-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الرابطة تناقض بين تسويق الأجواء ومعاقبتها

عودة “الويكلو” للملاعب.. بين الجمالية وأعمال الشغب

طارق. ب
  • 606
  • 0
عودة “الويكلو” للملاعب.. بين الجمالية وأعمال الشغب

يبدو أن الصور الجميلة التي تعيشها المدرجات الجزائرية مع بداية هذا الموسم، ستزول في اللقاءات المقبلة، بعودة قرار العقوبة دون جمهور، حيث بدأت لجنة الانضباط في الضرب بيد من حديد لكن ليس على أعمال الشغب، بل على إبداعات الجماهير في المدرجات الجزائرية، وهو الأمر الذي خلق موجة غضب في الشارع الرياضي الجزائري، وهدف الرابطة من تلك العقوبات التي ستكبح تلك المشاهد التي تم تداولها بشكل رهيب في كل بلدان العالم، وأصبحت الجماهير الجزائرية محط مقارنة مع دوريات أخرى.

ورغم أن عقوبة “الويكلو”، قد تكون إيجابية في بعض الحالات، وتطبيقها من أجل الحد من مظاهر العنف هو أمر مقبول، لكن تطبيقها سيوقف أيضا إبداعات الجماهير في المدرجات، لذلك على الرابطة الوطنية أن تعيد النظر في هذا القرار، كيف لا والصور التي يتفاخر بها عشاق الكرة في الجزائر، والتسويق الذي قامت به بعض الأندية الكبيرة للبطولة الوطنية، لم تقم به أي هيئة سابقا، وهو ما وجب على الرابطة أخذه بعين الاعتبار مستقبلا، من أجل عدم فقدان نكهة المباريات في البطولة المحترفة.

ومازالت الصور الجميلة التي صنعها أنصار شبيبة القبائل ومولودية الجزائر، مع بداية الموسم، بالإضافة إلى أنصار مولودية وهران في آخر مواجهة أمام شبيبة القبائل، مصدر فخر، بعدما أصبحت المدرجات الجزائرية تستقطب الأجنبي قبل المناصر للنادي، وخير دليل ما فعله الداربي العاصمي في السنوات الماضية، ورغبة العديد من النجوم العالميين لحضوره، ليس بسبب المستوى الفني فوق أرضية الميدان، بل بسبب ما يحدث في المدرجات وتلك اللوحات التي خلقت من لاشي حدثا كبيرا، وهو ما وجب على الرابطة استغلاله والاستثمار فيه، من أجل إعادة الصورة الجميلة للبطولة الوطنية التي ضاعت بين الملاعب الصغيرة والمستوى الكارثي في السنوات الماضية.

كما أصبحت لجنة الانضباط تعاقب الأندية باللعب دون جمهور في حل تم إشعال الألعاب النارية، رغم أن هذه الظاهرة ليست دخيلة على الملاعب الجزائرية، إلا أن الرابطة تصر على منعها رغم أن بعض العارفين بكرة القدم، قدموا حلا بديلا وهو معاقبة النادي في حال رميها على أرضية الميدان، وهو أمر أقرب إلى المنطق مادامت صور المدرجات تكون واجهة في حال أراد المسؤولون التسويق للمنافسة.

ويبرز التناقض من الرابطة الوطنية في تعاقدها مع شركة سمعي بصري من أجل تصوير تلك اللحظات الجميلة، والتي تم توثيقها في العديد من اللقاءات هذا الموسم، آخرها الداربي العاصمي، والصور التي كانت تقدم للمشاهد في مختلف بقاع العالم، من السماء والتباهي بما قدمته الجماهير، في المقابل يتم منع تلك الصور وهو تناقض في حد ذاته، فما فائدة الطائرات بدون طيار”الدرون” لتصوير مدرجات فارغة، ومشاهدة لقاءات صامتة، والتي ستعيدنا إلى الوراء، بعدما تفاءل الجميع برؤية موسم جميل في كل المستويات، وهو ما شاهدناه في الجولات الأولى، اين اجتمعت كل الأمور الإيجابية في الملاعب الجزائرية، بين جماهير مبدعة في المدرجات، ومستوى كروي لا بأس به، بالإضافة إلى الملاعب الجميلة التي أعطت صورة أخرى للبطولة الوطنية، والتي أشعلت نار الغيرة في العديد من البلدان التي لم تهضم ما أصبحنا عليه.

وعليه، فإن الرابطة الوطنية مجبرة على إعادة النظر في هذا القرار، ووضع شروط من أجل تطبيق “الويكلو”، بعدما أصبح داربي الجزائر بين مولودية الجزائر وإتحاد العاصمة مهددا باللعب دون جمهور، والذي سيشكل صدمة لعشاق الكرة في الجزائر التي تنتظر المواجهة بفارغ الصبر كل موسم، والصور التي تصنعها جماهير الناديين في هذا اللقاء، تبهر كل العالم، وتتصدر عناوين أكبر الصحف العالمية وتشعل مواقع التواصل الاجتماعي، وهي تقريبا نفس اللوحات التي تقوم بها معظم الجماهير الجزائرية في المدرجات.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!