-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الحكومة التركية تتهم المعارضة بإثارة الفوضى

عودة الاحتجاجات في تركيا وتخوّفات من الانزلاق الطائفي

الشروق أونلاين
  • 4236
  • 7
عودة الاحتجاجات في تركيا وتخوّفات من الانزلاق الطائفي
الأرشيف

أثارت التظاهرات التي شهدتها بعض المدن التركية، خلال الأيام الماضية، مخاوف من انزلاق المواجهات بين حزب العدالة والتنمية، الذي يتزعمه رئيس الحكومة التركية، رجب طيب أردوغان، ومعارضيه إلى صراع بطابع طائفي، حيث تتركز حركة الاحتجاج ضده في المناطق ذات الحضور العلوي، خصوصا في محافظة هاتاي التي يسكنها أتراك من أصل عربي يغلب عليهم المذهب العلوي النصيري المنتشر في سوريا.

 

تساءلت جريدة “صول” المعارضة في افتتاحيتها عن السبب في كون جميع قتلى المواجهات بين الشرطة والمتظاهرين انطلاقا من أحداث “تقسيم” هم من العلويين، خصوصا بعد مقتل أحد المتظاهرين وتضارب الروايات حول مقتله، حيث تؤكد المعارضة أنه قتل جراء قنبلة غاز أصابت رأسه، فيما تقول السلطات إنه “سقط من أحد الأسطح”. واتهمت صحيفة طرف المعارضة الشرطة بمحاولة منع شهود العيان من الإدلاء بشهاداتهم. وقالت: “الجميع رأى كيف وقع أحمد، الشرطة تقول بأنه وقع أثناء إلقاء جسم كبير علينا، لكن 10 من شهود العيان يقولون إنه وقع بعد إصابته بقنبلة غاز في رأسه”. وبدورها نشرت صحيفة “جمهوريت” صورة لحذاء القتيل والدماء على الأرض تحت عنوان “كي لا ننسى أحمد”. وتحدثت عن حالة من الغضب العارم معلنة عن سقوط عشرات الجرحى خمسة منهم في العناية المركزة.

وقال وزير الداخلية التركي، معمر غولر، إن المحتجين يحاولون استغلال مقتل شاب خلال تظاهرة الاثنين لإشاعة الفوضى في البلاد مع اندلاع جيوب من الاضطرابات المناهضة للحكومة مرة أخرى. وكان المتظاهر أحمد أتاكان توفي في المستشفى ليل الاثنين الثلاثاء بعد أن أصيب في رأسه بعبوة غاز مسيل للدموع أثناء اشتباك بين الشرطة ونحو 150 متظاهر في مدينة أنطاكيا القريبة من الحدود السورية. إلا أن الوزير شكك في تلك الرواية وقال إن أتاكان توفي بعد أن سقط من سطح أحد المباني حيث كان يلقي بالحجارة على الشرطة. وتم عرض صور على التلفزيون تظهر أن الشرطة لم تكن تتدخل.. وأنه سقط من مكان مرتفع. وأضاف أن تشريح الجثة أظهر أن سبب وفاة الشاب هو سقوطه من ارتفاع. 

وجرت تظاهرات في أنحاء تركيا، ليل الثلاثاء الأربعاء، احتجاجا على وفاة أتاكان، واستمرت الاشتباكات مع الشرطة حتى ساعات الفجر. وقال غولر إن الاشتباكات في أنطاكيا بشكل خاص اندلعت بسبب “استفزازات عرقية”، هدفها إشاعة “الفوضى”. وقال شهود عيان إن الشرطة التركية استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق حشود في إسطنبول وأنقرة كانت تحتج على مقتل أحد المتظاهرين. ومنعت الشرطة المحتجين من الوصول إلى ميدان “تقسيم” في إسطنبول والذي كان بؤرة الاحتجاجات المناهضة للحكومة في الآونة الأخيرة. وتقدم العشرات من أفراد شرطة مكافحة الشغب المدعومين بمدافع المياه صوب المتظاهرين وأطلق بعضهم قنابل الغاز المسيل للدموع والطلقات البلاستيكية في الشوارع الجانبية، فيما لاذ المحتجون بالفرار. وذكر الموقع الإلكتروني لصحيفة “حريت” أن الشرطة استخدمت القوة في تفريق متظاهرين تجمعوا في ميدان تقسيم بمدينة إسطنبول مساء الثلاثاء للتنديد بمقتل متظاهر في أنطاكيا. وأضافت الصحيفة أنه بعد زيادة أعداد المتظاهرين في تقسيم، لجأت الشرطة مجددا إلى استخدام الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه، وطاردت المحتجين في شارع الاستقلال وعدة شوارع جانبية في المنطقة للحيلولة دون تنظيم المظاهرة. واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع أيضا لتفريق حشد وصل بالعبارات إلى ميناء كاراكوي القريب من شارع الاستقلال لمنعهم من الوصول إلى ميدان تقسيم. واستمر تدخل الشرطة أكثر من أربع ساعات في الشوارع الجانبية المتفرعة من شارع الاستقلال. وقالت نقابة المحامين في إسطنبول إن 41 شخصا اعتقلوا في المدينة وحدها. 

وفي العاصمة أنقرة، تجمع أكثر من ألف شخص في ميدان كيزيلاي الرئيس قبل أن تستخدم الشرطة مدافع المياه والغاز المسيل للدموع لتفريقهم. وذكرت محطة “سي إن إن تورك” أن الاحتجاجات اندلعت أيضا في إقليم هاتاي الجنوبي خلال تشييع جثمان أتاكان. وذكرت الصحيفة أن الشرطة استخدمت القوة في تفريق محتجين آخرين بمدينتي أنقرة وأزمير. ونظمت احتجاجات مماثلة للتنديد بمقتل أتاكان في أنطاليا وبورصة وإسكيشهر، دون ورود تقارير عن استخدام الشرطة للقوة. واندلعت احتجاجات جديدة في حي أرموتلو الذي قتل فيه أتاكان بمدينة أنطاكيا جنوب تركيا عقب جنازته، وردت الشرطة على المتظاهرين باستخدام الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه، وأقام بعض المحتجين حواجز من إطارات السيارات وأضرموا فيها النار. 

 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
7
  • أيوب

    والله انت ما فاهم فيها والو صافي الشام غالية عند الله وبالتالي يجب أن نتركها في يد عدو الله ألا ساء ما تحكمون ، نعم هي غالية عند الله ولذلك آن الأوان لهلاك الطاغية وأذنابه المجوس والنصيريين كي يستقيم الحكم لمن يطبق شرع الله وتعود الخلافة الراشدة من هناك بإذن الله.

  • majed

    مع العرب مهما كانوا ومهما هم

  • بدون اسم

    si tu séme le vent tu recolte la tempéte de tout mon coeur qu'ils orons le meme sort que la syrie

  • كريم

    كما تدين تدان

  • محمد جمال الدين

    قلتلك يا اوردغان اخطيك من سورية و الا ستلحق بك لعنة الشام قلتلك لا تدخل نفسك في الشعب السوري و تقرر مصيره بالتدخل العسكري و الا ستنقلب عليك الطاولة الان جاء دورك اليهود ماعلابهم حتى بواحد حتى لو تملقتهم طوال حياتك ربي خلص فيك لعنة الشام خطيرة و جربها قبلك صديقك المرسي فبعد ايام من طرد السفير السوري شعبه طرده و انقلب عليه و انت بعد ايام من قولك انك ستشارك في التدخل العسكري في سورية و ايام فقط اشتعلت نار الطائفية في بلدك ياو اخطوا الشام يا عرب و يا مسلمين لان الشام مكانتها غالية عند الله

  • الشاوي أريس

    فرق بين من يواجه بمدفع المياه و قنابل الغازات
    و بين من يقابل شعبه بمدفع الدبابات و الهاونات و القنابل الكيماوية

    إضرب يا أردوغان نحن معاك

  • maamer

    مخطط حكام العالم يقضي باشاعة الفوضى في كل البلاد الاسلامية
    حتى الموالية لهم وسياتي الدور على دويلات الخليج فهدفهم ضرب الاسلام وفقط