عمال البلديات يشلون 65 بالمائة من بلديات الوطن ومصالح المواطنين معلقة
بلغت نسبة الاستجابة لإضراب الثلاثة أيام الذي دعا إليه المجلس الوطني لقطاع عمال البلديات بداية من أمس 65 في المائة على المستوى الوطني، في ظل تسجيل تعرض الكثير من المضربين لمضايقات من قبل المسؤولين وصلت حد التهديد بالطرد.
- وتباينت نسبة الاستجابة للإضراب بحسب تواجد هذه النقابة المنضوية تحت لواء السناباب، وقد بلغت أوجها في ولايات عديدة من بينها بجاية وتيزي وزو والشلف وأم البواقي وعنابة ووهران، كما استجاب الكثير من عمال البلديات للحركة الاحتجاجية، وكان ذلك في كثير من البلديات من بينها القصبة وبابا أحسن ورويبة والشراڤة، في حين تواصل العمل بشكل عادي على مستوى البلديات المتبقية، ونذكر على سبيل المثال بلدية القبة التي توافد عليها منذ الصبيحة عدد كبير من المواطنين لاستخراج وثائق الحالة المدنية، وهو ما وقفنا عليه في ظل محاولة معظم العمال تجاهل الإضراب، بحجة عدم وجود فرع نقابي بالبلدية.
-
ولم يكن بالأمر الهين التقرب من بعض الأعوان لمعرفة كيفية تفاعلهم مع إضراب السناباب، وتحججت إحدى العاملات بمصلحة الحالة المدنية ببلدية القبة، بأن كثرة العمل والضغط اليومي منعها من الاطلاع على الصحف لمتابعة أخبار الإضراب، في حين قالت زميلة لها بأنها سمعت بالحركة الاحتجاجية عن طريق زميلة أخرى تعمل بالبلدية ذاتها، لكنها أكدت استحالة الانضمام إلى المضربين، لأنها لم تتلق تعليمات فوقية من قبل مسؤوليها، فضلا عن عدم وجود فرع نقابي ببلدية القبة، وطلبت منا عاملة أخرى بعدم الحديث إليها أو سؤالها عن الإضراب، موضحة بأن مسؤولها في العمل لن يرحمها إذا ما علم أنها أدلت بتصريح لصحفيين.
-
ولم تمنع حالة الخوف بعض العمال من التعبير عن انشغالاتهم، معربين عن أملهم في أن يتم إعادة تثمين الأجور، وكذا النظام التعويضي، لكنهم قالوا بأن عدم مشاركتهم في الإضراب ناجم عن خوفهم من العقوبات التي قد تطالهم، وهي الحالة ذاتها التي سادت بلدية حسين داي التي تخلف عمالها بدورهم عن المشاركة في الإضراب، وقد كانت من ضمن البلديات التي استهدفت بها نقابة السناباب، وهو ما يؤكده أحد العاملين بها، معبرا عن استيائه من الظروف المزرية للعمال، خصوصا بالنسبة للمتعاقدين الذين لا تتجاوز رواتبهم 12 ألف دج.
-
ويرى رئيس الفرع النقابي التابع للاتحاد العام للعمال الجزائريين بنفس البلدية بأن أوضاع العمال جد صعبة، غير أن ذلك لا يمكن أن يكون مبررا لتعطيل مصلحة المواطنين.