عمل أكاديمي يشرح “الرقابة” في زمن الفساد المؤسساتي
لقي أول أمس، كتاب “مدخل إلى دراسة قانون الرقابة الجزائري” للمؤلف محمد سعيد بوسعدية، متحصل على شهادة المدرسة الوطنية للإدارة وشهادة ما بعد التدرج في التدقيق الحسابي والاستشارة، ومكلف حاليا بالدراسات القانونية والمالية والاقتصادية في جهاز حكومي، إقبالا كبيرا في صالون الكتاب من طرف شخصيات حقوقية ومحامين، وإداريين وطلبة، الكتاب دراسة شاملة لمفهوم الرقابة ومختلف أنواعها والمؤسسات المكلفة بإنجازها وآلياتها وقطاعاتها على ضوء الأحكام الدستورية والقانونية والتنظيمية الجزائرية، وهو محاولة ضمن المنظومة القانونية تم التطرق فيها لمفهوم قانون الرقابة الجزائري كمصطلح قانوني جديد مستقل.
لاحظ الكاتب من خلال عمله الميداني، دراسته القانونية والأكاديمية، ان ميدان الرقابة معقد مقارنة بالمواضيع الأخرى، وغير مقنن في وقت أصبحت وسائل الإعلام الجزائرية تتحدث عن محاربة الفساد في المؤسسات العمومية والخاصة، حيث اعتمد بوسعدية على جريدة “الشروق” كمرجع من بين عدد من ضمن العديد من المراجع التي لجأ إليها.
قال عن إصداره الجديد لدار القصبة للنشر، إن الرقابة في مجالها الواسع متعددة المجالات، هناك رقابة حسبه دستورية وإدارية وسياسية ومالية وبنكية وجبائية، وعلى الصفقات العمومية، والاجتماعية ورقابة قطاعية، لكن مفهوم الرقابة يأخذ حيزا ضعيفا في مختلف هذه القوانين الخاصة بهذه المجالات، حيث مثلا لا يفهم المواطن المعنى الحقيقي للرقابة الاجتماعية وتشريعات العمل. واعتبر الكتاب محاولة لإدخال مصطلح قانون الرقابة ضمن المنظومة القانونية الجزائرية وهو خلاصة لمختلف الرقابات الأكثر شهرة في المؤسسات العمومية، وهذا الكتاب يقنن مبدأ الرقابة في وقت لا تعطي بعض السلطات العمومية أهمية للرقابة.
يرى محمد بوسعدية، أن الرقابة لا يفقه تطبيقها ومعناها سوى فئة معينة في بعض المؤسسات مثل الرقابة القضائية وبعض الجهات الرسمية، ورغم أنها موجودة، إلا أنها غير مفهومة في الكثير من الميادين وبقيت حاليا مرتبطة في ذهن الجزائريين بقضايا الفساد.