غلق مذبح “رويسو” سيُنعش تجارة اللحوم الفاسدة
أعد الاتحاد الجزائري للحوم الحمراء، تقريرا عاجلا لكل من وزارة التجارة والفلاحة ووالي الجزائر، يتضمن معلومات خطيرة عن ظروف تسويق وتخزين اللحوم في العديد من المذابح، في مقدمتها مذبح الحراش الذي يفتقد ـ حسب التقرير ـ لأدنى شروط النظافة والسلامة في ذبح المواشي وتخزين لحومها.
وأكد التقرير الذي تحوز “الشروق” نسخة منه، أن غلق مذبح “رويسو” سيتسبب في انتعاش تجارة وتسويق اللحوم الفاسدة، والتي يتم اكتشافها من حين لآخر من طرف مصالح الأمن والرقابة، “ولكنها ستزيد انتشارا بسبب غلق سوق الجملة الوحيد في الجزائر لتسويق اللحوم، وهذا ما سيجعل صحة المستهلكين على المحك”.
وأكد رئيس اتحاد اللحوم رمرام محمد الطاهر، لـ”الشروق” أن سوق اللحوم في الجزائر تميّزه الكثير من التجاوزات، وما يتم اكتشافه من طرف مصالح الأمن من فضائح تسويق اللحوم الفاسدة، ولحوم الحمير واللحوم الموجهة للاستهلاك الحيواني يعتبر بمثابة قطرة من بحر، في ظل انتشار المذابح العشوائية غير المراقبة، وأكد أن مادة اللحم الأحمر من المواد سريعة التلف، خاصة بعد ذبح المواشي، حيث تكفي مدة 24 ساعة من الحفظ غير المثالي لإتلاف لحم الذبيحة، ما يدفع العديد من التجار إلى استعمال مواد محظورة وخطيرة لإعادة تلميع اللحم، وإخفاء رائحته النتنة على غرار مواد حفظ الجثث التي باتت تستعمل بشكل مخيف.
وأكد رمرام، أن مذبح “رويسو” هو المذبح الوحيد على المستوى الوطني الذي يتوفر على بعض شروط السلامة والرقابة لذبح وتخزين المواشي، وهو سوق الجملة الوحيد الذي يمول أغلب مناطق العاصمة والولايات المجاورة، وغلق هذا المذبح سيتسبب في كوارث برأيه، أولها انتشار التجارة العشوائية للحوم في مذابح غير مراقبة، بالإضافة إلى زيادة الضغط على مذبح الحراش، الذي لا يتوفر ـ حسب المتحدث ـ على أدنى شروق السلامة، ويفتقد لمعايير الذبح والتخزين.
والأخطر من ذلك ـ يقول المتحدث ـ أن مذبح الحراش يحتوي على سلسلة حديدية أكلها الصدأ لتعليق الذبائح، وغرفة التخزين الصغيرة التي يتوفر عليها تحتوي على مادة “الأميونت” المسبّبة للسرطان، بالإضافة إلى عدم توفره على مساحة للتسويق، ما سينجم عنه انتعاش نشاط المذابح الفوضوية التي تعاني من غياب تام للرقابة، وهي مصدر خطير لتسويق اللحوم الفاسدة.