عودة الانقطاعات الكهربائية هذه الصائفة وارد
كشف وزير الطاقة والمناجم، يوسف يوسفي، أن مسألة عودة الأجانب إلى القاعدة البترولية بمنطقة تيڤنتورين بإليزي، تستدعي المزيد من الوقت، مشيرا إلى أن اليابانيين ما زالوا تحت وقع الصدمة، رغم تفهم واستيعاب دولتهم للواقعة. وإن طمأن الوزير سكان ولايات الجنوب والهضاب العليا بصيف آمن من كل انقطاع في التيار الكهربائي، فقد أكد أن المعطيات الحالية للقطاع تجعله في منأى من أن يقطع نفس العهد على قطاعه بالنسبة إلى سكان الولايات الشمالية.
وقال يوسف يوسفي، في تصريح خاص لـ “الشروق”، على هامش الزيارة التفقدية التي قادت الوزير الأول عبد المالك سلال، إلى ولاية وهران نهاية الأسبوع، إن الزيارة التي قادته إلى اليابان حققت أهدافها. وردا على سؤال فيما إذا كان قد توصل إلى اتفاق مع نظرائه في اليابان بخصوص عودة شركاء سوناطراك إلى القاعدة الغازية بتيڤنتورين: “شركاؤنا في اليابان تفهموا جيدا الواقعة، كما تفهموا الحلول التي أقدمت عليها الجزائر لحل المشكلة، إلا أن مسألة عودة اليابانيين تبقى بحاجة إلى مزيد من الوقت”، مضيفا: “شركاؤنا غير متعودين على ظرف استثنائي كالذي عرفته القاعدة التي تعرضت لاعتداء إرهابي في جانفي الماضي، وما زالوا إلى اليوم تحت وقع الصدمة”.
وأضاف يوسفي: ليس اليابانيون فقط من لم يلتحقوا بالقاعدة البترولية، فباقي الجنسيات كذلك لم يلتحقوا ونحن نتفهم ذلك ومتأكدون أن “الترويع” الذي تعرضوا له سيزول مع مرور الأيام القادمة، والوقت كفيل بمحو آثار كل شيء .
وزير الطاقة الذي تحفظ ورفض الإجابة عن العديد من المواضيع ذات العلاقة بملف الفساد في سوناطراك، ومرحلة تسيير الوزير الذي سبقه على رأس القطاع شكيب خليل، لهذه المؤسسة الاستراتيجية، قال إن مشكل الانقطاعات الكهربائية والعجز عن تغطية الطلب المتزايد في فصل الصيف، وارد جدا بالولايات الشمالية، وقال إن المعطيات المتوفرة في الوقت الراهن تؤكد أن مشكل الانقطاعات الكهربائية سيتكرر هذه الصائفة، لأن المشاريع التي أطلقت “لحلحلة ” المشكل في خريف السنة الماضية، لم تنته بعد حتى نتعهد بضمان تلبية الطلب الذي يتضاعف عشرات المرات في فصل الصيف، على حد تعبير الوزير. على نقيض ذلك أكد وزير الطاقة أن مشكل الانقطاعات الكهربائية لن تعرفه الولايات الجنوبية مهما ارتفع الطلب.
تصريحات وزير الطاقة، التي يؤكد فيها لـ “الشروق”، أن مشكل الانقطاعات الكهربائية قائم هذه الصائفة، تأتي أسبوعين، بعد تصريح صحفي قال فيه إن المشكل لن يطرح هذا الصيف ومعلوم أن موضوع الانقطاعات الكهربائية، كان من الملفات الأولى التي تناولها الوزير الأول عبد المالك سلال، في أولى مجالسه الوزارية والتي طالب فيها سونلغاز باعتماد سياسة العرض والطلب التي يجب أن تحكم المؤسسة عوض حملات ترشيد استهلاك الكهرباء، كما تقرر يومها إطلاق مشاريع لإنتاج 12 ألف ميغاواط بين سنوات 2012 و2017، خصصت منها 2500 ميغاواط للعام 2012 إلى 2013، فهل تصريحات الوزير تعني أن القطاع عجز عن توفير الـ2500 ميغاواط التي تشكل حاجة استعجالية بالنسبة إلى الجزائريين في الوقت الراهن؟