عيسى: “عهد الدينار الرمزي للأوقاف انتهى.. ومشاريع سكنية على الأراضي البيضاء”
أعلن وزير الشؤون الدينية، محمد عيسى عن تحويل العقود المبرمة بخصوص أملاك الوقف مع مؤسسات أخرى إلى وزارته، وقال إن المراسيم تقول إن كل ملك وقفي يستغله مواطن ويمنح المال لوزارة أخرى يحول العقد مع وزارة الشؤون الدينية، معلنا عن مراجعة أسعار تأجير الأملاك الوقفية بالاعتماد على خبراء في مجال العقار وإيداع المقترحات على مستوى العدالة للتعامل بها مستقبلا مع المستأجرين، وقال “إن عهد التأجير بالدينار الرمزي انتهى”.
وأوضح الوزير لـ “الشروق” أن هناك قضايا في العدالة بسبب التأجير، إذ ارتفعت تكاليف الإيجار أكثر من مرة وانتقلت من الدينار الرمزي إلى الملايير من قبل سمسارة استغلوا هذه الأوقاف للثراء، ومن ذلك عدة محلات بأرقى الأحياء بالعاصمة من قبيل محلات سيدي يحيى، وذلك دون أن تستفيد منه خزينة الدولة أو صناديق الأوقاف، ما استدعى التفكير في استعادة هذه الأوقاف وإعادة تقييمها قبل تأجيرها بالسعر الحقيقي المتداول في السوق، ولفت إلى وجود أوقاف لا تعرفها الوزارة حيث تم رصد 140 مليون دينار للبحث عن الأملاك الوقفية عبر بحث توثيقي من خلال الأرشيف الوطني، وأشار إلى وجود عراقيل بسبب كتابة العقود باللغة التركية، وهذا ما سيتم حله من خلال اتفاق بين المركز الوطني للأرشيف والدولة التركية لتكوين وكلاء الأوقاف أو باحثين لمتابعة هذه الأماكن، بالإضافة إلى اعتماد شهادة الأشخاص التي قال أنها تقود إلى منازعات تنتهي في صالح الوزارة بنسبة 80 في المائة وتسترجعها، واعتبر أن التحدي الأكبر الذي تواجهه الوزارة يتمثل في الأراضي البيضاء التي سيتم استرجاعها، وأعلن عن قدوم وفد من البنك الإسلامي للتنمية لمعاينة بعض الأراضي البيضاء غير المستغلة وتقدير إمكانية مساهمته في استغلال الأملاك الوقفية وبناء أحياء سكنية أو تجارية أو إدارية يتم تأجيرها وتحصل أموالها في صندوق الأوقاف واستغلالها في خدمة الطبقة الهش.
وبخصوص مسجد الجزائر، ذكر محمد عيسى، أن تحويل متابعة ملفه كان بطلب منه، وقال إن الوزير الذي سبقه كان مكلفا بمتابعة الملف كان أمينه العام أمينا عاما سابقا بوزارة السكن وتكوينه هو البناء والتعمير ولديه تجربة، كما أن فريق العمل الذي كان يشرف على العملية هو فريق من وزارة السكن، وأنه لم يرث هذه الوضعية ووجد أن المختص الوحيد في العمران هما مهندسان معماريان ما يجعله لا يستطيع تسيير “مسجد من هذا الحجم بمهندسين”، وقال أنه كان ليغرق في الملف بالموازاة مع مطالبته بالنجاح في تخصصه وفي إعادة المرجعية الدينيةّ، “فطلبت من الحكومة أن تجد لي صيغة فاقترحت الصيغة التي نحن فيها وهي تحويل الوكالة الوطنية لبناء مسجد الجزائر وتسييره إلى وصاية وزارة السكن ويمكنها المتابعة بنجاعة أكبر منا”.