-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

.. عن اليوم العالمي لحرية التعبير

مارتن روبر
  • 6628
  • 3
.. عن اليوم العالمي لحرية التعبير

اليوم هو اليوم العالمي لحرية الصحافة، وستكون هذه السنة الذكرى العشرين لإعلان هذا اليوم العالمي من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة.

يمثل هذا اليوم فرصة جيدة لكل واحد منا، أينما كنا ومهما كان قطاع عملنا، من أجل التفكير في القيمة التي تجلبها الصحافة لمجتمعاتنا. وقد أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن ذلك بشكل ممتاز في بيانه قائلا: “تمثل حرية التعبير حقاً من أثمن حقوقنا، فهي الركيزة التي تقوم عليها كل حرية أخرى وهي أساس للكرامة البشرية. وتمثل وسائل الإعلام الحرة والتعددية والمستقلة شرطاً أساسياً لممارسة هذه الحرية”.

وهي أيضا فرصة لتقييم حالة حرية الصحافة في جميع أنحاء العالم والدفاع عن وسائل الإعلام من الهجمات على استقلالها والإشادة بالصحفيين الذين فقدوا حياتهم أثناء أدائهم للواجب.

يشكل الإعلام والدبلوماسية العامة جزءا هاما من عمل الحكومة البريطانية. ففي نظرنا ينبغي على القرارات التي يتم اتخاذها في لندن، من قبل أي إدارة حكومية، أن يتم تبليغها علنا وعلى نطاق واسع، وللصحافة الحق في الإبلاغ عن هذه المعلومات، وينبغي بطبيعة الحال أن يتم هذا بطريقة مسؤولة وأخلاقية، فقد أجرينا خلال الأشهر الأخيرة نقاشا واسعا في المملكة المتحدة من أجل تحقيق هذا التوازن الصعب.

إننا نرى أن حرية الإعلام جزء مهم من الديمقراطية، إذ تسمح للناس بالتعبير عن آرائهم المشروعة بحرية ودون الخوف من الانتقام، لأن حرية التعبير قاعدة أساسية لبناء الديمقراطية، لذا يجب السماح للمواطنين ببحث ومناقشة القضايا ومناقشة حكوماتهم واتخاذ قرارات مستنيرة. وقد ساهم وصول منابر الإعلام الاجتماعي الجديدة، مثل تويتر، بقدر كبير في تحقيق ذلك.

وبغض النظر عن الحكومة المحلية، فإن وزراة الخارجية البريطانية تستخدم هي الأخرى الاتصالات والدبلوماسية العامة لتقديم شرح أفضل للعمل الذي تقوم به في الخارج. وقد قمنا بتعزيز عملنا على الدبلوماسية العامة في الجزائر من أجل ترقية صورة المملكة المتحدة في حين نبني علاقة ثنائية أقوى ترجع بالفائدة على كلا بلدينا، حيث أن المؤتمرات الصحفية المنتظمة وهذا المقال الأسبوعي وصفحتنا على الفيس بوك وتويتر تعد كلها عوامل تساعد على تمرير رسالتنا. إننا لا نسعى أبدا للتدخل في شؤون الغير، بل نهدف ببساطة إلى شرح وجهات نظرنا.

وفي الجزائر، حيث توجد صحافة مكتوبة حيوية، فإننا نعمل عن كثب مع مؤسسات البث الجزائرية في إطار صندوق الشراكة العربية البريطاني والذي يتضمن مشروعا مشوقا مع مؤسسة شقيقة لهذه الصحيفة وهي “الشروق تي في”. ويشمل المشروع بعض نشاطات التكوين المهني للصحفيين والمحررين والمراسلين الميدانيين والموظفين التقنيين، وحتى زيارة إلى المملكة المتحدة من قبل بعض كبار المسؤولين. وقد بدأ المشروع بالفعل بإظهار بعض النتائج الجيدة فيما يتعلق بالبرامج المتناولة لقضايا الساعة.

أما فيما يخص القطاع العام، فإننا نعمل بشكل وثيق مع منظمة بريطانية غير حكومية “تدعى بي بي سي ميديا أكشن” (ذات صلة وثيقة مع هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي) والإذاعة الجزائرية لتعزيز فهم أكبر لخدمة البث العامة، ويعني ذلك العمل مع الإذاعة الجزائرية من أجل إنشاء برامج مبتكرة.

أنا أتطلع إلى رؤية نتائج هذه المشاريع التعاونية والقيام بمشاريع اخرى مع الصحافة في خلال هذه السنة، إذ أن هذا النوع من الشراكة بين الخبراء البريطانيين والجزائرين استجابة لمطالب السلطات الجزائرية هو مجال جديد ومهم من علاقاتنا الثنائية المتنامية.

واسمحوا لي في النهاية بأن أشيد بجميع الصحفيين في الجزائر وفي كل أنحاء العالم بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة على العمل المهم الذي يقومون به. 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
3
  • najib

    ياترى حسب رائيكم كيف هو التوفيق بين حرية الرائي و اخلاقيات المهنة وذلك حسب النموذج البريطاني

  • najib

    ياترى كيف نوفق بين حرية التعبير و اخلاقيات المهنة حسب رائيكم

  • rabah rabah

    سفرائنا بين قوسين
    ايضا يكتبون عن الحكم والديمقراطية والحرية والعدالة والمساواة والصحافة وغيرها في كل العواصم قأقرأو لهم