-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

عملاء ولا فخر؟

عملاء ولا فخر؟

التّصريحات الغريبة الصّادرة أمس عن مسؤول المخابرات في السلطة الفلسطينية والتي قال فيها إن المخابرات الفلسطينية أحبطت 200 هجوم ضد إسرائيل منذ بداية ما وصفه بالموجة الثانية من الإرهاب التي بدأت منذ أكتوبر الماضي، ومن الواضح أنه يقصد عمليات الطعن والدّعس التي يقوم بها الشّباب الفلسطيني ضدّ المستوطنين والجنود الصهاينة.

هذه هي نظرة السّلطة الفلسطينية للانتفاضة الثالثة التي غيرت الواقع وتجاوزت منطق السلطة والفصائل وأعادت صيغة مفهوم النضال الفلسطيني الذي كان حبيس أطروحتي المقاومة المسلحة والمفاوضات السلمية، وكان رهينة الانقسام الدائم بين حاملي المشروعين.

ومن الواضح أنّ تصريحات المسؤول الفلسطيني مجرّد تزلّف للإسرائيليين بإعطاء أرقام لا أحد يستطيع تصديقها، لكنها في الواقع تكشف المستوى الرّهيب الذي وصلت له الروح الانهزامية على مستوى الخطاب الرسمي للسّلطة الفلسطينية.

اللّواء ماجد فرج رئيس جهاز المخابرات الفلسطينية العامة، وضع نفسه في موقف النّاصح الأمين لدولة الاحتلال بقوله: “إن تنظيم الدّولة بالفعل يتواجد في محيطنا المجاور، وان الإيديولوجية الدّاعشية موجودة بين صفوف بعض الشباب في الشارع الفلسطيني، وهم يتطلعون إلى إيجاد موطئ قدم لإقامة قاعدتهم.. لذلك يجب علينا منع الانهيار هنا لأن البديل سيكون الفوضى والعنف والإرهاب”.

ويتوقّع المسؤول الفلسطيني أنّ داعش أو غيرها من التنظيمات المتطرفة إذا هاجمت إسرائيل فستجد بعض التّعاطف من الشّارع العربي، ولعل هذه الجزئية الوحيدة التي يمكن تصديقها لأن العيب الأكبر في التّنظيمات المتطرفة أنها لا تضع الاحتلال الإسرائيلي ضمن قائمة أهدافها وإنّما تكتفي بإبادة الشعوب المستضعفة في سوريا والعراق واليمن وليبيا وغيرها من الدول.

لكن المحير فعلا في هذا المسؤول وفي الكثير من المسؤولين الفلسطينيين، أنهم يفتخرون بهذه الخدمات الجليلة التي يقدمونها للاحتلال الصهيوني، ولا يتورّعون في وصف النضال الفلسطيني بالإرهاب واعتبار العمليات البطولية التي يقوم بها الشّباب الفلسطيني فوضى وأعمال إرهابية بينما الاحتلال الصهيوني هو قمّة النظام والسلمية !!

هو فخر بالعمالة التي تمارسها الأجهزة الأمنية الفلسطينية فيما يسمى بالتّنسيق الأمني مع أجهزة الاحتلال الإسرائيلي وإلا ما معنى هذه التصريحات التي تؤكد أنّ صاحبها يهمّه أمن إسرائيل واستقرارها أكثر مما تهمه الحالة التعيسة التي يعيشها الشعب الفلسطيني المحاصر في غزة والضفة الغربية !!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • مواطن جزائري

    المادة 51 من التعديلات الدستورية المقترحة خطوة صحيحة وصائبة فى طريق إستكمال الإستقلال الوطني فقد أثبت الواقع أن أغلب حملة الجنسية المزدوجة الجزائرية الفرنسية هم طابور خامس للأخبرة وقد أثبت الواقع والممارسة أن ولاءهم لفرنسا أكثر من ولاءهم لوطنهم الأصلي والدليل خدمتهم لمصالحها على حساب المصالح الوطنية ومن ذلك التمكين للغتها ومحاربة اللغة العربية وخدمة إقتصادها و تدمير الإقتصاد الوطني من خلال جعل فرنسا تسيطر على 60 % من السوق الجزائرية ونهب أموال الدولة ووضعها فى المصارف الفرنسية

  • محمد

    هؤلاء عملاء و خونة لأمتهم من زمان و المؤسف و المحزن المبكي هو رغم أنهم لا يمثلون الشعب الفلسطيني و لا الأمة العربية و الإسلامية إلا أنهم يجدون كل الدعم المادي و المعنوي من أشباههم في الدول العربية فلما تغدق عليهم الإاانات المادية و تمنع عن المقاومة الحقيقية التي تدافع عن شرف الأمة و مقدساتها حسبنا الله و نعم الوكيل في من خان القضية و لا ناصر إلا الله و السلام على كل غيور على أمته.

  • حسبنا الله

    عملاء وخونة
    لكن هل هؤلاء لوحدهم عملاء و خونة
    لماذا بعض الأنظمة العربية(الغير شرعية)
    تساند و تمول السلطة الفلسطينية
    وتبخل على المقاومة حماس؟
    بل المسيرات المساندة لحماس ممنوعة
    وتقمع
    اذن الخونة ليس عباس
    لكنهم كثرون
    وتعرفهم بسماهم
    -تزوير ارادة الشعوب
    -نهب الثروات
    -التكلم بلغة غير اللغة الرسمية
    -حب البلد المستعمر
    الخ......

  • رضا

    لنرجع قليلا الى زمن الثورة التحريرية، ماذا كان سيعتبر سلوك هذا الرجل ؟ و نهج مسؤوليه الذين لم يظهروا العين الحمراء الا لبني جلدتهم؟ و ماذا كان يسمي المستعمر ثوارنا ؟ أليس هو مصطلح الإرهاب المتداول في أيامنا لوصف المقاومة التي تسوقه السلطة و الانظمة المتخاذلة ؟ أترك لكم الاجابة "معبرا عن انشغالي العميق و منددا بمثل هذه التجاوزات التي يقوم بها الفلسطينيون المعتدون على الشعب الاسرائيلي المسالم و أحمل المقدسيين ما يطال المستوطنين من ظلم" عل لسان هذا الذي يفترض أن يدافع عنهم