الجزائر
شبكات يقودها جزائريون وأفارقة تنقلهم باتجاه الجزائر

عودة توافد “الحراڤة” على العاصمة

الشروق أونلاين
  • 2733
  • 0
الأرشيف

بدأت الهجرة غير الشرعية للأفارقة للظهور من جديد بالعاصمة وضواحيها، التي تشهد هذه الأيام توافدهم بطريقة تدريجية ولم يمر على ترحيلهم إلا خمسة أشهر بطلب من بلدانهم الأصلية.

بالرغم من التدابير والإجراءات التي اتخذتها الحكومة مع نهاية السنة الماضية للتكفل بترحيل ألاف الأفارقة المقيمين بطريقة غير شرعية، من الجزائر الى بلدانهم الأصلية، عادوا للتوافد مرة أخرى والانتشار ببعض مناطق العاصمة، فخلال الجولة الاستطلاعية التي قادت  الشروق” إلى تلك المناطق التي بدؤوا يتمركزون بها شيئا فشيئا، لاسيما ذوو الجنسية النيجيرية، قصّ هؤلاء علينا الطريقة التي يدخلون بها الحدود الجزائرية قادمين من نيجيريا وكيفية وصولهم الى العاصمة .

.. تقربنا من شابين وجدناهما يتسولان بعين النعجة في الطريق المؤدي إلى سعيد حمدين، على أمل أن نعرف منهم كيف تمكنوا من قطع آلاف الكيلومترات مابين نيجيريا والجزائر والوصول الى العاصمة،  فكانت الاجابة “..دفعنا 13 ألف دينار للوصول الى هنا” يقصدون المكان المذكور أين تبادلنا أطراف الحديث إليهم.

عبد الله” و”حبيب” هما شقيقان نيجيريان من بين الأفارقة الذين تحدثوا معنا ولم ينكروا أنهم ليسوا نيجيريين، لأنه من حاولنا الحديث معهم قبل ذلك رفضوا الكشف عن هويتهم الأصلية، متمسكين بعبارة “نحن جزائريون مسلمون”.

يقول “حبيب” البالغ من العمر 21 سنة، أنه دخل العاصمة منذ حوالي عشرة أيام، بعد أن قضى يومين في تمنراست، وخلال حديثه قص حبيب” كيفية دخوله الى الجزائر قدما من نيجيريا، والمبلغ الذي دفعه، وهو يجيب عن أسئلتنا واحد تلو الاخر من دون تردد، على عكس الأفارقة الآخرين الذين وجدناهم بالمنطقة، فيقول: دخلنا الحدود الجزائرية باتجاه ولاية تمنراست عن طريق سيارات رباعية الدفع في مجموعة متكونة من حوالي 12 الى 15 فردا، وندفع مقابل هذه الرحلة مبلغا ماليا قدرة مليون سنتيم للشخص الواحد، وعند وصولنا الى المكان المتفق عليه ننتظر مدة غير معلومة قد تكون يومين إلى غاية أسبوع،  لننتقل بعدها في رحلة أخرى باتجاه العاصمة مقابل مبلغ 3 آلاف دينار.

وفي محاولتنا معرفة من يتكفل بإيصالهم إلى الحدود الجزائرية وصولا إلى العاصمة، يقول حبيب” أنهم مجموعة من الجزائريون والنيجيريون، فالنيجيريون – حسبه – يتكفلون برحلة نيجيريا تمنراست، فيما يضمن لهم الجزائريون نصف الرحلة باتجاه العاصمة مقابل مبلغ 1300 دج، وفي رده على استفسارنا بخصوص ماذا جاؤوا يفعلوا هنا، يواصل المتحدث في وقت يحاول شقيقه “عبد الله” أن يقنعه بالانصراف وعدم الكلام “دخلنا الجزائر من أجل العمل وتحصيل المال لمساعدة عائلتنا الفقيرة الموجودة نيجيريا”.

مقالات ذات صلة