غزة .. العصية على الكسر لم ترفع الراية البيضاء
“حط السيف قبال السيف كلنا رجال محمد ضيف” هتاف قديم جديد يعلو في شوارع قطاع غزة، في أعقاب الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار، وإنهاء حرب الإبادة الجماعية.
غزة التي مارس الاحتلال الصهيوني بحقها أبشع صور القتل والإبادة في العصر الحديث، وأراد أن ترفع الراية البيضاء، لكنه لم يجد من يرفعها، بل رفع أبناؤها البندقية وما صنعوا من سلاح في ملحمة بطولية لم يشهدها التاريخ.
بقعة صغيرة قد تكون أصغر من أي مدينة في العالم، قارعت محتلا مدججا بأعتى أنواع الأسلحة، وهو الذي رفع شعار إسقاط مقاومتها وحماسها، وجهادها، إلا أنه وبعد 15 شهراً من القتال ترضخ إسرائيل لتوقيع الاتفاق، ليعلن في كل العالم أن غزة ورغم تدميرها وقتل الآلاف من خيرة أهلها باقية ممتدة، رغم أنف الغزاة.
صفقة متأخرة
موقع The Intercept وصف اتفاق وقف إطلاق النار في غزة يمثل “صفقة متأخرة” وقد وافقت دولة الاحتلال الإسرائيلي على صفقة بناءً على نفس الشروط تقريبًا التي نص عليها الاقتراح الذي انهار في صيف عام 2024، يومها وافقت عليه حركة حماس.
وذكر الموقع أنه عندما أعلن الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته جو بايدن عن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، كرر تفصيلاً رئيسيًا طوال خطابه: أن الاتفاق الذي تم قبوله اليوم هو الاتفاق الذي ساعد في وضعه على الطاولة في مايو” الماضي.
وذكر الموقع أن تصريحات بايدن كانت محاولة واضحة لزعم الفضل إليه في الاتفاق التاريخي الذي تم التوصل إليه في الدوحة بقطر – وهو الجزء الأخير من إرثه في طريقه إلى الخروج من البيت الأبيض. وكانت محاولة لجذب بعض الأضواء من الرئيس المنتخب دونالد ترامب، الذي أعلن أن الاتفاق “لم يكن ليحدث إلا” بسبب مشاركته.
تأخير ثمنه الدم
يؤكد خبراء أن خطاب بايدن يمثل اعترافًا بأن الاتفاق كان من الممكن أن يتم في وقت أقرب بكثير، وهو التأخير الذي أدى إلى قتل الآلاف من الفلسطينيين، فضلاً عن محتجزين صهاينة
والآن، مع الإعلان عن الاتفاق يدخل حيز التنفيذ الأحد المقبل، يشعر الكثيرون بالقلق بشأن عدد الأرواح التي قد تُزهق بين الآن وحتى سريان الاتفاق بحسب الموقع.
يقول خالد الجندي، الأستاذ المساعد في جامعة جورج تاون: “إنه أمر مرحب به بالطبع، وكان متأخراً للغاية للغاية – كان من الممكن التوصل إلى هذا قبل ستة أو سبعة أشهر”.
فيما قال يوسف منير، رئيس برنامج فلسطين/إسرائيل في المركز العربي في واشنطن العاصمة والمدير التنفيذي السابق للحملة الأميركية من أجل حقوق الفلسطينيين، إن هناك أملا في أن يؤدي الاتفاق إلى تخفيف معاناة العديد من الفلسطينيين الذين ما زالوا في غزة.
رضوخ نتنياهو
كما قال موقع Middle East Monitor الإخباري الدولي، إن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو رضخ أمام شروط المقاومة في غزة من أجل التوصل إلى اتفاق وقف لإطلاق النار بعد أن غرق جيشه في مستنقع لم يكن يتوقعه على الإطلاق.
وأبرز الموقع أنه أخيرا، وبعد 15 شهرا من الهجمات الوحشية وارتكاب جرائم غير مسبوقة، وافقت دولة الاحتلال على وقف إطلاق النار دون تحقيق أي من أهدافها التي أعلنتها في بداية الإبادة الجماعية ــ تدمير حماس، وتحرير المحتجزين الصهاينة في غزة، وتأمين العودة الآمنة للمستوطنين إلى المستوطنات في محيط غزة.
وقال إن نتنياهو وحاشيته المتعصبة بذلوا أقصى جهودهم لتدمير غزة وقتل سكانها أمام العالم أجمع مستخدمين أحدث الأسلحة الفتاكة وهددوا بإخراجهم من غزة أو إبادتهم.
وقد أيدت الولايات المتحدة والعديد من الدول الغربية الإبادة الجماعية الصهيونية في غزة، وشارك العديد منها بشكل مباشر في جرائم الحرب من خلال تزويد إسرائيل بالسلاح وتعطيل قرارات وقف النار في مجلس الأمن.
نتنياهو انحنى على ركبتيه
أكد الموقع أنه بعد 467 يومًا من ارتكاب “الإبادة الجماعية عبر البث المباشر”، انحنى نتنياهو على ركبتيه ووافق على عقد صفقة مع حماس تضمن إطلاق المحتجزين الصهاينة.
وأشار إلى أنه بالرجوع إلى نص الصفقة، فمن الواضح أنها استجابت بشكل شبه كامل لكل المطالب التي طرحتها حماس خلال الحرب، ومن الواضح جدًا أن مطلبًا واحدًا من مطالب نتنياهو لم يتم تلبيته. بالإضافة إلى ذلك، غرق الاحتلال الصهيوني في مستنقع لم يكن يتوقعه على الإطلاق، ونبه الموقع إلى أن تنبؤات زعيم حماس في غزة الشهيد يحيى السنوار تحققت.
فقد وافق نتنياهو على التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار مع حماس. وهذه النقطة تنفجر بأهداف نتنياهو، حيث كان قد تعهد بتدمير الحركة، ولكن في النهاية وجد نفسه يعقد صفقة معها.
وحتى نتنياهو نفسه، خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة قبل إعلان حماس، قيل إن مكتبه والأميركيين قالوا إنهم ينتظرون رد حماس.
لقد كانت كل القوى السياسية الصهيوني، إلى جانب راعي الإبادة الجماعية، تنتظر أن تتخذ حماس قرارها. ولم يكن بوسعها بكل قوتها ونفوذها أن تجبر الحركة على الاستسلام والتراجع.
وقال الموقع إن إطلاق المحتجزين الصهاينة ليس نتيجة لمذابح نتنياهو، بل نتيجة لموافقة حماس، وبناءً على مطالبها الخاصة – إطلاق الأسرى الفلسطينيين، بمن فيهم أولئك الذين قضوا عقودًا في السجن وحُكم عليهم بالسجن المؤبد. أراد الاحتلال أن يموت هؤلاء الأسرى في الأسر، لكنهم سيُطلقهم بفضل صمود حماس.
وأضاف أنه بالإضافة إلى فشل نتنياهو في تحقيق أهدافه من الإبادة الجماعية، فقد جعل من “إسرائيل” دولة منبوذة حيث أصبح اسمها مرادفًا للأشخاص المجرمين وغير الأخلاقيين. وعلى الرغم من حملة القمع غير المسبوقة لمئات الآلاف من المتظاهرين المناهضين لإسرائيل في أكبر المدن الغربية والأميركية، إلا أن الناس واصلوا مظاهراتهم.
وتحت الضغط الشعبي من المؤسسات المالية والأكاديمية قطعت أو وعدت بقطع علاقاتها مع الاحتلال.
لقد فتحت الإبادة الجماعية التي ارتكبها نتنياهو في غزة أعين الشعب الأمريكي والغربي الذي أدرك مدى تجذر الصهاينة في أنظمتهم السياسية.
ومنذ 7 أكتوبر 2023 تواصل دولة الاحتلال حرب إبادة جماعية على قطاع غزة، بدعم أميركي وغربي، أسفرت عن أكثر من 155 ألف شهيد وجريح ومليوني نازح وتدمير أكثر من 70 % من مباني القطاع.
الجزائر تؤكد ضرورة انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من أراضيها
ترحيب دولي واسع بإعلان وقف إطلاق النار في غزة
توالت ردود الفعل المرحبة بالإعلان عن التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة المقاومة الفلسطينية (حماس) والكيان الصهيوني لينهي فصلا داميا من العدوان الهمجي بقطاع غزة الذي أوقع آلاف الشهداء والجرحى والمفقودين، وسط دعوات إلى التنفيذ الكامل لمضمونه بما يسمح بتحسين الاوضاع الانسانية وتحقيق الاستقرار الدائم في المنطقة.
وينتظر أن يدخل الاتفاق المعلن حيز التنفيذ الأحد المقبل، على أن يتم على ثلاث مراحل تشمل وقف اطلاق النار والبدء في انسحاب تدريجي للقوات الصهيونية وعودة النازحين الى ديارهم، قبل البدء في مرحلة تبادل الاسرى والمحتجزين.
وأعربت الجزائر عن ارتياحها إثر الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مؤكدة على “ضرورة تجسيد هذا الاتفاق في مختلف مضامينه وأبعاده لا سيما تلك المتعلقة بتفعيل الوقف الشامل والدائم لإطلاق النار ورفع كافة القيود المفروضة على جهود الإغاثة الإنسانية الموجهة للشعب الفلسطيني، وكذا انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من أراضيه”.
وعبر أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، عن أمله في أن يسهم الإعلان عن إنهاء “العدوان والتدمير والقتل في القطاع والأراضي الفلسطينية المحتلة”، والبدء في مرحلة جديدة لا يجري فيها تهميش “هذه القضية العادلة”.
كما دعت جنوب أفريقيا إلى أن يكون وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بين حركة “حماس” والكيان الصهيوني بعد 15 شهرا من الابادة المتواصلة، هو “الأساس لسلام عادل يشمل إقامة دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة”.
وأعرب لبنان على “ضرورة تثبيت هذا الاتفاق والعمل على إدخال المساعدات الإنسانية اللازمة إلى القطاع بشكل فوري، على أن يتوج بجهود دولية إضافية وفاعلة” للتوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية ،استنادا إلى مبادرة السلام العربية وحل الدولتين بما يضمن أمن واستقرار المنطقة”.
وشدد الأردن على “ضرورة إطلاق تحرك دولي فوري لإدخال المساعدات الإنسانية الكافية والمستدامة لمواجهة الكارثة الإنسانية التي سببها العدوان الصهيوني على غزة وإطلاق جهد حقيقي لإعادة إعمار غزة وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني والبناء على الاتفاق المعلن لإيجاد آفاق حقيقية للتوصل إلى حل عادل وشامل يضمن تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من جوان لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية”.
وهو نفس الموقف الذي عبرت عنه كل من الكويت وسلطة عمان وتركيا،مثمنة أهمية الاتفاق في “إنهاء الاعتداءات الصهيونية المستمرة في حق الشعب الفلسطيني ووضع حد لمعاناته والسماح بإيصال المساعدات الإنسانية دون تأخير وبشكل مستمر”.
أوروبيا، دعت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إلى تنفيذ الاتفاق ب”حذافيره”، معتبرة أنه “خطوة أولى نحو الاستقرار الدائم وحل النزاع دبلوماسيا”،بينما وصفت رئيسة البرلمان الأوروبي ،روبرتا ميتسولا ، الاتفاق بأنه “فرصة لإحداث تحول إيجابي نحو السلام المستدام”.
واعتبر المستشار الألماني أولاف شولتز، أن الاتفاق “يمهد الطريق لإنهاء دائم للحرب وتحسين الوضع الإنساني في غزة”، مشددا على “ضرورة تنفيذه بدقة”، فيما اعتبرت اسبانيا أن الاتفاق يشكل “خطوة لا غنى عنها” لتحقيق حل الدولتين والسلام العادل وفقا للقانون الدولي”.
وأعربت بريطانيا عن ارتياحها للتوصل الى هذا الاتفاق وأهميته في ايصال في المساعدات الإنسانية لإنهاء معاناة المدنيين في غزة”، فيما دعت ايطاليا إلى “مزيد من المساعدات الإنسانية لسكان غزة”.
و في ذات الاتجاه، أعربت ايرلندا عن أملها بأن “يوافق الكيان الصهيوني رسميا على الاتفاق لضمان تنفيذه”، بينما وصفته كل من النرويج والسويد بأنه “تطور إيجابي” و”فرصة تخفيف معاناة” المدنيين في غزة ،ودعتا الأطراف إلى الالتزام بكل بنوده.
من جهتها، رحبت الصين بالاتفاق المعلن، معربة عن أملها في التوصل إلى وقف شامل ودائم لإطلاق النار من خلال التنفيذ “الفعال” ببنوده. ووصفت اليابان الاتفاق المعلن بأنه “خطوة مهمة” لمعالجة الأزمة الإنسانية في غزة وإعادة الهدوء إلى المنطقة ويجب تنفيذه بثبات وإخلاص”،مؤكدة أنها “ستبذل جهودا دبلوماسية للمساعدة في حل الصراع وتعزيز السلام والاستقرار على المدى الطويل في الشرق الأوسط”.
دعوة الى حماية المدنيين وادخال المساعدات الانسانية
أما على مستوى المنظمات الاقليمية والدولية، فأعربت منظمة التعاون الإسلامي عن أملها في أن يؤدي الاتفاق إلى “تحقيق وقف دائم وشامل للعدوان الصهيوني وعودة النازحين الى منازلهم وانسحاب قوات الاحتلال وتوفير المساعدات الإنسانية بشكل كاف ودون عوائق إلى جميع أنحاء قطاع غزة، مع اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته لتنفيذ قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالقضية الفلسطينية”.
كما أعربت “رابطة العالم الإسلامي” عن تطلعها الى”انهاء المأساة الإنسانية المروعة التي يعانيها القطاع بكل ما تعنيه همجية العدوان من أوصاف كارثية”، فيما اعتبر البرلمان العربي أن إعلان الاتفاق “خطوة مهمة” نحو انهاء حرب الإبادة الصهيونية، مشددا على ضرورة احترام القوانين الدولية الإنسانية وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين في قطاع غزة.
ورحبت جامعة الدول العربية باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، داعية الى وقف الحرب الصهيونية بشكل “كامل ونهائي” مع الالتزام الدقيق بتنفيذ بنوده في جميع المراحل بما يفضي إلى انسحاب صهيوني كامل من القطاع وحتى حدود الرابع من جوان 1967″.
وأكد مفوض “أونروا” ،فيليب لازاريني، على”أهمية إدخال المساعدات الإنسانية بسرعة ومن دون عراقيل إلى غزة لضمان تلبية احتياجات السكان”، فيما أكدت رئيسة “اللجنة الدولية للصليب الأحمر”، ميريانا سبولياريتش، استعداد المنظمة ل”تسهيل تنفيذ الاتفاق وتبادل السجناء، فضلا عن تعزيز استجابتها الإنسانية في القطاع”.
أحزاب سياسية ترحب بإعلان وقف إطلاق النار في قطاع غزة
رحبت عدة أحزاب سياسية، الخميس، بإعلان توصل حركة المقاومة الفلسطينية (حماس) والكيان الصهيوني إلى اتفاق بشأن وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مشيدة بصمود الشعب الفلسطيني بالرغم من كل ما تعرض له من عدوان همجي غاشم.
وفي هذا الصدد، رحبت حركة البناء الوطني، في بيان لها، بإعلان وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي يمثل “انتصارا للمعركة الدبلوماسية من أجل وقف الحرب الجائرة وغير المتكافئة ضد الشعب الفلسطيني”، مشيرة إلى أن هذا الإعلان جاء “تتويجا لمرحلة أولى من معارك المقاومة من أجل استرداد الحق الفلسطيني”.
واعتبرت الحركة أن “المقاومة، وبالرغم كل العقبات، تمكنت من تغيير بوصلة الاستراتيجيات والتوجهات السياسية في المنطقة كلها وهي محل فخر للشعب الجزائري الذي كان بأكمله داعما لها ومؤمنا بقضيتها”.
من جهتها، اعتبرت جبهة المستقبل أن اتفاق وقف إطلاق النار يمثل “خطوة ضرورية لوقف نزيف الدم وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني”، مشددة على “أهمية الإسراع في إدخال المساعدات الإنسانية العاجلة لأبناء القطاع وتسهيل جهود الإغاثة دون أي عراقيل لضمان مواجهة الوضع الإنساني الكارثي الراهن”.
كما ثمنت “جهود الجزائر المستمرة في الدفاع عن القضية الفلسطينية، سواء من خلال دورها الدبلوماسي الفاعل في مجلس الأمن أو عبر مواقفها الدائمة التي تعكس التزا مها الثابت بنصرة القضايا العادلة وعلى رأسها حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف”.
بدوره، رحب تجمع أمل الجزائر (تاج) باتفاق وقف إطلاق النار المعلن عنه في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والذي جاء –مثلما قال– بعد “أزيد من 15 شهرا تعرض فيها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة إلى حرب إبادة وتجويع لم يسبق لها مثيل في تاريخ الإنسانية الحديث”.
وأكد الحزب على “ضرورة الالتزام بتطبيق بنود الاتفاق المتوصل إليه، حقنا لدماء شعبنا الفلسطيني وحفاظا على أرضه وحقوقه في الحياة وفي قيام دولته المستقلة”، داعيا كل الفاعلين الدوليين إلى “المساهمة في دعم استمرار هذا الاتفاق وإنجاحه من أجل الانطلاق في عملية إعادة إعمار القطاع”.
من جانبها، أكدت حركة النهضة أنها “تابعت باهتمام بالغ مجريات جولات التفاوض بين حركة حماس والمحتل الصهيوني، والذي أفضى إلى اتفاق وقف إطلاق النار”، مهنئة الشعب الفلسطيني على هذا “الاستحقاق الذي ناله بصموده الاسطوري وتضحياته التي فاقت ما تتحمله البشرية، وهو ما يعتبر انتصارا وانطلاقا لمشروع التحرير”.
وأضافت الحركة أن رجال المقاومة “سطروا مشاهد بطولية وأسطورية لا نظير لها في تاريخ الحروب البشرية مما جعل الكيان يرضخ لشروط المقاومة ويقبل بهذه الصفقة وهو صاغر”.
من جهتها، باركت حركة مجتمع السلم للشعب الفلسطيني، خصوصا في قطاع غزة، “انتصار معركة طوفان الأقصى من خلال الصمود الأسطوري لأزيد من 465 يوما”، مشيرة الى أن الفلسطينيين “أثبتوا للعالم أجمع تمسكهم بحقوقهم المشروعة واحتضان مقاومتهم الباسلة، فانكسرت مخطط ات الإبادة والتهجير على صخرة إرادتهم الصلبة”.
وسجلت الحركة “اعتزازها بالإنجاز التاريخي العسكري والسياسي للمقاومة بالرغم من حجم الدمار الشامل والتضحيات الجسام التي تحملها الشعب الفلسطيني الأعزل”، داعية إلى “توخي الحذر والانتباه إلى المشروع الصهيوني الذي يتجاوز خطره فلسطين إلى العالم العربي والإسلامي، بل إنه يشكل تهديدا للأمن والسلم الدوليين”.
وفي ذات المنحى، أعرب حزب طلائع الحريات عن “ارتياحه الكبير” للتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار الذي من شأنه “وضع حد لحرب الإبادة الجماعية التي شنها العدو الصهيوني الحاقد على الشعب الفلسطيني في غزة وارتكب خلالها جرائم لم يشهد العالم مثيلا لها في الهمجية ضد المدنيين والنساء والأطفال والمرضى”.
واعتبر الحزب أن هذا الاتفاق يعد “انتصارا كبيرا للشعب الفلسطيني الذي أسقط، عبر صمود مقاومته والتفافه ومؤازرته لها، المؤامرة الصهيونية الغربية وأفشل أهداف العدوان ومخططاته وأجبره على التفاوض بشروط المقاومة”.