غول: سنشارك في المؤسسات المنتخبة والتنفيذية
زكى أمس المؤتمر التأسيسي، لتجمع أمل الجزائر وزير الأشغال العمومية عمر غول رئيسا للحزب، في وقت استعصى على مكتب المؤتمر استئناف الأشغال بعد الإفتتاح الرسمي، بسبب مشاكل تنظيمية، ورسمت التشكيلة السياسية الجديدة الخطوط العريضة لورقة طريق تريدها جسرا للمشاركة في المؤسسات المنتخبة والتنفيذية للدولة.
وتعهد عمر غول أمام 2000 مؤتمر، أن يكون حزبه “صوتا للضعفاء وضميرا للشرفاء”، واصفا إياه بالحزب “الوطني الجامع” الذي سيعمل على المشاركة الفعالة للتكفل بانشغالات المواطنين ويجعلها “فوق كل اعتبار”، مؤكدا دعم الحزب لبرنامج الرئيس بوتفليقة، وتزكية، برنامج عمل الحكومة التي يعد عضوا فيها.
وأشار غول أن “تاج” يضع تماسك ووحدة الجزائر فوق كل اعتبار، ومد غول يده للتعاون مع الجميع حين قال لدى افتتاحه المؤتمر “سنعمل مع كل الأطياف والطبقات السياسية في اطار التشاور والتضامن حرصا على وحدة واستقرار وقوة الجزائر“.
وقال مؤسس تاج ان حزبه “لا خصم ولا عدو له” في اشارة واضحة منه إلى “حركة مجتمع السلم”، وبقية التشكيلات التي هاجمته كحزب العمال، وحزب عبد الله جاب الله على لسان هذا الأخير، ورد على هؤلاء قائلا “الشجرة المثمرة هي التي ترمى بالحجارة، وعندما تصلنا بعضا من هذه الحجارة سنرد بالتفاح“، معتمدا منطق عدم رد الإساءة بالإساءة، بنفس درجة رفضه الهوة المصطنعة بين الجزائريين، وبين المواطن والإدارة.
وأسهب غول في شرح برنامج “تاج”، وأكد انه يراعي الحراك السياسي الدولي والإقليمي والجهوي الذي يفرض “يقظة وتعقلا لاستخلاص الدروس من الغير”. ولخص مشروعه في تسعة محاور يتقدمها “الاستثمار في الإنسان الصالح الإيجابي المتوازن في أبعاده الروحية والفكرية والسلوكية والمتفتح على عصره“.
ويتضمن المشروع ايضا العمل على “بناء مجتمع متماسك، يكون فيه الاختلاف ثروة ومكسبا وليس مصدرا للهشاشة“، والعمل على “استكمال بناء دولة الحق والحريات الديمقراطية والمؤسسات القوية والحكم الراشد”. إلى جانب “بناء اقتصاد وطني قوي متنافس منتج للشغل والثروة على ان يكون ضامنا للعدالة الاجتماعية وللاستقرار الاجتماعي وللأمن الغذائي”، ووصف غول الشغل والسكن والصحة والعدالة والقدرة الشرائية والمرفق العام والإطار المعيشي للمواطن “بالملفات الملحة ذات الأولوية“.
جلسة افتتاح المؤتمر التأسيسي لـ”تاج” الذي ينتهي اليوم والذي سجل حضور 2000 مندوب وعدد من سفراء الدول ووجوه ثقافية ورياضية وفنية وبعض التنظيمات الجماهيرية، قاطعته قيادات الأحزاب السياسية سواء أحزاب السلطة أو المعارضة، وإن كان غياب أبو جرة سلطاني، مبررا بالنظر للنزيف والضرر الذي ألحقته تشكيلة غول بسبب شق هذا الأخير عصا طاعة حمس، فغياب أمين عام حزب جبهة التحرير الوطني عبد العزيز بلخادم، الذي لم يوفد ممثلا عنه يبدو غير مبرر حتى وإن نظرنا الى الصراع والظروف الصعبة التي يمر بها حزبه، وينسحب الأمر كذلك على أمين عام الأرندي أحمد أويحيي الذي لم يلب الدعوة، فيما حضر وزير الصناعة الشريف رحماني، ووزير الشباب والرياضة محمد تهمي، وكاتبه للدولة بلقاسم ملاح.