و”زهرة اللوتس”.
يعد عمار العسكري من الرعيل الأول للسينمائيين الجزائريين، ولد في 22 جانفي 1942 بمدينة عين الباردة بعنابة، وهناك زوال دراسته في المسرح، والعمل الإذاعي والتلفزيوني، قبل أن ينتقل إلى بلغراد، حيث حصل على شهادة عليا في الإخراج من أكاديمية المسرح والسينما والإذاعة والتلفزيون لبلغراد في 1966 وشهادة في الدراسات العليا في العلوم الاقتصادية والعلوم السياسية من جامعة الجزائر.
التحق العسكري بجيش التحرير الوطني بعد إضراب الطلبة في 1956، حيث كان ضمن فريق المجاهدين بالولاية الثانية وعرف إلى جانب عمله الفني بنشاطه النقابي، حيث كان أمينا عاما لنقابة السينمائيين والتقنيين للاتحاد العام للعمال الجزائريين، كما كان آخر مدير للمركز الجزائري والصناعة السينماتوغرافية (كاييك) في التسعينات. كما ترأس جمعية أضواء السينمائية إلى غاية رحيله.
في سجل عمار العسكري عدة أعمال تشهد على مشواره الحافل بالإنجازات وجوائز في الفن السابع، أبرزها “دورية نحو الشرق” سنة 1974 و“المفيد” 1979)) و“أبواب الصمت” (1989) وكان آخر أعماله فيلم “زهرة اللوتس” (1999) وهو إنتاج مشترك جزائري فيتنامي، إلى جانب عدة أفلام قصيرة. إضافة إلى أنه حاز على جواز دولية، منها جائزة مهرجان قرطاج بتونس وفاسباكو بواغادوغو (بوركينا فاسو).
جثمان المخرج عمار العسكري يوارى الثرى اليوم في عنابة
يوارى اليوم، جثمان المخرج الراحل القدير عمار العسكري، الثرى بمقبرة عين الباردة مسقط رأسه في ولاية عنابة، وذلك بعد أن استقبل مطار رابح بيطاط الدولي جثمانه مساء أمس.
قال مصدر مقرب من عائلة الفنان “للشروق اليومي”، إن المرحوم الفنان القدير سيدفن في بلدته وسط أهله وأقاربه، بعد أن وافته المنية أول أمس، بمستشفى مصطفى باشا في الجزائر العاصمة، إثر معاناة مع مرض عضال ألزمه الفراش وقتا طويلا.
وقد تلقى محبو الفنان وأعماله السينمائية المتميزة التي أثرت رصيد الفن السابع في الجزائر، خبر وفاته بحسرة كبيرة، لاسيما وأنه ساهم في تشكيل صور جيل الاستقلال حول الكفاح المسلح في ثورة التحرير من خلال أعماله التي ستبقى خالدة في الذاكرة الجماعية الوطنية، من قبيل دورية نحو الشرق، أبواب الصمت، المفيد وزهرة اللوتس. والجدير بالذكر أن المرحوم من مواليد 1942 في عين الباردة بعنابة، درس المسرح والسينما وعمل في مجال الإخراج السينمائي.