عودة إصلاح القانون الأساسي للتربية إلى النقطة صفر
مع إقرار الحكومة تعديل القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية، عاد الجدل حول القوانين الأساسية الخاصة بهذه القطاعات، والقانون الأساسي الخاص بمستخدمي التربية 12/240، إذ سيتم العودة بالملف العالق إلى النقطة صفر، إذ اقترحت نقابات التربية إما تجميد تعديلات اللجان التقنية إلى حين إصلاح القوانين المرجعية وتكييفها معها، وإما إلغاؤها كليا وإعادة بناء قانون أساسي جديد بتعديلات أوسع تضمن استقرارا للمدرسة العمومية.
الأسنتيو: “إصلاح” شبكة الأجور لإصلاح اختلالات القانون الأساسي
أوضح قويدر يحياوي، الأمين الوطني المكلف بالتنظيم بنقابة عمال التربية، أن تعديل القوانين الأساسية لقطاعات الوظيفة العمومية يجعل القانون الأساسي الخاص بمستخدمي التربية 12/240 مرهونا بإصدار القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية الجديد، على اعتبار أنه يعد المرجع لإعداد أي قانون أساسي بالإضافة إلى الشبكة الاستدلالية للأجور.
وأشار محدثنا إلى أن نقابة “الأسنتيو” طالبت الحكومة سنة 2012 بتعديل القانون العام للوظيفة العمومية، قبل تعديل القانون الأساسي الخاص بمستخدمي القطاع، لعدة اعتبارات أبزرها أن الإشكال والثغرات الموجودة فيه من تمييز بين الرتب والأسلاك في التصنيف والترقية، لا يمكن القضاء عليها بصفة نهائية في ظل القانون العام الحالي للوظيف العمومي.
وشدد محدثنا على أن هامش تعديل القانون الأساسي لمستخدمي التربية، في ظل قانون الوظيفة العمومية الحالي سيكون ضيقا، وعليه اقترح خيارين إما تجميد التعديلات المقترحة التي وضعتها اللجنة التقنية المنصبة من قبل وزير التربية، إلى حين تعديل الأمرية الرئاسية 06/03، وبعدها تكييف التعديلات، وإما إعادة بناء قانون أساسي خاص بتعديلات أوسع بدءا بإصلاح الاختلالات والأخطاء المسجلة في التعديل السابق، ضمانا لاستقرار قطاع التربية وهو ما سينعكس على مردود المدرسة العمومية.
الكناباست: لا تعديل للقانون الخاص إلى حين إصدار الأمرية الرئاسية
ومن جهته، أكد مسعود بوديبة الأمين الوطني المكلف بالإعلام والاتصال بنقابة المجلس الوطني المستقل لمستخدمي التدريس للقطاع ثلاثي الأطوار للتربية، لـ”الشروق”، أنه مادام الحكومة قد أقرت التعديل في القانون الأساسي العام للوظيفة، فإنه لا يمكن التعديل في القوانين الأساسية الخاصة، فيما دعا إلى أهمية إرجاع تعديلات القانون الأساسي لمستخدمي القطاع إلى غاية صدور القوانين المرجعية على غرار القانون العام للوظيفة العمومية والشبكة الاستدلالية للأجور، مع أهمية فتح المجال أمام الشركاء الاجتماعيين لتقديم مقترحاتهم.
لونباف: لا بد من بناء قانون خاص بقطاعات “متشابهة”
ويعتقد صادق دزيري، رئيس نقابة الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين، في تصريح لـ”الشروق”، أن التعديل الذي سيطرأ على الأمرية الرئاسية 06/03، لن يكون عميقا، في حين اقترح بناء قانون خاص بالقطاعات المتشابهة كالتربية الوطنية والتعليم العالي والبحث العلمي والتكوين المهني، وتفادي إعداد قانون موحد.
وبخصوص التعديلات التي أنجزتها اللجنة التقنية المنصبة بوزارة التربية، أوضح محدثنا بأن عملها لن يسقط في الماء، وإنما ستكون هناك فرصة للذهاب إلى تحسينات أفضل، شريطة عدم تجاوز الآجال أي خلال السنة الجارية كأقصى تقدير.