غوركوف – الخضر: دنانير وحسابات!!
يطرح وضع “كريستيان غوركوف” مدرب منتخب الجزائر لكرة القدم تساؤلات جدية حول حقيقة بقاء الفرنسي من عدمه، وسط أحاديث غير رسمية عن دنانير وحسابات تفسّر إمعان القائمين على الخضر في التعمية والمناورة واللعب على وتر كسب المزيد من الوقت.
في تكرار لمسلسلات سابقة جرى إخراجها على نحو غامض، يثير راهن “غوركوف” الكثير من نقاط الظلّ والتأويلات حول حقيقة ما يدور في كواليس منتخب محاربي الصحراء 24 ساعة عقب فوزه الشاسع على طوائف “تانزانيا” (7 – 0).
ورغم أنّ “غوركوف” خرج منتصرا من تحديه لمنتقديه، إلاّ أنّ الفرنسي أعطى إشارات إلى انتهاء علاقته مع الخضر بعد 16 شهرا على خلافته للبوسني “وحيد خاليلوزيتش”، حيث لم يتردّد مدرب “لوريون” السابق عن مخاطبة مقربيه بصيغة وداعية: “أتمنى حظا موفقا لهؤلاء اللاعبين في قادم المباريات”(..)، وتابع: “عايشت ظرفا سيئا في الأشهر الماضية، ولست أنسى شيئا”، ما فُهم على أنّ صاحب الـ 60 عاما يضع نفسه خارج المنظومة المستقبلية، حتى وإن أبقى “غوركوف” هامشا للمناورة، مثلما لن يكون مرنا في مستحقاته الممتدّة إلى 2018.
والمثير أنّ المكتب الفيدرالي المجتمع الأربعاء تحاشى الإشارة مطلقا إلى “تجديد الثقة في غوركوف أو ترحيله”، رغم أنّ المسألة كانت مدرجة على طاولة البحث، وذهبت مراجع إلى أنّ “محمد روراوة” رئيس الاتحاد الجزائري لا يريد التسرّع في أخذ أي قرار، ويعلم جيدا تبعات التخلي عن “غوركوف” وجلب مدرب جديد.
ونقل مصدر عليم لـ “الشروق الرياضي” أنّ الأيام الأخيرة شهدت اتساع حالة اللاانضباط في معسكر الخضر، حيث صار اللاعبون يلتحقون وفق مزاجهم (..) بحصص التدريب ووجبات الأكل، وسط زهد “غوركوف” ومساعديه في وضع حدّ للظاهرة، على نحو شجّع “نبيل بن طالب” للخروج عن النص أثناء اللقاء، وراح “نبيل نغيز” يتلمّس الأعذار لمتوسط “توتنهام” بدل إحالة المعني على مجلس التأديب والضرب بيد من حديد.