الرأي

عندما ترتدي “الفيفا” قميص السياسة؟

سمير حمزة
  • 821
  • 0

أصبح واضحا أن الاتحاد الدولي لكرة القدم، “الفيفا”، تحوّل إلى قوة سياسية عالمية، بما تعنيه الكلمة من معنى، وهو ما تعكسه مشاركة رئيسها السويسري جياني أنفانتينو وإلقاؤه كلمة الثلاثاء خلال قمة مجموعة العشرين بجزيرة بالي الإندونيسية.
وبعدما كانت لسنوات تؤكد ابتعادها عن السياسية، هاهي الهيئة الكروية تتحول بقدرة قادر إلى منظمة سياسية بامتياز وبمباركة كبار العالم.
واعترف رئيس الفيفا، جياني انفانتينو، في تدخله في قمة العشرين بأن كرة القدم تتعدى كونها مجرد رياضة، مؤكدا مساهمتها في نشر السلام في العالم من خلال الرسالة التي توجهها إلى المليارات من المشاهدين من عشاق المستديرة عبر المعمورة.
وأكد أنفانتينو أن كرة القدم تعد استثمارا في أطفال العالم من أجل المستقبل، معتبرا أن كأس العالم هي مناسبة لدمج الناس وجمعهم والاستمتاع بشيء يحتاجونه في تلك الأوقات العصيبة التي يمر بها العالم.
الكلام الجميل لـ أنفانتينو يقابله الواقع القبيح الذي تتجه له السياسة التي تتبعها الهيئة التي يرأسها، من خلال فتحها الباب أمام هيمنة الرذيلة على الأخلاق النبيلة، وهو ما تعكسه حملة “المثليين” في الملاعب الأوربية.
الأمر الغريب في ما تقوم به “الفيفا” في الآونة الأخيرة، رغم أن الدور الخفي لهذه الهيئة كان ظاهرا للعارفين منذ عقود، أن الهيئة الكروية العالمية أصبحت لا ترى مانعا في استخدام الأندية واللاعبين شعارات من خارج الإطار الرياضي، على غرار سماحها للأندية الأوربية برفع شعارات “المثليين” أو المتحولين جنسيا، وإجبار اللاعبين على حمل ألوان هذا “الكيان” غير الطبيعي على قمصانهم أو في شارة قادة الأندية، في وقت كانت دعت اللاعبين المسلمين عدم إظهار شعاراتهم الدينية وعدم الاحتفال بالسجود عند تسجيل الأهداف.
إلى ذلك، حاول الاتحاد الدولي الضغط على قطر خلال المونديال من أجل إفساح المجال لـ”كيان المثليين” وغيره من منظمات العري للتواجد بقوة في العرس العالمي، وهو ما رفضته قطر، وتعرضت بسببه لحملة غير مسبوقة من طرف عديد الدول الأوربية.
وبالرغم من الحملة الشرسة المتواصلة التي شنتها الأندية الأوربية هذه السنة، ودعمها لشعار “المثليين”، فإن عديد المنتخبات واللاعبين رفضوا الدخول في هذه اللعبة القذرة، على غرار قائد المنتخب الفرنسي لكرة القدم، هوغو لوريس، الذي أكد أنه لن يرتدي شارة القيادة التي تحمل ألوان “المثليين”، داعيا إلى ضرورة إظهار الاحترام للدولة المضيفة للمونديال.

مقالات ذات صلة