-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الحماية القانونية للمحضر القضائي تطفو من جديد

غليان وتململ بعد متابعة أستاذة طبقت مرسوم الأتعاب

الشروق أونلاين
  • 4596
  • 0
غليان وتململ بعد متابعة أستاذة طبقت مرسوم الأتعاب
ح.م

حالة من الغليان والتذمر، يعيشها سلك المحضرين القضائيين، عقب متابعة محضرة قضائية من مجلس قضاء الطارف جزائيا بتهمة الغدر، ذنبها الوحيد، أنها قامت بتطبيق مرسوم الأتعاب رقم 78/09 الذي أصدرته الحكومة سنة 2009، لاسيما المادة 05 منه، التي تقر حقوق تناسبية يتقاضاها المحضر القضائي من الدائن، نظير تحصيل ديونه سواء بالطرق الودية أم القضائية، وهي مادة أصدرت بشأنها السنة الماضية، مداولة للغرفة الوطنية للمحضرين القضائيين وحدت من خلالها الجدول الوطني للأتعاب.

وأغرب ما في قضية الحال، اعتماد الجهة القضائية في المتابعة الجزائية لهذا العون القضائي، على قانون مكافحة الفساد رقم 66/133 الصادر سنة 1966، لاسيما المادة 30 منه، وكأن المحضر القضائي موظف عمومي وليس ضابطا عموميا مستقلا وغير تابع للإدارة الوظيف العمومي التي يسري عليها هذا القانون.

وفي تقدير رئيس الغرفة الجهوية للشرق، الأستاذ بوقرن الخير، فإن السند القانوني المطبق على هذه القضية، باعتبارها جريمة غدر، ليس له أساس قانوني، إلا في قانون العقوبات، متسائلا في ذات الإطار، عن دوافع اعتماد القضاة على قانون لا محل له من الإعراب في قضية الحال، وأشار المتحدث الى أن هيئته في اتصالات مع الجهات القضائية لاحتواء هذه الأزمة القانونية، خصوصا أن هذا الحكم الذي يعد سابقة في القضاء الجزائري ليس نهائيا، وتنتظره جولة للطعن بالاستئناف على مستوى المجلس القضائي.

وفي نظر المراقبين، فإن المنظومة القانونية لمهنة المحضر القضائي، المصنفة ضمن القوانين النموذجية في جامعة الدول العربية، تعد كافية لمعاقبة المحضر في حالة ارتكابه جريمة يعاقب عليها القانون، كما أن تأمين المحضرين على هذه الأخطاء المهنية، تسقط عليهم المسؤولية الجزائية، ما دام أن شركات التأمين كفيلة بجبر هذه الأضرار وتسديد التعويضات المناسبة، مشددين في ذات سياق نوايا هذه الهجمة على الذراع الأيمن للعدالة في هذا الوقت بالذات، الذي تتكالب عليه عدة جهات مرتبطة بتنفيذ أحكام وقرارات قضائية، بعد نجاح هؤلاء الأعوان في التقليل من صدور الأحكام الجزائية الغيابية، فضلا عن تسريعهم وتيرة التنفيذ القضائي، عندما تجندوا خلال سنوات الجمر لتنفيذ وتبليغ كل ما يصدر عن العدالة، غير مبالين بالتهديدات الإرهابية، لتتحول هذه التهديدات إلى تحرشات يومية، من خلال الضغوطات والاعتداءات اللفظية وحتى الجسدية، الممارسة عليه من قبل المتقاضين، ما يطرح اليوم مسألة توفير الحماية القانونية لهم ولمكاتبهم، من خلال الإسراع في استصدار نصوص قانونية ردعية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!