-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
في قرار حاسم لمنع التلاعبات بقوائم التلاميذ

غلق التحويلات المدرسية لمترشحي “البيام” و”البكالوريا”

نشيدة قوادري
  • 196
  • 0
غلق التحويلات المدرسية لمترشحي “البيام” و”البكالوريا”
ح.م

أعلنت مديريات تربية للولايات، عبر مصالح التنظيم التربوي والامتحانات، عن التنفيذ الصارم للتعليمات الوزارية القاضية بغلق الأرضية الرقمية للتحويلات المدرسية.
هذا القرار، الذي يأتي تنفيذاً للمنشور الوزاري رقم 277 المؤرخ في 17 نوفمبر 2025، يضع حداً نهائياً لعمليات انتقال تلاميذ السنة الرابعة متوسط والسنة الثالثة ثانوي بين المؤسسات التعليمية، سواء داخل الولاية أو خارجها، بداية من شهر مارس الحالي.
وأفادت مصادر “الشروق” أن هذه المراسلة الرسمية تأتي مؤكدة على “الرقمنة” كأداة وحيدة وأساسية في تسيير المسارات الدراسية. فمع حلول شهر مارس، توقف “النظام المعلوماتي” عن استقبال أي طلبات تحويل تخص أقسام الامتحانات، لأن هذا الإجراء ليس مجرد تدبير إداري روتيني، بل هو صمام أمان لضمان عدم حدوث تلاعبات أو تجاوزات في قوائم المترشحين لشهادتي البيام والبكالوريا لدورة 2026.
وتسعى الوزارة الوصية من خلال هذا الغلق المبكر إلى حصر القوائم النهائية للمترشحين بدقة متناهية، مما يسمح لمصالح الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات المختصة، بضبط مراكز الإجراء، توزيع المؤطرين، وطباعة الاستدعاءات بناءً على بيانات ثابتة لا تقبل التغيير في اللحظات الأخيرة، وذلك حفاظا على مصداقية الامتحانات المدرسية الرسمية.
ومن هذا المنطلق، لفتت مصادرنا إلى أن قرار منع انتقال التلاميذ المترشحين لاجتياز الامتحانات المدرسية الرسمية، من شأنه أن يحقق الاستقرار المدرسي في هذه المرحلة الحاسمة “بداية مارس”، لأنها حجر الزاوية في التحصيل العلمي، حيث يؤدي انتقال التلميذ في الفصل الأخير إلى تشتت ذهني نتيجة تغيير البيئة التعليمية، الزملاء، وحتى طرق تدريس الأساتذة، مما قد يؤثر سلباً على نتائجه في الامتحان المصيري.
وبما أن التسجيلات في الامتحانات الوطنية قد تمت بالفعل (دورة 2026)، فإن أي تحويل مادي للتلميذ من دون تحديث رقمي دقيق قد يؤدي إلى ضياع ملفه أو حدوث تضارب في مركز إجرائه للامتحان.
بالإضافة إلى ذلك، فإن قرار منع التحويلات من شأنه أن يساهم وبشكل كبير في وضع حد لما يعرف بـ”المحسوببة المدرسية”، ويقطع بذلك الطريق أمام المحاولات المتكررة لبعض أولياء الأمور لنقل أبنائهم إلى مؤسسات معينة في آخر السنة الدراسية، بحثاً عن “نقاط تقويم مستمر” أفضل أو هرباً من ضغوط معينة، وهو ما يضمن تكافؤ الفرص بين الجميع.
وبناء على ذلك، فإن هذه المراسلات لم تكن مجرد إخبار، بل تضمنت لهجة حازمة تحت عنوان “أولي أهمية بالغة لتنفيذ ما جاء في محتواها”، وهذا يضع مديري الثانويات والمتوسطات، وكذا مؤسسات التربية والتعليم الخاصة، أمام مسؤولية قانونية مباشرة.
ومن جهتهم، يطالب مديرو متوسطات وثانويات بضرورة مراجعة وضعيات تلاميذهم العالقة في آجال قريبة، والتأكد من أن كل تلميذ مسجل في الأرضية الرقمية هو فعلياً من يزاول دراسته في المؤسسة. فأي تحويل يقع بعد شهر مارس سيعتبر “غير قانوني” ولن يعترف به النظام المعلوماتي للوزارة، مما قد يحرم التلميذ من اجتياز الامتحان الوطني.
وفي هذا الإطار، أشارت مصادرنا إلى أن الوضوح في المواعيد يخدم مصلحة التلميذ في المقام الأول، فمعرفة المترشح لمكانه واستقراره في قسمه منذ بداية الفصل الثاني، يمنحه التركيز اللازم للمراجعة النهائية، رغم أن بعض الأولياء يرون أن القرار قاس نوعا ما خصوصا في حالات القوة القاهرة (مثل انتقال سكن العائلة إلى ولاية بعيدة).
واستخلاصا لما سبق، أكدت مصادرنا على أن إصرار وزارة التربية على الالتزام بالتواريخ المحددة في المنشور الوزاري، يعكس رغبة الدولة في إنجاح دورة امتحانات 2026 بعيداً عن الارتجالية.
ومع اقتراب “ساعة الصفر”، يبقى على الأولياء والتلاميذ إدراك أن المسار الإداري قد حُسم، ولم يتبقَ الآن إلا المسار العلمي؛ حيث المراجعة والاجتهاد هما السبيل الوحيد للنجاح.
وبالتالي، فالكرة اليوم في مرمى الإدارات المحلية لضمان الانتقال السلس نحو مرحلة “تثبيت المترشحين”، في انتظار انطلاق صافرة الامتحانات التي تمثل عصب المنظومة التربوية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!