غربال الإدارة و”التحقيق الأمني” يُرعب المترشحين
لم تضع معركة الترشيحات للتشريعيات القادمة، أوزارها في هيئة أركان الأحزاب، فبعد تخلصها من “صداع” ترتيب قوائمها عبر الولايات، تستعد اليوم لمواجهة جديدة مع الإدارة التي ستفصل في آلاف الملفات المودعة على طاولتها في غضون الأيام القادمة، حيث ستكون التقارير والتحقيقات الأمنية المعدة على المرشحين، الفاصل في رحلة الطريق إلى البرلمان أو حرمانهم من حلم “الحصانة” الذي رواد بعضهم لسنوات.
الأرندي راض على قوائمه وأويحيى يستأنف جولاته
قال الناطق الرسمي باسم التجمع الوطني الديمقراطي، شهاب صديق، والمرشح على رأس قائمة العاصمة، إن حزبه مقتنع وراض بالأسماء المرشحة ضمن صفوفه، مقللا من حدة الاعتراضات التي أعقبت عملية الإفراج عن القوائم بالقول إنه ” الاحتجاجات عادية لأننا نتحدث عن موعد انتخابي فمن الطبيعي أن يتم إقصاء بعض الأسماء، ومن المنطقي أن ينزعج هؤلاء ويعبروا عن ذلك بطريقة حضارية وأحيانا فولكلورية”.
134 إطار في حمس لإعداد خطاب الحملة

أرجع رئيس حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري، المخاض العسير في إعداد القوائم إلى حرص تشكيلته على ضمان أن تكون الأسماء من الكفاءات والأساتذة والإطارات، معبرا عن رضاه من القوائم، ومشيرا إلى أن “الجدل” كان في 5 ولايات فقط منها العاصمة، وتابع: “العملية تمت بسلاسة إذا ما قرناها بانتخابات 2012، في حين ذكر أن 134 إطار سيتكفل بإعداد خطاب الحملة الانتخابية التي تنطلق يوم 9 أفريل القادم، والذي سيركز على البدائل وإصلاح العمل السياسي”.
الأفافاس يرشح إمرأتين وحاضر في 32 ولاية
على خلاف بقية الأحزاب، قرر الأفافاس، وضع امرأتين على رأس قوائمها ويتعلق الأمر بالكاتبة والصحفية سليمة غزالي، في العاصمة، وحروش حسيبة، في سكيكدة، وقال شافع بوعيش لـ”الشروق” إن الحزب ركز على ترشيح أسماء ثقيلة في القوائم الانتخابية، على غرار النقابي، نوار العربي في سطيف، الطبيب عزيز بالول في تيزي وزو، شافع بوعيش في بجاية، والدكتور في التاريخ رابح لونيسي على رأس قائمة وهران، في حين تم تجديد الثقة في 8 نواب حاليين. واشتكى الأمين العام للأفافاس من ما سماه العراقيل الإدارية التي صاحبت عملية التوقيعات، في سوق هراس، وإليزي وبشار.
4 ولايات “تهرب” من سيطرة حزب العمال
قال الناطق باسم حزب العمال، جلول جودي أن حزبه سيتنافس في 42 ولاية، بعد أن ضمن تواجه في 30 ولاية، وقام بجمع التوقيعات في 18 ولاية، لكنه نجح في 12 ولاية فقط وضيع 4 ولايات أخرى في أخر دقيقة، في حين يواجه مشاكل في ولايتي غرداية وبشار وتم الطعن أمام المحكمة الإدارية، مشيرا إلى أن حزب حنون، قام بتجديد الثقة في عدد من النواب الحاليين، وسيركز في خطابه للحملة الانتخابية على الدفاع عن وحدة الوطن والحقوق العمالية، في حين يتخوف الحزب من أن لا تكون الانتخابات القادمة حرة وديمقراطية ونزيهة، ويتم التلاعب بالأصوات وتوجيه أصوات أفراد الجيش الوطني الشعبي لحزب معين.
الفجر والحرية والعدالة في أزيد من 21 ولاية
وسيغطي حزب الحرية والعدالة لرئيسه محمد السعيد، 21 ولاية، في حين لا تزال المشاكل الإدارية تواجهه في ولاية وهران فقط، حيث تم إيداع الملف على مستوى المحاكم الإدارية، وقال الناطق باسم الحزب، جمال بن زيادي، أن الحزب يسير بخطوات ثابتة وسيركز في خطابه على التوافق.
هذا، وسيتواجد حزب الفجر الجديد في 25 ولاية وقال رئيسه الطاهر بن بعيبش، أن عملية إعداد القوائم سادها جو من الهدوء حيث واجهته مشاكل إدارية في ولاية باتنة فقط بسبب جمع التوقيعات فوق العدد المقبول في حين تم ترشيح 50 بالمائة من النساء في العاصمة. وتابع: “سنركز في خطابنا على الواقعية بعيدا عن الشعبوية ونبين بأن دور البرلماني ليس بيع الأوهام لمنتخبيه بتوفير سكنات لهم أو وظيفة بل إيصال الانشغالات المحلية والتشريع لقوانين تحمي المواطن والوطن”.



