فتْح صفحة جديدة في مسار التنمية الوطنية
أكد الوزير الأول، سيفي غريب، الثلاثاء من ولاية المسيلة، عزم الحكومة على مواصلة بعث المشاريع المصادرة في إطار مكافحة الفساد، وإدراجها ضمن سياق مسار التنمية الوطنية.
وفي تصريح له على هامش زيارة العمل والتفقد التي قام بها إلى ولاية المسيلة، بتكليف من رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، قال غريب أن “الحكومة عازمة على مواصلة بعث المشاريع المصادرة في إطار مكافحة الفساد، باعتبارها أموال الشعب التي ينبغي أن تعود بالنفع على المواطنين”.
وأضاف الوزير الأول قائلا “كل ما يمكن تعويضه أو تقديمه لفائدة المواطنين والعمال لن نبخل به”، ليتابع في السياق ذاته “نحن اليوم نحصد ثمار الجهود التي بذلت خلال السنوات الماضية، وفقا لتوجيهات رئيس الجمهورية”.
استعادة أموال الشعب بإحياء المشاريع المصادرة في مكافحة الفساد
كل ما يمكن تعويضه أو تقديمه لفائدة المواطنين والعمال لن نبخل به
اليوم نحصد ثمار جهود السنوات الماضية وفقًا لتوجيهات الرئيس تبون
حلول عملية على أسس سليمة وطرق حديثة لتسهيل مسار التصنيع
وخلص غريب إلى التأكيد على أن المرحلة الحالية تمثل “فتح صفحة جديدة في مسار التنمية الوطنية، من خلال استرجاع المشاريع المعطلة وإعادة إدماجها في الدورة الاقتصادية، بما يساهم في خلق مناصب شغل جديدة والدفع بعجلة الاستثمار”.
وخلال تدشينه لمصنع لإنتاج بطانيات الفرامل “أوروتروكس بارتس”، شدد الوزير الأول على أهمية “توحيد الجهود بين الفاعلين للتمكن من بناء شبكة مناولة وطنية قوية ومرافقتها للاندماج في سلسلة النسيج الصناعي”، مشيرا إلى أن “التحضير لمرجع وطني لإدماج قطع الغيار بلغ نسبة 80 بالمائة، حيث سيكون جاهزا مع نهاية السنة”.
ومن المنتظر أن يبدأ هذا المصنع المتربع على مساحة تقدر بـ2.4 هكتار، في إنتاج بطانيات الفرامل بطاقة إنتاجية تصل إلى 171 ألف طقم شهريا من عناصر الكبح، كما سيسمح بخلق نحو 100 منصب شغل مباشر، باستثمار إجمالي يناهز 550 مليون دج.
وأبرز سيفي غريب “أهمية المطابقة وإثبات استجابة المنتجات للمعايير المطلوبة”، مشددا على “ضرورة احترام مختلف الشروط التقنية”، لا سيما وأن بعض القطع -كما قال- “تتطلب اختبارات إضافية مرتبطة بالعوامل المناخية أو طبيعة الاستعمال، مما يستدعي وقتا وجهدا أكبر”.
كما أكد أيضا على أهمية تكوين اليد العاملة المؤهلة، تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية المتعلقة بتطوير الصناعة الميكانيكية.
من جهة أخرى، أبرز الوزير الأول الأهمية التي تكتسيها عملية تفعيل الشباك الموحد، والتي من شأنها “تسهيل الإجراءات ودعم مسار الاستثمار الصناعي”.
وفي سياق متصل، لفت سيفي غريب إلى أن السلطات تعمل على توفير حلول عملية قائمة على أسس اقتصادية سليمة وطرق حديثة من أجل تسهيل مسار التصنيع وضمان منتجات قادرة على الاندماج في السوق الوطنية والدولية.
للإشارة، فقد أشرف الوزير الأول، أيضا، على تدشين مصنع إنتاج حديد الخرسانة التابع للمؤسسة العمومية “فوندال”، ويعد هذا المشروع الصناعي مسترجعا في إطار عملية استرجاع الأملاك والأصول، حيث سلم إلى المؤسسة العمومية للمسابك الجزائرية “فوندال” بتاريخ 10 أوت 2024.
ويتخصص هذا المصنع في إنتاج الحديد والفولاذ، إذ يتربع على مساحة إجمالية قدرها 23.9 هكتار، باستثمار يناهز 226 مليون دج، حيث من المرتقب أن يوفر نحو 450 منصب شغل مباشر، مع توقع طاقة إنتاجية سنوية تصل إلى 650 ألف طن وقيمة مضافة للناتج المحلي الوطني تقدر بـ 5.7 مليار دج.