عودة الحرس القديم إلى التشريعات يؤشر على مقاطعة الاقتراع بورقلة
شكل موضوع ترشح عدد من الوجوه القديمة، على رأس القوائم الانتخابية بورقلة غليانا كبيرا، وسط الرأي العام المحلي، كون هؤلاء من الحرس القديم الذين تداولوا على مجلسي الغرفة السفلى والعيا من دون أن يقدموا أي إضافة للمنطقة، بل إن البعض وصف طريقة تمثيلهم للشعب سابقا بالنمطية السلبية.
عبرت عدة جمعيات في بيان مشترك تحصلت “الشروق” على نسخة منه عن أسفها وغضبها الشديدين، بعد ترشيح سيناتور سابق على رأس الحزب العتيد في ورقلة نعت أداؤه بالفاشل بعد عهدة سابقة كونه كان رئيسا قبلها للمجلس الشعبي الولائي الذي مهد وصوله إلى مجلس الأمة.
ووصفت الجمعيات ما يحدث بمثابة، تهميش للكفاءات الشابة من بينهم دكاترة، وضرب نضالهم عرض الحائط ، في حين رشح الأرندي على رأس الحزب نفس البرلماني للعهدة التي تشرف على الانتهاء، ما خلق تململا وتشتتا لدى مناضلي الحزب، ونعتوا الوضع الحالي بالمزري والعار عقب عودة الوجوه القديمة إلى المشهد السياسي، على حساب عدد كبير من المناضلين الأكفاء الذين تقدموا بملفات الترشح وتتوفر فيهم شروط تمثيل المنطقة أحسن تمثيل لكن وجدوا ملفاتهم في الأدراج.
من جهة أخرى، ترشح على رأس حزب الكرامة برلماني للعهدة الثالثة بغية تحطيم الرقم القياسي، لكن ليس في كل مرة تسلم الجرة، رغم أن رئيس الحزب وكذا نفس المترشح تعهدا في وقت سابق بمنح فرصة للمناضلين الشباب، وهو ما لم يحدث، ويوحي بممارسة المثل الشعبي “أنا ومن بعد الطوفان”.
وتعيش أغلب الأحزاب السياسية حاليا، على وقع التشرذم داخل الحزب الواحد ما يؤشر على مقاطعة الاقتراع حسب تصريح عدد من المناضلين، وتكتلهم سريا في شكل جبهة مضادة لأحزابهم، وهي العملية التي قد تخدم أحزابا أخرى صغيرة ويمكن أن تحدث المفاجأة.
وكشف عدد من المناضلين لـ”الشروق” عن بروز جماعات ضاغطة وعصب المال، ودورها في اختيار المترشحين من دون مراعاة عامل النضال السياسي، خاصة فئة الشباب الذين تساءلوا عن دورهم داخل هذه الأحزاب التي لم تعد تجدي نفعا وأضحت مثل الإناء المثقوب.