عيادة خاصة تخدّر مريضة حتى لا تكشف خطأها!
ضحية أخرى من ضحايا الأخطاء الطبية وجشع بعض الأطباء في العيادات الخاصة التي تنظر للمريض على أنه رصيد بنكي جديد يستحق أن يدوس الطبيب من أجله على ضميره المهني، ويمرّغ مئزره في الوحل وفي الدم أيضا.
هي سيدة من وهران، توجهت إلى إحدى العيادات الخاصة على مستوى المدينة لتضع مولودها عن طريق عملية قيصرية، كان ذلك قبل أقل من شهر، ولم تمض أيام على العملية الجراحية، حتى بدأت هذه السيدة تشعر بآلام شديدة على مستوى البطن، الأمر الذي جعلها تقصد الطبيب الذي كشفت له الأشعة وجود شئ ما في بطنها، لذلك نصحها بعمل أشعة مقطعية”سكانير”ليتبين طبيعة الشئ الذي استوطن جوفها، وإذ بها ضمادة طبية نسيها الطبيب أثناء إجراء العملية القيصرية وهو ماسبّب لها مضاعفات شديدة.
عادت المريضة إلى العيادة الخاصة التي أجرت لها العملية، على أمل أن يتم التكفل بحالتها على اعتبار أنها هي من تسبب في تدهور حالتها، وأخذ الاطباء منها التقارير الطبية التي تصف وضعها الصحي، وأخبروها أنهم سيفتحون بطنها من جديد ليتأكدوا مما ورد في التقارير، وحاولت المريضة يائسة إقناعهم بتخديرها تخديرا جزئيا، لأن الأمر لا يستحق أكثر من ذلك، ولكنهم قاموا بتخديرها تخديرا كليا لكي لا تكتشف ما تركوه في بطنها في المرة الأولى، استسلمت المريضة للمخدر ولمشرط الجراح، وبعد ان أفاقت أخبروها أنهم لم يجدوا شيئا، وأن كل التقاير الطبية التي تؤكد وجود ضمادة داخل البطن، غير صحيحة، وطالبوها بدفع مبلغ 48 ألف دينار جزائري لقاء العملية، وتم حجزها في العيادة إلى أن يتم دفع المستحقات، لذلك قامت أسرة المريضة بمناشدة وزير الصحة لإتخاد الإجراءات الرادعة تجاه هذه العيادة.
بالتأكيد ليست هذه هي الحالة الأولى التي يتم فيها الإحتيال على المرضى في العيادات الخاصة، ولن تكون الأخيرة، ولعل ماحدث لأحد المرضى قبل سنوات في عيادة خاصة بسطيف، يؤكد ذلك، حيث يقول شاهد عيان إنه كان يتقاسم غرفة في إحدى العيادات الخاصة مع مريض كان من المقرر أن تجرى له عملية جراحية، ولكنه مات قبل العملية وقام هذا الشخص بتلقين الشهادة له، لم يعجب الأمر الفريق الطبي، لأن موت المريض ضيّع على العيادة مبلغا معتبرا، فقاموا بإدخال الميت إلى غرفة العمليات، وفتحوا بطنه ثم خاطوها وأعادوه إلى سريره وأبلغوا عائلته أنه مات بعد العملية ليدفعوا لهم ثمنها، ولكن شاهد العيان كشف أمرهم لعائلته التي بلّغت عن العيادة، مع العلم أن هذه الأخيرة، تم إغلاقها أكثر من مرة بسبب تجاوزاتها الكثيرة، لكنها تستأنف عملها بعد أن تستنفد عقوبتها.