الجزائر
دعا الأئمة للدفاع عن استقرار ووحدة الأمة

غلام الله: “الانتخابات الرئاسية معركة يجب ألا نهرب منها”

الشروق أونلاين
  • 2422
  • 65
الشروق
وزير الشؤون الدينة بوعبد الله غلام الله

قال وزير الشؤون الدينة بوعبد الله غلام الله، الخميس، إن الانتخابات الرئاسية أضحت مسألة تشغل اهتمام عامة المواطنين، والتي يجب أن يولي لها الفرد الاهتمام، لأن الهروب منها هو هروب من المعركة، والقرآن ينهي عن ذلك.

وأفرد وزير الشؤون الدينية في لقائه بمديري الشؤون الدينية بدار الإمام، حيزا من مداخلته، لما تعيشه الساحة السياسية من تجاذبات، دون أن يدخل في تفاصيل تأزم المشهد السياسي على مقربة من الاستحقاقات الرئاسية المقبلة، مصرا على أهمية دور الأئمة، الذين يجب أن يحرصوا على تثبيت أقدام الأمة وعلى سلامة المجتمع وكذا الدولة، محذرا من مغبة التلاعب بتماسك واستقرار البلاد، ونبه الأئمة إلى الرسالة الهامة التي يتولونها، لأنهم يعلمون الناس بأننا لا نعبد الله إلا إذا كنا أحرارا، ولا نستطيع أن نفعل ذلك إن كنا “إمعة ومتفرقين”، مضيفا: “كما أننا لا يمكننا أن نكون أحرارا إلا إذا كنا كتلة واحدة”، معتبرا بأن هذه الجمهورية التي نعيش في كنفها، هي غنيمة استردها الشهداء والمجاهدون، وهي ملك لهم، وهي تماما كالأوقاف، غير قابلة لا للبيع ولا للشراء، ولا يمكن تسليم جزء منها لقوة خارجة عنا.

واعتبر غلام الله بأن المسجد هو السياج المعنوي والحقيقي للدفاع عن الوطن إسلاما ووطنا، وعلى المجتمع أن يتشبع بهذه الأفكار والتوجهات، مبررا في تصريح هامشي انشغاله بالتجاذبات التي تعيشها الساحة، بأنها قضية شغلت الرأي العام، وهي مسألة يجب أن يولي لها المواطن الاهتمام، “والهروب منها هو هروب من المعركة، والقرآن نهانا عن ذلك”، وقال الوزير بأن الله يغضب علينا إذا أهملنا الواجب الوطني، رافضا ان يفهم من خطابه بأنه يمارس مهاما اخرى خارج الصلاحيات المخولة له، أو أن يتهم بإقحام المساجد في السياسية، قائلا: “أنا أعمل على تقديم النصح، ولا أقوم بدور آخر”، بدعوى تحسيس الأئمة الذين يقعوا تحت وصايته، بضرورة أن يكونوا على دراية باهتمامات وحاجات المواطنين.

وفي رده على تساؤلات تتعلق بمدى انتشار المذهب الشيعي بعد تسريب فيديوهات توضح ممارسة طقوس هذا المذهب من قبل أفراد يزعم انهم جزائريون، قال وزير الشؤون الدينية بأن هذه الظاهرة لا يمكن القبول بها، وهي غير منتشرة كثيرا في الجزائر، عكس ما يتم الترويج له، داعيا المجتمع إلى التفاف بالمرجعية الدينية الوطنية القائمة التي تعمد أساسا على المذهب المالكي، مصرا بأنه لا فرق بين المالكية والإباضية والحنفية.

وانتقد الوزير أداء بعض الأئمة الذين قادتهم الظروف للاضطلاع بهذه الرسالة النبيلة، “لكنهم لا يحسون بهذه الحظوة، فظنوا أنهم رسل طوائف او آراء او اتجاهات أخرى، شاذة أو خارج عن الإطار الديني”، ورفض غلام الله ربط انتقاداته بالتيار السلفي، على اعتبار انه لا يشكل خطرا كبيرا، لأن جل الجزائريين ملتفون بالمرجعية الدينية الوطنية التي ورثوها عن السلف الصالح، فضلا عن كون هذا التيار يتضمن أزيد من 15 تيارا، لكنه دعا إلى ضرورة أن يقف الجميع في المسجد في صف واحد، “لأننا جميعنا جزائريون ومسلمون”، وعلى الأئمة أن يراعوا هذين المكونين الأساسيين، وحث الوزير المفتشين على تنظيم لقاءات دورية بالأئمة، حرصا على ضمان التكامل فيما بينهم، وقال: ” يجب أن لا نتفرق ونكون شيعا”، لأن أكبر إفادة لمرجعيتنا هو أننا لم نبدل ولن نغير.

وبخصوص الأحداث الأخيرة التي شهدتها ولاية غرداية، قال الوزير بأنها مجرد مشاكل اختلقها شباب، لا يخضعون لتوجيهات الأئمة، وقد تبرأ مشايخ المنطقة من هذه الأعمال، بدعوى أن هؤلاء الشباب تحركوا من منطلق توجهات سياسية، في حين أن المعارضة ينبغي أن تكون عن طريق أسلوب الإقناع والحوار، وليس الفوضى.

مقالات ذات صلة