-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
في انتظار معالجة وضعياتهم المهنية لتفادي أزمة انتداب بالقطاع

عودة “النقابيين تحت التصرف” إلى مدارسهم الأحد المقبل

نشيدة قوادري
  • 3855
  • 0
عودة “النقابيين تحت التصرف” إلى مدارسهم الأحد المقبل
ح.م

أعلنت وزارة التربية الوطنية عن تمديد الآجال القانونية الخاصة بتسوية الوضعية المهنية لأعضاء التنظيمات النقابية “الموضوعين تحت التصرف”، حيث أبرزت في هذا الشأن أنه تم تحديد يومي 6 و7 جانفي الجاري، لتقديم القوائم الاسمية للمعنيين، على أن يلتحقوا وجوبا بمناصب عملهم الأصلية في 4 من نفس الشهر، في انتظار دراسة جميع الوضعيات حالة بحالة والفصل فيها بشكل نهائي، وذلك لأجل تحقيق الهدف المبتغى، وهو ضمان استمرارية التمثيل النقابي، من دون الإضرار بالسير العادي للمؤسسات التربوية من جهة.
ومن جهة ثانية، لأجل تفادي نشوب أزمة انتداب بالقطاع، خاصة في هذا التوقيت الحساس من السنة الدراسية، وتزامنا مع انطلاق الثلاثي الثاني واقتراب موعد الامتحانات المدرسية الرسمية.
وفي إرسال وزاري صادر عنه بتاريخ 31 ديسمبر الفائت تحت رقم 973، قدم رئيس الديوان بالوزارة معلومات ومعطيات جديدة عن ملف “الموضوعين تحت التصرف”، لافتا في هذا الصدد إلى أنه ورغم انقضاء الأجل القانوني السابق (31 ديسمبر 2025)، المخصص لتسوية الوضعية المهنية للمعنيين، بناء على نص المادة 119 من القانون 23-02، المؤرخ في 25 أفريل 2023، المتعلق بممارسة الحق النقابي، إلا أن أيّ من النقابات المستقلة لم تتقدم بطلب في هذا الخصوص.
وأبرزت الوزارة بأنه قد تقرر وضع رزنامة زمنية جديدة لإنجاز العملية، بحيث تم الاتفاق على دعوة التنظيمات النقابية مجددا لتقديم القوائم الاسمية الخاصة بالأعضاء الموضوعين تحت التصرف يومي 6 و7 جانفي الحالي، قصد اعتمادها في المستقبل القريب.
وفي نفس السياق، شددت الوصاية على أن جميع الأعضاء الموضوعين تحت التصرف بالنقابات المستقلة، مطالبون وجوبا بالالتحاق بمناصب عملهم الأصلية يوم الأحد المقبل، وهو تاريخ التحاق التلاميذ بمقاعد الدراسة لاستئناف دروس الفصل الدراسي الثاني من السنة الدراسية الجارية. وفور استلام القوائم الاسمية الخاصة بالأعضاء المنتدبين، فإنه سيتم الشروع في دراستها والتدقيق فيها للبت فيها قبل تاريخ 13 جانفي الجاري كآخر أجل، وذلك تجسيدا لنص المواد من 104 إلى 107، من ذات القانون سالف الذكر.
وفي الموضوع، أفادت مصادر “الشروق” أن قرار الوزارة الأخير القاضي بإلغاء “الانتدابات”، قد أثار نقاشا قانونيا وتنظيميا واسعا داخل الأسرة التربوية، لاسيما وأنه صدر في الوقت الذي يستعد فيه الجميع لاستئناف دروس الفصل الدراسي الثاني.
وهو الأمر الذي يطرح إشكالية التوفيق بين احترام النص القانوني وضمان استقرار المرفق التربوي، خاصة وأن الجدل القائم سيعكس صعوبة الانتقال من ممارسات تنظيمية استقرت لسنوات داخل القطاع، إلى تطبيق صارم لنصوص قانونية جديدة، من دون مرافقة تنظيمية كافية أو إشراك فعلي للشريك الاجتماعي.
ولذلك، فإن عودة الموضوعين تحت التصرف بالنقابات إلى مؤسسات عملهم الأصلية في منتصف السنة الدراسية، ستطرح عدة إشكالات تتعلق أساسا بإعادة ضبط جداول التوقيت، فضلا عن تغيير الإسناد التربوي، علاوة عن ضمان تعويض الساعات الضائعة.
وعليه، فإنه لا يمكن معالجة هذه الوضعيات العالقة ولا يمكن حسمها بمنطق إداري، لأنها تمس مباشرة بحق التلميذ في تعليم مستقر ومتوازن، ما يفرض التفكير في حلول انتقالية مدروسة تأخذ بعين الاعتبار الواقع الميداني للمؤسسات التربوية.
ومن جهته، لفت قويدر يحياوي، الأمين الوطني المكلف بالتنظيم بالنقابة الوطنية لعمال التربية، في تصريح لـ”الشروق”، إلى أن ما يجري اليوم في قطاع التربية الوطنية لا يمكن فصله عن السياق العام، ولا يمكن اختزاله في مجرد “تطبيق للقانون”، وبالتالي، فإن توقيت فتح ملف إلغاء الانتدابات مع بداية الفصل الدراسي الثاني وفي منتصف السنة الدراسية وفي ظرف تربوي حساس، يثير الريبة، لأنه سيكون من الصعب إعادة مديري متوسطات وثانويات إلى مؤسسات تعليمية شغلت مناصبهم فيها، في حين أن إعادة أساتذة إلى أقسام تم إسنادها لمتعاقدين سيلحق الضرر بهم، الأمر الذي سيتسبب، لا محالة، في اضطراب بيداغوجي وإداري لا مبرر له، ما يتنافى كليًا مع مبدأ استمرارية المرفق العام التربوي.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!