عميدة السينما الجزائرية يوسف بوشوشي في ذمة الله
فقدت الجزائر، السبت، أحد أعمدة الفن السابع برحيل عميد السينما المخرج والمنتج يوسف بوشوشي صاحب الحصة الشهيرة “روائع الفن السابع” وأفلام عدة تشكل ذاكرة الفن السابع في البلاد على غرار”الهجرة”، “سليم وسليمة” و”ثمن الحرية”.
يعتبر يوسف بوشوشي عميد المخرجين في الجزائر من مواليد بجاية عام 1939 التحق بالثورة وعمره 16 سنة حيث لبى نداء جبهة التحرير في سنة 1956 بعد أن كان قد انضم إلى صفوف الكشافة الإسلامية التي اكتشف من خلالها دروب النضال في سبيل الوطن. كلف من قبل الجبهة بنقل القنابل بالعاصمة رفقة جميلة بوباشة، بحي مارنقو والعربي بن مهيدي.
القي عليه القبض من طرف سلطات الاستعمار في 16 أوت 1957 من طرف فريق القبعات الحمر حيث تعرض لأبشع أنواع التعذيب قبل أن يودع السجن سركاجي وهو بعد لم يغادر دروب الطفولة حيث حوكم بمحكمة القصر وسلم إلى العائلة تحت ضمانة والده وقد قضى عاما كاملا في سجن سركاجي. أعيد مرة ثانية إلى السجن عام 1960 حيث تم اقتياده إلى غرف التعذيب قبل أن يطلق سراحه بعد أسبوعين ويزور السجن لثالث مرة عام 1961 حيث تم اقتياده إلى فيلا سيزيني ومكث هناك حتى إعلان وقف إطلاق النار.
ولد بوشوشي في عائلة ثورية أبوه كان قاضيا في زمن الاستعمار وعمل بعد الاستقلال مستشارا في وزارة العدل كما عرف بولعه باللغة العربية حيث فتح مدارس لتعليم أبناء الجزائر رغم الحصار الذي كان الاستعمار يضربه على هذه اللغة.
عرف الراحل يوسف بوشوشي بولعه بالتصوير حيث التحق بالتلفزيون الجزائري مباشرة بعد الاستقلال كمساعد مصور، كان مصور جبهة التحرير الذي نقل فرحة الاستقلال. كان ضمن عشرة أشخاص اقنعوا الراحل عبد الرحمان لغواطي برفع تحدى تشغيل التلفزيون بعد رحيل الإطارات الفرنسية في فجر الاستقلال، كان إلى جانب يوسف ماحي وقريبي ومصطفى بديع، وآخرين يبتون في مقر عملهم لرفع التحدي تقديم خدمة في المستوى
عمل بوشوشي في الأخبار والسينما حيث أعد حصة “روائع الفن السابع” سنة 1969 على المباشر، التي كان يقدمها الناقد احمد بجاوي واستمر البرنامج إلى 1973
كما عمل بوشوشي مصورا رئيسيا، ثم مراسلا لنشرة الأخبار، ثم مخرجا ومنتجا لعدة أعمال تلفزيونية. في سنة 1963 خاض أول تجربة سينمائية حيث قام بإخراج أول فيلم قصير للتلفزيون الجزائري تحت عنوان “أعالي مناطق الثورة”، وكان أخر عمل قدمه الراحل فيلم طويل “ثمن الحرية.” الذي قدم صورة واضحة عن نضال الشعب الجزائري في سبيل استقلاله وصور جرائم الاستعمار الفرنسي والتعذيب الذي عاشه شخصيا في سجون الاستعمار.