جواهر
غلق أبواب التوظيف وتراجع القدرة الشرائية وراء انتشار الظاهرة

عمل المرأة شرط في عقود الزواج!

حكيمة حاج علي
  • 4090
  • 11
الأرشيف

يبدو أن المرأة أصبحت وسيلة لضمان المستقبل لدى الكثير من الرجال، الذين أضحى بعضهم يشترط عليها العمل قبل عقد القران، بل بلغ الحد بالبعض الآخر إلى غاية مطالبتها بوثيقة الترسيم في عملها حتى يتخذ الخطوة الأولى في إجراءات الزواج، وهو ما اعتبره المختصون ورجال الدين منافيا للأسس التي يبنى عليها عقد النكاح.

حكايات أثارت استغرابنا لنساء لم يتزوجن، إلا بعد أن تأكد الزوج المستقبلي من ترسيمهن في مناصب عملهن وهو ضمان للمستقبل، حيث يسعى بعض الرجال جاهدين للظفر بزوجة بهذه المقاييس.

فبعد أن كان الكثير من الرجال يبحثون عن المرأة العاملة بغية التعاون على المصاريف في ظل الارتفاع الفاحش في الأسعار، لا يجد بعضهم حرجا في مطالبة الزوجة المستقبلية بوثيقة تثبت ترسيمها في العمل، حتى يقوم بعقد الزواج الرسمي على غرار “نسيمة روابح” التي روت لنا قصتها مع خطيبها الذي ظلت معه نحو سبع سنوات وهي تنتظر تحديد موعد العرس، إلا أنه سارع إلى ذلك بعد أسبوع واحد من أن ترسيمها في عملها.

وحول الموضوع قال جلول حجيمي الأمين العام للتنسيقية الوطنية للأئمة وموظفي الشؤون الدينية، إن اشتراط العمل أو وثيقة تثبت ترسيم المرأة في منصب عملها شرط غير شرعي مناف للأسس التي يبنى عليها الزواج الصحيح، حيث أن الأصل في الزواج أن الرجل هو من بيده العصمة وهو من ينفق على أهل بيته، مؤكدا أن الزواج الذي يبنى على طمع ومصالح لن يبارك الله تعالى فيه.

من جهته أوضح يوسف حنطابلي مختص في علم الاجتماع أن المرأة أصبحت ورقة رابحة في نظر الكثير من الرجال المقبلين على الزواج، حيث يشترطون عمل المرأة كشرط أساسي على أن يضمنوا استقرارها فيه، من خلال ترسيمها، خاصة إذا كان وضعه المادي غير مريح، حيث يبحثون عن المرأة التي يكون وضعها المادي مريحا حتى تضمن لهم المستقبل، وهذا يعني أن الزواج دخلت فيه حسابات أخرى لم تكن تعرفها العائلة الجزائرية من قبل.

مقالات ذات صلة