-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

عندما تكون الفتاة سبب العنوسة!

تسنيم الريدي
  • 13812
  • 2
عندما تكون الفتاة سبب العنوسة!
ح.م

أصبحت العنوسة من الموضوعات التي دفعت المختصين الإجتماعيين للبحث فيها بعمق وكذا تنظيم الدورات والمؤتمرات للخروج بالأسباب والنتائج والتوصيات لكن واقع ارتفاع الظاهرة في الوطن العربي لا يزال قائما.

وقد بات من الجدير أن نرى الأسباب العملية وراء تأخر الفتيات في الزواج، فهذه فتاة في الأربعين من عمرها، مهندسة متميزة لم تتزوج بعد كغيرها من الفتيات، وللأسف كانت هي السبب في ذلك،  فرغم المركز الوظيفي المرموق، والراتب الضخم الذي لا تجد شيئاً تنفقه عليه، فهي بحاجة إلى رجل يملأ عليها حياتها، والسبب يرجع إلى أهلها وأقاربها وصديقاتها اللواتي أقنعنها أنه لا يمكن لها أن تتزوج شاباً راتبه أقل منها، فالأكيد سيكون طامعاً في مالها، وبالتالي لا يجب أن تتنازل. أما إذا  تقدم إليها من يصغرها سناً بعامين مثلاً أو ثلاثة، فيقولون لها لماذا يتقدم لخطبتك وهو أصغر منك سناً، فأنت في مقام والدته!! بالتأكيد لا يريدك لذاتك، إنما يريد ما تملكين وسيأخذه ويتركك!

أو عندما يتقدم لها شاباً لا يمتلك سيارة، أو سيارته أقدم من سيارتها، تقول مستواه أقل مني إجتماعياً فترفضه، وتظل على هذا الوضع حتى تكون عانساً فعلاً !!

فللأسف ترفض بعض الفتيات الشاب الذي يتقدم لخطبتها عندما لا يمتلك مثلما تملك هي، لأن تفسيرها هي ومن حولها أنه طماع!

المركز العلمي … سبب العنوسة

ومن أرض الواقع تقول فاتن 45 عاماً: ” تخرجت من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، وحصلت على رسالة الماجستير وبعدها فتحت باب الزواج، لكن للأسف كان شرطي أن يكون خطيبي في نفس مستواي الدراسي العلمي حتى لا يقف عائقاً أمام نجاحي، وعندما تقدم لي الحاصل على الماجستير، كنت انا انتهيت من الدكتوراه، وكان عملي محط اهتمامي، فتركني مقتنعاً أنه لن يجد مكاناً في حياتي بسبب الانشغال، أما أنا فلم أهتم أو أحاول أن أتخلى عن دراستي لأجله، وها قد مرت الأعوام وأصبحت فعلياً لا أجد رجلاً يناسبني!”.

وتتفق معها ناهد 36 عاماً:” لا أؤمن إني وصلت لمرحلة العنوسة فعلياً، لكنني كنت أرفض هذا وذاك لأنه لا يناسبني، فقد كان أحدهم زميلي بالجامعة، وليس لديه المال الكافي لأن أعيش معه مثل حياتي في بيت أهلي مرفهة منعمة، والآخر كان سيعيش في بيت أهله، وأنا لا أخدم أحداً، والآن أصبح علي أن أتنازل رغماً عني للأسف، فقد أضعت فرص كثيرة من قبل”.

الأولويات في التنازل !

لكن وفاء تختلف معهما كليا حيث تقول: ” بلغت من العمر الآن 42 عاماً لكنني لست نادمة، فالتنازل مهما كانت طبيعته يجعل الفتاة لا تحترم الرجل، فكيف مثلاً لزوجة تقود سيارتها، وترى زوجها يركب المواصلات العامة، بالتأكيد سيشعر هو بالنقص في رجولته وستتحول حياتهم إلى جحيم، ومثلاً تقدم لي من هو راتبه نصف راتبي، كيف سينفق على البيت، أم سأكون أنا الرجل الذي ينفق؟؟

ومن كلامها تقول أسرار 47عاماً: ” لقد رفضت الكثير من الشباب لأنهم غير مناسبين لي، والآن تقدم لخطبتي رجل كبير في السن، لكنه يناسبني فراتبه أكبر من راتبي، وأولاده متزوجين فلن يزعجنا أحد، وأثق أنه لا يطمع فيما أملك حيث أصبح لي ورث كبير بعد وفاة أبي رحمه الله، نعم أؤمن أنه ضاع من عمري ما لا يقل عن 15 عاماً في البحث عن رجل مناسب، وضاع شبابي وفرصتي في الانجاب، لكن بالفعل ما فائدة حياة تعيسة غير متوافقة؟

مفهوم الزواج … التكامل

توجهنا إلى د. نهاد السعيد أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين الشمس مدير مركز سعادتي للاستشارات الأسرية والتي تتحدث عن مفهوم التوافق قائلة: ” للأسف تؤمن بعض الفتيات أن الرجل الذي تقدم لخطبتها لن يناسبها إلا بكونه نسخة منها في كل شيء، نفس الدخل ومستوى التعليم والعمر وحتى مكان السكن، ولا تتفهم أن هذا يتنافى أصلاً مع مفهوم الزواج.

الزواج هو تكامل في الاحتياجات بين الرجل والمرأة، مع التوافق الفكري والثقافي، فمثلاً إذا تقدم للفتاة شاب صالح فقير، وهي لديها ورث مثلاً، وهناك توافق فكري وثقافي بينهما وقبول، فلماذا لا يتم الزواج؟ هل ترفضه لأنه لا يملك ما هو لديها أساساً، هي لديها أرث مالي كبير فلماذا ترفض؟ وللأسف فهي تستمع لنصائح بعض الناس اللذين لن يفيدونها بشيء عندما تمكث وحيدة بين أربعة جدران ومعها هذا الأرث من المال! فطالما أنها تؤمن أنه شاب صالح وسيحافظ عليها فما المانع أن يكملوا بعضهم البعض، فقد تزوجت خديجة رضى الله عنها برسول الله وأنفقت من مالها وهو رجل كامل الرجولة، فالمرأة الذكية هي التي تفهم وتعرف احتياجاتها، وتفهم مفهوم الزواج، وتسأل عن الرجل الذي تقدم لخطبتها جيداً، عن دينه وخلقه وسلوكه ونظرته للمرأة التي سيتزوجها، فما المانع إن كان لديها شقة أن تتزوج فيها، فالحياة أبسط من أن نترك للأعراف والتقاليد تتحكم فينا وتدمرنا”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • Sarah

    سلام،أظن المشكلة مشكلة ثقة،نحن جيل عاشرنا أناسا تنازلوا ولم ينالو اى تقدير على تنازلاتهم التى قدموها من أجل بناء أسرة و الاستمرار بها.سواء من أبناءهم او من أزواجهم و زوجاتهم.لم يعد مفهوم الزواج ذلك الرباط المقدس الذي يطمح لضفر به اى انسان بل أصبح عالة و علة مجتمعاتنا.اشتراط المادة ليس إلا تعويضا لاشتراك الحب و الامان من الشريك الذان نعرف مسبقا أننا لن نحسهم على طول العمر معه.و حسب رأيى ان نعيش سنة زواجا ناجحا خير من ان نعيش طول العمر زواجا فاشلا.بالتوفيق لكل

  • حفيظة

    لا يوجد فتاة تحب أن تتأخر في الزواج الا اذا وجدت عراقيل أمامها ، لماذا الرجل الجزائري لا يكون سندا لزوجته لكي تكمل دراستها الجامعية ويطلب منها التوقف ؟ هنا تجد نفسها مضطرة ان تواصل دراستها اولا وبعدها تتزوج ولماذا الرجل الجزائري يترك فتاة الماكثة بالبيت ويذهب لتلك العاملة لخطبتها ويشرط عليها التوقف من العمل ؟ ولماذا الرجل الجزائري همه تحت حزامه لا يحاور عقل المرأة اولا انما جسدها وشفايفها اولا ؟ لماذا الرجل الجزائري يهتم بزوجته الا اذا كانت لديه رغبة جنسية لكي يفي بالغرض ؟ الضحية هي المرأة