عمرو موسى.. لا مرحبا به !
استقبال رئيس الجمهورية لـ “السيد” عمرو موسى استقبالا رسميا يثير الكثير من “التساؤلات” البروتوكولية والرسمية والسياسية أيضا.. وكالة الأنباء التي أوردت الخبر لم توضح للناس بأية صفة استقبل بوتفليقةُ ضيفَهْ، واكتفت بتقديمه على أنه الأمين العام السابق للجامعة العربية، وهذا لا يعني أنه استُقبل بصفته مبعوثا للجامعة العربية ذلك لأنه لم تعد له أية صلة رسمية بالجامعة، ثم إن الجامعة لم تصدر ما يؤكد أنها أرسلت موفدا إلى الجزائر، وفوق كل ذلك فعمرو موسى لم يدّعِ في تصريحه أنه مبعوث من الجامعة.. !
فبأي صفة إذن استقبل الرئيس ضيفه”المصري” استقبالا رسميا، وخلفهما رايتا البلدين الجزائرية والمصرية (حسب صورة وكالة الأنباء الجزائرية)، وبحضور وزير الخارجية الجزائرية رمطان لعمامرة؟. طبعا من حق بوتفليقة بصفته الشخصية أن يستقبل من يشاء وأين شاء ومتى شاء وإن كان هذا الـ”عمرو موسى”، فتلك مسألة تخصه، لكن عندما يستقبل ضيفا أجنبيا استقبالا رسميا وبصفته رئيسا للجمهورية فيجب أن تكون للضيف صفة رسمية لأن الرئيس يتصرف باسم الجمهورية الجزائرية وضيفه هو ضيف الجزائر.
“عمرو” هذا لم يكن موفد الجامعة العربية، ولا موفد الحكومة المصرية، ومع ذلك تقمص الدورين حسب ما يُفهم من تصريحه إذ قال إنه هنأ رئيس الجمهورية بفوزه في الرئاسيات، وتطرق معه إلى “العلاقة التاريخية الجزائرية- المصرية “، وعبر له عما يشعر به المواطنون المصريون إزاء الجزائر وإزاء الرئيس بوتفليقة شخصيا. وناقش معه “الوضع في المنطقة العربية و الإفريقية لاسيما الوضع في ليبيا وسوريا”.. وختم قائلا إنه تكلم “كمواطن مصري تهمه هذه الأمور”. فهل هذا يعني أن بوتفليقة استقبل عمرو كمواطن مصري !؟ ذلك لأن عمرو موسى ليس له أية صفة تمنحه شرف أن يكون ضيفا على الجزائر، غير أنه انقلابي متواطئ ضد الشرعية في مصر، بارك الجرائم المقترفة في حق المناوئين للانقلاب وزكاها، فلا مرحبا به..