غليزان يكفيه التعادل للبقاء والبليدة تحت رحمة الحراش
لم يعد يفصلنا عن نهاية الموسم الجاري من بطولة الدرجة الأولى سوى جولة واحدة ستكون فاصلة في تحديد هوية الفريق الثالث المعني بالسقوط إلى الدرجة الثانية، وذلك بعد حسم اللقب مبكرا لصالح نادي اتحاد العاصمة الذي غرد منفردا منذ بداية الموسم في ظل غياب منافسين أقوياء لمزاحمته على نيل لقب البطولة، وهو ما كان سببا في غياب “السوسبانس” والإثارة والتشويق في الموسم الجاري، والدليل إجراء المباريات الأخيرة في ظل غياب الجماهير الغفيرة عن المدرجات في مختلف الملاعب. ويبقى الأهم هو عدم حدوث تجاوزات كبيرة في الدرجة الأولى مثلما كان حصل في القسم الثاني، والتهديدات الأخيرة من المكتب الفدرالي بتسليط عقوبات غير مسبوقة في حق الأندية التي ثبت تورطها في ترتيب المباريات عند الجولات الأخيرة من نهاية الموسم.
استحق اتحاد العاصمة التتويج بلقب الموسم الرياضي 2015/2016 م بعد المشوار الجيد الذي قدمه منذ بداية الموسم، لاسيما في مرحلة الذهاب، وهو ما جعله يتوج مبكرا وبفارق كبير من النقاط عن أقرب الملاحقين، ومن أهم نقاط قوة “لياسما” في الموسم الجاري الاستقرار في العارضة الفنية لأنه اعتمد على مدرب واحد هو ميلود حمدي، والأكثر من ذلك الخط الهجومي الناري الذي سجل 49 هدفا، واكتسب أيضا “شخصية البطل” بدليل النتائج الباهرة التي حققها في مباريات خارج الديار، والنقطة السلبية الوحيدة في مسيرة أبناء “سوسطارة” الإقصاء المبكر من مسابقة كأس الجمهورية على يد نادي بارادو من الدرجة الثانية. وسيكون هدف رفقاء القائد خوالد في الموسم المقبل هو وضع التتويج بلقب النسخة القادمة من مسابقة رابطة أبطال إفريقيا هدفا رئيسيا، وذلك بعد الخبرة التي اكتسبها الفريق “العاصمي” بدليل بلوغه المباراة النهائية من النسخة الماضية وانهزامه على يد تيبي مازيمبي الكونغولي.
الساورة تقترب من ضمان مشاركة خارجية تاريخية
ويقترب نادي شبيبة الساورة من تحقيق الحلم التاريخي المتمثل في إنهاء الموسم في الوصافة لأول مرة منذ صعوده، حيث سيكون مطالبا بتحقيق الفوز في لقاء الجولة الأخيرة أمام الساقط جمعية وهران في ملعب بوعقل، ومن ناحية المعطيات الورقية، فإن المهمة ستكون سهلة بالنسبة إلى أبناء الجنوب، ولكن شبيبة القبائل ستحاول تحفيز لاعبي “لازمو” على تحقيق الفوز في اللقاء أو التعادل على الأقل، وهذا حتى يتسنى لها اقتناص المرتبة الثانية خلف البطل اتحاد العاصمة.
وستحاول الساورة إنهاء الموسم الجاري بانتصار جديد في رصيدها يجعلها تضمن المشاركة في النسخة المقبلة من مسابقة رابطة أبطال إفريقيا، وهو الحلم الذي يراود الآلاف من الأنصار منذ الصعود قبل سنوات قليلة إلى الدرجة الأولى، ومن أهم أسباب نجاحات الفريق في الموسم الجاري ما يعود إلى الانتدابات الجيدة للمسؤول الأول زرواطي، وهذا بعد جلبه أحسن العناصر يتقدمهم قلب الهجوم جاليت والحارس جميلي.
الشبيبة ستعود مجددا إلى إفريقيا بعد غياب خمس سنوات
ورغم الهزيمة المسجلة في الجولة الماضية أمام صاحب الأرض والجمهور وفاق سطيف غير أن شبيبة القبائل أصبحت قريبة جدا من إنهاء الموسم في “البوديوم”، وبالتالي ضمان مشاركة قارية، سواء في رابطة أبطال إفريقيا في حالة تعثر شبيبة الساورة أمام جمعية وهران أم الاكتفاء بالوجود في مسابقة “الكاف” في حالة فوز ممثل الجنوب في اللقاء الأخير. وستكون مهمة أشبال المدرب كمال مواسة سهلة في لقاء الجولة الأخيرة عند استقبال مولودية وهران في ملعب أول نوفمبر بتيزي وزو. وبنسبة كبيرة جدا، فإن “جياسكا” ستنهي الموسم في المرتبة الثالثة، وستشارك مجددا في المنافسة القارية بعد غياب دام خمس سنوات، وبالرغم من كون جميع التكهنات الأولى كانت تصب في كون الشبيبة ستلعب على ضمان البقاء مباشرة بعد نهاية مرحلة الذهاب غير أن الرئيس حناشي وبفضل خبرته الكبيرة خالف جميع التوقعات، وذلك بعد الانتدابات الجيدة في مرحلة “الميركاتو” الشتوي قبل إقناع المدرب كمال مواسة بالإشراف على فريقه، وتحقيق نتائج باهرة جدا بدليل الفوز في ست مباريات متتالية جعلته يرتقي إلى المراتب الأولى.
الوفاق يصحو من سباته في الوقت بدل الضائع
عاد وفاق سطيف بقوة في الجولات الأخيرة من نهاية الموسم الجاري، والدليل حصده تسع نقاط كاملة في المباريات الثلاث الأخيرة أمام نصر حسين داي وأمل الأربعاء وشبيبة القبائل على التوالي. وهو ما جعله يرتقي إلى الصف الرابع وبفارق نقطة وحيدة عن صاحب المرتبة الثالثة شبيبة القبائل. وتأتي هذه الصحوة في ظل الاستراتيجية التي اعتمدت عليها إدارة النادي، المتمثلة في منح الركائز الأساسية ممن قيدت أسماؤهم في القائمة الإفريقية راحة لمدة فاقت الأسبوعين، ومنحت فرصة اللعب في اللقاءات الأخيرة للعناصر الاحتياطية وبعض لاعبي صنف الآمال، وهذا بهدف الوقوف على حقيقة إمكاناتهم قبل ضبط القائمة النهائية للاعبين المسرحين في نهاية الموسم. وإذا أراد “النسر الأسود” إنهاء الموسم في المرتبة الرابعة فما عليه سوى تحقيق الفوز في لقاء الجولة الأخيرة أمام مولودية الجزائر في ملعب عمر حمادي.
التتويج بلقب الكأس أنقذ مشوار “المولودية”
ورغم الميزانية الضخمة التي خصصت لصالح مولودية الجزائر من قبل الشركة الراعية “سوناطراك”، وجلبه أحسن العناصر على المستوى الوطني، غير أن ذلك لم يشفع له بالتنافس على نيل اللقب واكتفى مرة أخرى باللعب على الأدوار الثانوية. ومن حسن حظ “العميد”، فإنه توج بلقب كأس الجمهورية منقذا بذلك مشواره في الموسم، وسيكون ممثلا للجزائر في النسخة المقبلة من مسابقة “الكاف”، وسيحاول المسؤول الجديد في النادي عمر غريب إنجاح عملية الانتدابات في التحويلات الصيفية، وذلك بهدف اللعب على نيل اللقب في الموسم القادم، وهذا لأن الجماهيرية الكبيرة والترسانة الإعلامية الضخمة التي يتمتع بها النادي مقارنة ببقية الفرق الأخرى تسمح له باللعب على الأدوار الأولى خاصة أنه يضم في صفوفه أحسن اللاعبين.
دفاع تاجنانت “الحصان الأسود” في البطولة
خلق نادي دفاع تاجنانت مفاجآت من العيار الثقيل في الموسم الجاري، وهذا بفضل النتائج الممتازة التي حققها تحت إشراف المدرب الشاب اليامين بوغرارة، وكانت جميع التكهنات قبل بداية الموسم تشير إلى كون “الديارتي” ستلعب على تفادي السقوط، ولكن وبعد مرور العديد من الجولات تبين أنها “الحصان الأسود” بدليل صمودها أمام أقوى الأندية، واستطاعت التنافس على المراتب الأولى منذ بداية الموسم، وكان بقدرتها ضمان مشاركة قارية لأول مرة في تاريخ النادي لولا انهزامها في المباريات الثلاث الأخيرة خارج الديار أمام وفاق سطيف وشباب قسنطينة، وأخيرا اتحاد العاصمة. وكانت مشكلة النادي تكمن في نقص خبرة اللاعبين الشبان الذين لم يسبق للغالبية منهم اللعب في بطولة الدرجة الأولى لأنهم قدموا من الأقسام السفلى، ولكن ورغم عدم بلوغ الهدف المسطر غير أن تاجنانت وبإمكاناتها المالية الضئيلة مقارنة ببقية الأندية الأخرى تستحق الاحترام على المشوار الجيد الذي قدمته.
“غيليزان” يكفيه التعادل لضمان البقاء والبليدة في ورطة
بعد تتويج اتحاد العاصمة بلقب البطولة عن جدارة واستحقاق، ستكون أنظار جميع متتبعي الدرجة الأولى مصوبة في الجولة الأخيرة من البطولة نحو ملعبي أول نوفمبر “لافيجري” في العاصمة وبراكني في البليدة، اللذين سيحددان هوية الساقط الثالث إلى الدرجة الثانية، حيث سيحتضن الأول مواجهة اتحاد الحراش أمام الضيف سريع غليزان أما الثاني فسيكون مسرحا لمواجهة الاتحاد المحلي أمام اتحاد العاصمة، وسيكون “الرابيد” مدعوا إلى تفادي الهزيمة أمام “الصفراء” من خلال العودة إلى الديار بنقطة التعادل على الأقل حتى يضمن البقاء رسميا دون انتظار ما تسفر عنه نتيجة المباراة الثانية. وبالتالي، فإن مصير اتحاد البليدة مرتبط بأرجل لاعبي الحراش لكن عليهم أيضا تحقيق الفوز على حساب البطل “لياسما”، ويبقى التكهن صعب جدا في ظل صعوبة المباراتين المنتظرتين وإن كان فريق “أبناء الورود” يوجد في وضعية صعبة بعد استقالة رئيس النادي زواوي مباشرة بعد الخسارة في اللقاء الأخير أمام شبيبة الساورة في ملعب 20 أوت ببشار.
أمل الأربعاء وجمعية وهران لم يستطيعا الصمود
وسقط رسميا كل من أمل الأربعاء وجمعية وهران إلى الدرجة الثانية بسبب عدم قدرتهما على الصمود في الموسم الجاري في ظل المشاكل المالية الكبيرة، وهو ما استدعى التخلي عن أكبر عدد من اللاعبين مباشرة بعد نهاية المرحلة الأولى من البطولة، وشرع الفريقان مبكرا في التحضيرات الخاصة بالموسم المقبل في الدرجة الثانية لأن طموحهما هو العودة السريعة إلى حظيرة الكبار، وكانت المباريات الأخيرة لفريقي “الزرقاء” و”لازمو” شكلية بدليل الانهزامات المتكررة، سواء في مباريات داخل الديار أم خارجها، وهذا في ظل غياب الحافز الإيجابي عند اللاعبين بعد ترسيم السقوط قبل نهاية الموسم بجولات عديدة.