عيادات توليد تعود لعصر الجاهلية
تستثمر بعض عيادات التوليد الخاصّة حتّى في جنس الجنين، فتفرض سعرا مضاعفا عند انجاب الحامل لولد ذكر مقارنة بانجاب جنين من جنس أنثى، وكأنّ الذّكر يتطلب جهدا وتركيزا لتوليده أكثر من الأنثى.
كثيرة هي الشّكاوى التي وردت إلى الجريدة من مٌواطنين، يشكون “تعسف وابتزاز” بعض عيادات التوليد الخاصة، والتي تفرض منطقا غريبا على مرضاها لا يتقبله عقل. وفي هذا الصدد، اتصل بنا مواطن من ولاية الشلف ليؤكد بأن عيادة توليد خاصة بالمنطقة، طالبته بمبلغ 30 ألف دج بعد انجاب زوجته مولودا ذكرا، وأنهم أكّدوا لهم تحديدهم سعر 20 ألف دج اذا كان المولود من جنس أنثى، وهو ما استغرب له المواطن.
وتستغل هذه العيادات الفرحة التي تغمر بعض العائلات الباحثة عن ابن ذكر، لتفرض عليها السّعر الذي تريده.
وفي الموضوع، اعتبر رئيس الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث العلمي، البروفيسور مصطفى خياطي، في اتصال مع “الشروق”، أن هذه الممارسات من بعض عيادات التوليد الخاصة، تؤكد تعرض المواطنين للابتزاز، خاصة وأن عملية توليد كل من المولود الذكر والأنثى لا اختلاف بينهما من الناحية الطبية، ويفسر المتحدث الظاهرة “بأن بعض أصحاب العيادات الخاصة يستغلون فرحة العائلة بقدوم ولد بكر من جنس ذكر، ويرفعون السعر”.
وأرجع خياطي، وجود مثل هذه الممارسات، إلى غياب رقابة الدولة وبالخصوص وزارة الصحة، ما جعل كثيرا من العيادات الخاصة تفرض أسعارا خيالية، وحسبه “عمليات التوليد القيصرية وصلت لدى بعض الأطباّء الخواص حتى 20 مليون سنتيم، حيث يحتسبون أيام الإقامة في العيادة، أما عمليات التوليد العادية فالمفترض أن لا تتعدى مبلغ 15 ألف دج دون احتساب أيام المبيت”.