“عمرة رمضان”.. أزمة تأشيرات ورحلات
قلصت المملكة العربية السعودية منح تأشيرات الدخول إلى أراضيها عبر جميع الدول الإسلامية لأداء مناسك العمرة إلى غاية نهاية شهر جوان الجاري إلى أدنى المستويات، فيما ألغت من جهتها شركة الخطوط الجوية الجزائرية جميع رحلاتها نحو السعودية إلى غاية 27 جوان.
وراسلت المملكة السعودية جميع سفاراتها بالدول الإسلامية تعلمهم بضرورة “وقف” منح تأشيرات الدخول إلى أراضيها لتأدية مناسك العمرة إلى غاية المنتصف الثاني من رمضان مع تحديد حصة من المعتمرين لكل دولة، في إطار برنامج تقليص عدد المعتمرين بالسعودية، قبل شهر رمضان الذي يعرف بأنه فترة ذروة ويشهد طلبات كبيرة من مختلف بعثات الدول الإسلامية لأداء هذه المناسك.
وشرعت وزارة الحج السعودية مع قرب حلول شهر رمضان تنظيم وضبط قدوم المعتمرين، بما يحقق انسيابية القدوم والمغادرة خلال الفترة التي تسبقه لتفادي حدوث تراكم وضمان تنظيم محكم لفترة أداء مناسك العمرة في ظروف جيدة قياسا بالإمكانات المتاحة، حيث تسعى إلى تحقيق تنظيم توازن قدوم المعتمرين خلال هذه الفترة، حيث سيتم تحديد العدد العام المعتمرين في شهر رمضان.
وأبلغت ذات الهيئة بتنبيه شركات ومؤسسات العمرة البالغ عددها 48 شركة سعودية بالكوطة المحددة للتأشيرات المعتمدة ضمن الخطة التشغيلية لشهر رمضان، حيث وضعت دفتر شروط يقضي بعد إبرام أي تعاقدات خارج سقف الأعداد المحددة، ما يحتم عليها إبلاغ الوكلاء الخارجيين من جميع الدول الإسلامية الذين يفوق عددهم 3500 وكيل، حيث حددت كأقصى حد لأداء العمرة بـ 15 يوما فقط.
من جهتها ألغت شركة الخطوط الجوية الجزائرية جميع الرحلات نحو المملكة العربية السعودية، عقب قرارات الأخيرة إلى غاية 27 جوان موعد انطلاق موسم العمرة لشهر رمضان، موازاة مع تحديد السفارة السعودية بالجزائر لعدد الأشخاص الذي سيحوزون تأشيرة عمرة رمضان، وكذا حصة كل وكالة سياحية من التأشيرات.
وتعيش مختلف الوكالات السياحية حالة ارتباك في ظل عدم اتضاح الرؤية بخصوص الحصة الممنوحة لكل واحدة منها أمام ورود معلومات تتعلق بتقليص كوطة الوكالة مقارنة بالسنة الماضية من طرف السفارة السعودية
من جهتها، أفاد إلياس سنوسي لـ“الشروق” إن عمرة رمضان لهذه السنة لن تلبي جميع الطلبات في ظل توجه الطرف السعودي إلى تقليص منح كوطات التأشيرات إلى أدنى المستويات، ما يعني أن عمرة هذه السنة ستكون الأضعف من حيث الأرقام، بسبب أشغال التوسعة وانعدام المرافق، مشيرا إلى أن الإستراتيجية التي تنبتها المملكة في تنظيم موسمي الحج والعمرة كبدت مختلف الوكالات خسائر معتبرة.