عمال “ياكلو رمضان” وإغماءات وسط الصائمين بسبب الحرارة
شهدت عديد الولايات يوم أمس، ارتفاعا كبيرا في درجة الحرارة، أدى لتسجيل إغماءات وضربات شمس، وسط المواطنين، لاسيما مع ظروف الصيام، في حين اضطر عمال في ورشات إلى الإفطار بشرب الماء، لعدم قدرتهم على مواصلة الصوم.
سجلت ولاية بسكرة خلال اليومين الأخيرين موجة حر شديدة خاصة في أوقات الظهيرة حيث تجاوزت درجة الحرارة 46 درجة مئوية تحت الشمس مع انقطاع شبع كلي للهواء وارتفاع حالة الضغط، حيث تسبب الارتفاع الكبير للحرارة في إحداث حالة طوارئ لدى كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة وفرضت حظر تجول على كثير المواطنين الذين التزموا بالمكوث في بيوتهم تخوف من ضربات شمس تلحق بهم اضرار صحية، كما اثر الارتفاع الكبير للحرارة في العمال النشطين، بورشات المقاولين الخواص وعمال الصيانة التابعين لعدد من مؤسسات العمومية كالجزائرية للمياه وسونلغاز والحقول .
وحسب ما استقته الشروق اليومي من مصادر من عدة بلديات بالولاية فإن عدد من العمال المتضررين من الحرارة المرتفعة اضطروا إلى وقف صيامهم في أوقات الظهيرة وأقدموا على شرب الماء قصد إعادة التوازن لأجسامهم من أجل إنهاء الأشغال المطالبين بإكمالها لاسيما إصلاح الأعطاب وأشغال الصيانة.
كما تعرف منطقة ورقلة، هذه الأيام موجة من الحرارة المرتفعة والتي تسببت في شل الحركة التجارية بالمنطقة، ولحركة الصائمين حيث تتوقف الحركة التجارية منذ حوالي الساعة العاشرة صباحا حتى الساعة السادسة مساء. أي قرابة العشر ساعات، وهو واقع جعل الحركة التجارية تعرف الكثير من الركود، حيث أجبرت درجات الحرارة الصائمين من تجار وزبائن أن يظلوا قابعين في البيوت، حتى انخفاض درجات الحرارة مساء.
وفي غرب البلاد، شهدت ولاية مستغانم الساحلية، ارتفاعا قياسيا غير مسبوق لدرجات الحرارة التي تجاوزت 42 درجة عند الظهيرة على مستوى المناطق القريبة من البحر وفاقت ذلك بالبلديات المجاورة لولايتي معسكر وغليزان، وتخلّلت هذا الجوّ رياح ساخنة، دفعت أغلبية سكّان الولاية وزائريها إلى الهرولة نحو مساكنهم والاحتماء بأجهزة التبريد والقيلولة الجماعية، حيث أغلقت أغلب المحلاّت التجارية والمخابز والأسواق رغم الحركية المعهودة عشيّة العيد، وبدت الشوارع والأحياء خاوية على عروشها، كما اضطرّت ورشات البناء وإنجاز مختلف المشاريع إلى التوقّف عن العمل لتجنّب إصابة العمّال بضربات الشمس وحذّرت المصالح الصحّية من خروج الأطفال والمسنين والمصابين بأمراض تتضاعف تأثيراتها بالحرارة وأشعّة الشمس الحارقة، بينما فضّل المئات من الشباب التوجّه نحو الشواطئ والغطس في المياه لتلطيف حرارة الجوّ.