الجزائر
بعد شلل تجاري جرّاء الجائحة

عودة المهاجرين تنعش تجارة الأثاث والمواد الكهرومنزلية

ب. ع
  • 7841
  • 0

عرفت مختلف الأسواق الكبرى عبر أنحاء الوطن، منذ بداية النصف الثاني من شهر ماي، حالة انتعاش واضحة، ومرشّحة للمزيد، من حيث حجم الإقبال وأيضا التسوّق، ومنها على سبيل المثال سوق دبي في مدينة العلمة بولاية سطيف، حيث أجمع تجاره على عودة بصيص من الحركية، بعد أكثر من سنتين من الشلل التجاري التام، بسبب جائحة كورونا وغلق الحدود البرية والبحرية والجوية.

وقال أحد التجار لـ”الشروق اليومي”، بأن الإفلاس قد لاح على غالبية التجار الذين كانوا يتعاملون مع وفود المهاجرين في كل الفصول خاصة في الربيع والصيف، إلى جانب الزبائن القادمين من دولتي تونس وليبيا، عبر حافلات ووسائل نقل مختلفة، في انتظار معاودة فتح الحدود البرية مع الجارة تونس على وجه الخصوص، والسماح باستيراد الأثاث والأجهزة الكهرومنزلية ومختلف الأواني والآلات الخاصة بالاستعمال الشخصي.

وكان من الشائع أن الأسواق الكبرى والمساحات التجارية الضخمة، تغلق أبوابها في نهاية الأسبوع، ولكن أسواق دبي بالعلمة خرجت عن القاعدة في شهر ماي الحالي، وصارت تشتغل سبعة أيام على سبعة، لتدارك الخسائر والجمود خلال سنتي الغلق جرّاء كورونا التي أثرت على التجارة، وأيضا لتلبية طلبات المهاجرين الذين يتسوقوّن من الوطن بسبب الأسعار التي يرونها منخفضة جدا مقارنة بما هو موجود في فرنسا وفي أوروبا على العموم، ومع فتح أربعة خطوط جوّية في الأسبوع ما بين مطار ليون ومطار سطيف وغيرها من الخطوط في المدن المجاورة لسطيف، وعلى رأسها قسنطينة وبجاية دون نسيان الخط البحري ما بين مارسيليا وسكيكدة، فإن التجارة مرشحة لمزيد من الانتعاش، والتعريف أيضا بالمنتجات المحلية في ميدان الأثاث بعد أن اختفت غرف النوم والمكاتب والصالونات القادمة من أسواق شرق آسيا.

أحد تجار شارع دبي أوضح بأن أهم البضائع التي يطلبها المهاجرون تتمثل في ما ثقل وزنه وخفّ ثمنه مثل الأثاث المنزلي والمكتبي، الذي هو دون الأثمان المطبقة بفرنسا بنحو أربع مرات على أقل تقدير، كما أن الصناعة المحلية لم تعد تختلف كثيرا عما هو مستورد، ولكنه اعترف بأن الزبائن المهاجرين في غالبيتهم يصرّون على الأثاث القادم من تايلاندا وماليزيا والصين، كما يطلبون أواني الطبخ والطعام والثريا وأشياء الزينة المختلفة وحتى العطور.

مقالات ذات صلة